القائمة

حبوب الشرقاوي يؤكد على استمرار مخاطر التنظيمات الإرهابية في الساحل الإفريقي

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 24 فبراير 2025 الساعة 2:45 مساءً

أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، اليوم الاثنين بسلا، أن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة ب”داعش” بعد مدة قصيرة من تحييد خلية “الأشقاء الثلاثة”، يبين بالملموس أن المملكة المغربية تواجه في نفس الوقت تهديدات إرهابية خارجية وداخلية، وذلك من خلال انخراط العناصر المحلية في الأجندة التوسعية التي تسعى التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل إلى تنفيذها داخل التراب الوطني.

 

وقال السيد حبوب، في ندوة صحفية نظمها المكتب، إن ” تفكيك خلية إرهابية مرتبطة ب”داعش” بعد مدة قصيرة من تحييد خلية “الأشقاء الثلاثة”، مع بروز دور العامل الخارجي فيهما من حيث الاستقطاب والتأطير الأيديولوجي والعملياتي، يبين بالملموس أن المملكة المغربية تواجه في نفس الوقت تهديدات إرهابية خارجية وداخلية، وذلك من خلال انخراط العناصر المحلية في الأجندة التوسعية التي تسعى التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل إلى تنفيذها داخل التراب الوطني “.

 

وأبرز أن التنظيمات الإرهابية بمختلف تشعباتها لا تخفي رغبتها في استهداف المغرب عبر منصاتها الدعائية، تحت مجموعة من الذرائع التي تحاول استغلالها من أجل الدفع بمناصريها إلى الانخراط في عمليات انتقامية بالتراب الوطني ضد أهداف وطنية وأجنبية.

 

وأوضح أنه “لربط ماضي هذه التهديدات الخارجية بحاضرها، وجب التذكير بالخرجة الإعلامية للأمير السابق لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” عبد المالك دروكدل في 09/05/2007 وبيان “القيادة العامة للقاعدة” في 18/11/2023، وكذا بيانات تنظيم “داعش” التي تمت الإشارة فيها إلى المغرب بشكل مباشر”.

 

وسجل أن ضلوع العناصر الأجنبية في المخططات الإرهابية ضد المملكة، كما هو الحال بالنسبة لهذه الخلية الإرهابية التي يدبرها عن بعد قيادي في “ولاية الدولة الإسلامية بالساحل” ومسؤول ب”لجنة العمليات الخارجية” يدعى “عبد الرحمان الصحراوي” ليس وليد اليوم، بل تعج التجربة المغربية بالأمثلة الشاهدة في هذا الباب، والتي تؤكد إصرار التنظيمات الإرهابية على استهداف المملكة المغربية.

 

وفي هذا السياق، استحضر السيد حبوب حالة مبعوث تنظيم “داعش” إلى المغرب، وهو المواطن المغاربي الذي تم اعتقاله بتاريخ 25 يناير 2015، بمنطقة بني درار ناحية وجدة، إذ عثر بحوزته على كميات هامة من المواد الكيماوية التي تستعمل في صناعة المتفجرات، إضافة إلى مسدسات وأجهزة تستعمل في الاتصالات اللاسلكية.

 

وأشار، في نفس الإطار، إلى أن العناصر المحلية التي لم تتمكن من بلوغ معسكرات تنظيم “داعش” بالساحة الإفريقية لا تتوانى في التخطيط للقيام بأعمال إرهابية داخل المغرب، تلبية لنداءات قيادة هذا التنظيم التي تدعو مناصريها إلى اختيار أحد الأهداف التقليدية واستهدافه بشتى الوسائل المتاحة، على غرار ما قام به أعضاء الخلية الإرهابية المتورطين في تصفية موظف الشرطة ضواحي الدار البيضاء في مارس 2023، إذ أبانت التحقيقات أنهم أقدموا على جريمتهم بعد استعصاء التحاقهم بمجموعة من معارفهم بصفوف فرع “داعش” بالصومال.

 

وقال إنه بغض النظر عن مجموعة أخرى من الخلايا التي تم تفكيكها خاصة بين عامي 2008 و2010، والتي خططت لمشاريع إرهابية في المغرب، فإن تواجد قياديين مغاربة ضمن مختلف التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل الإفريقية سواء التابعة “للقاعدة” أو “داعش”، على غرار نور الدين اليوبي السالف الذكر، وكذا علي مايشو ومحمد لمخنتر (لقوا حتفهم)، قد أرخى بظلاله على منسوب التهديد الإرهابي المنبثق من هذه المنطقة، إذ كانوا يسعون إلى توسيع نشاط جماعاتهم إلى داخل المملكة المغربية.

 

واعتبر السيد حبوب أن هذا المعطى، ينذر بسيناريوهات مستقبلية لا تقل خطورة بالنظر إلى الجاذبية الكبيرة التي أصبحت تضطلع بها الإيديولوجيات الإرهابية لدى الأوساط المتطرفة المحلية، وكل التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، خاصة تلك الموالية لتنظيم “داعش”.

 

وأبرز أنه رغم كل المجهودات المبذولة ضد شبكات تسفير المقاتلين (على غرار الخلية التي تم تفكيكها في 29 و30/01/2024، بين مدن الدار البيضاء وإنزكان وطنجة وبني ملال)، نجح أزيد من 130 مقاتلا مغربيا في الالتحاق بصفوف مختلف الولايات التابعة لهذا التنظيم بكل من الساحل وغرب إفريقيا و القرن الإفريقي، منهم من أسندت له مسؤولية لجان مهمة داخلها، خاصة تلك المكلفة بالعمليات الخارجية.

 

وبعدما استعرض أبرز الملامح المميزة لهذه الخلية، وتقاطعاتها مع التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل التي تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المنطقة ككل، أكد السيد حبوب أن نجاح هذه العملية يعزز صورة المغرب كدولة ذات يقظة أمنية عالية في حماية أمنها الداخلي وإسهامها في استقرار محيطها الإقليمي والدولي.

الوسوم: الرئيسية

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *