القائمة

جمعية AFEM تراهن على الرقمنة والقرب من نساء العالم القروي للنهوض بالمقاولة النسائية

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 الساعة 1:10 مساءً
جمعية AFEM تراهن على الرقمنة والقرب من نساء العالم القروي للنهوض بالمقاولة النسائية
جمعية AFEM تراهن على الرقمنة والقرب من نساء العالم القروي للنهوض بالمقاولة النسائية

الدار البيضاء – إيكوبريس

كشفت الشعيبية بالبزوي العلوي، الرئيسة الوطنية لجمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب (AFEM)، صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، عن ملامح استراتيجية جديدة للنهوض بريادة الأعمال النسائية، تقوم على الانتقال من المواكبة التقليدية إلى التنفيذ الميداني، مع إعطاء الأولوية للرقمنة والتمكين الاقتصادي لنساء العالم القروي، وإدماج العاملات في القطاع غير المهيكل ضمن النسيج المقاولاتي الوطني.

وجاء ذلك خلال ندوة صحفية احتضنها أحد فنادق مدينة الدار البيضاء، بعد أسابيع من انتخاب بالبزوي العلوي رئيسة وطنية للجمعية، خُصصت لتقديم الرؤية المستقبلية للولاية الجديدة، بحضور عدد من الفاعلين والشركاء الاقتصاديين.

وأوضحت المتحدثة أن الندوة نُظمت بشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها القرض الفلاحي للمغرب والبنك الشعبي وعين والماس، في إطار تعزيز التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين لدعم المبادرات المقاولاتية النسائية.

من المواكبة إلى التنفيذ.. استراتيجية تقوم على النتائج

وأكدت الشعيبية بالبزوي العلوي أن الولاية الحالية ستشكل مرحلة انتقالية في طريقة اشتغال الجمعية، من خلال تجاوز منطق المواكبة وحده إلى التنفيذ الفعلي للبرامج والمشاريع، والانتقال من صياغة الرؤى والتصورات إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأبرزت أن البرامج المستقبلية لن تعتمد مقاربة موحدة لجميع النساء المقاولات، بل ستنبني على نتائج دراسات تشخيصية تراعي خصوصيات كل جهة واحتياجات مختلف الفئات المستهدفة، بما يسمح بإعداد برامج أكثر ملاءمة للواقع الاقتصادي والاجتماعي.

وشددت على أهمية دراسات الجدوى في توجيه المبادرات المقاولاتية النسائية نحو مشاريع قابلة للاستمرار، عوض الاكتفاء بتشجيع إحداث المقاولات دون توفير الشروط الكفيلة بضمان نجاحها.

وفي هذا السياق، أوضحت أن طموح الجمعية لا يقتصر على الرفع من عدد المقاولات التي تؤسسها النساء، وإنما يتجاوز ذلك إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتقوية مساهمتها الفعلية في منظومة الاقتصاد الوطني.

عالم المقاولة لا يشترط بالضرورة الحصول على شهادات تكوينية

وفي رسالة موجهة إلى النساء الراغبات في ولوج عالم الأعمال، أكدت الرئيسة الوطنية لجمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب أن ممارسة النشاط المقاولاتي لا تتطلب بالضرورة التوفر على شهادات تكوينية أو مؤهلات أكاديمية عليا، مؤكدة أن هناك نماذج كثيرة شيدت شركات كبيرة على المستوى الوطني من صفر إمكانيات ودون التوفر المُسبق على شواهد عُليا.

ويفتح هذا التصور المجال أمام فئات واسعة من النساء اللواتي يتوفرن على خبرات عملية ومهارات حرفية أو تجارية اكتسبنها من التجربة، دون أن تتاح لهن فرصة متابعة مسارات تعليمية أو تكوينية متقدمة.

وفي المقابل، التزمت بالبزوي العلوي على تكفل جمعيتها المهنية، بـ تطوير القدرات المهنية والإدارية والمالية للنساء المقاولات، بما يتيح لهن تحسين تدبير مشاريعهن وتعزيز فرص نجاحها واستمراريتها.

كما كشفت عن طموح الجمعية إلى المساهمة في الدفع نحو مراجعة بعض التشريعات المرتبطة بالمجال المقاولاتي، إلى جانب تطوير مناهج التكوين المهني بما يستجيب للتحولات الاقتصادية واحتياجات سوق الشغل.

المرأة القروية في صلب الاهتمام وتثمين المنتجات المحلية

وأولت الرئيسة الجديدة للجمعية أهمية خاصة للبعد الجهوي، مؤكدة ضرورة الاقتراب من النساء العاملات في العالم القروي، ومواكبتهن في تثمين منتجاتهن وتطوير أنشطتهن المدرة للدخل.

ويرتكز هذا التوجه على استثمار المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المناطق القروية، خصوصاً في المجالات الفلاحية والحرفية والمنتجات المحلية، مع العمل على تحسين جودة الإنتاج وتطوير آليات التسويق.

كما دعت النساء إلى الانخراط في برامج الدعم المتاحة في القطاعات الحكومية المختلفة، سواء  في مجالات إعادة التدوير، وتثمين وتحويل المنتجات الفلاحية، والصناعة التقليدية، باعتبارها أنشطة يمكن أن توفر فرصاً اقتصادية جديدة، خاصة لفائدة النساء اللواتي يتوفرن على مهارات إنتاجية وتجارب مهنية محلية.

دعوة النساء المقاولات إلى التكتل في شبكات مهنية

وفي محور آخر، دعت الشعيبية بالبزوي العلوي النساء المقاولات إلى الانخراط في شبكات مهنية وتطوير علاقات التعاون فيما بينهن، معتبرة أن العمل الجماعي والتشبيك يشكلان رافعتين أساسيتين لتجاوز عدد من الصعوبات التي تواجه المقاولات النسائية.

وأوضحت أن الانخراط في هذه الشبكات يتيح، في المقام الأول، تسهيل الوصول إلى المعلومة الاقتصادية والمهنية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والانفتاح على الأسواق وبناء الشراكات.

كما يسمح بتبادل التجارب والخبرات وتطوير القدرات المهنية والمالية والإدارية، إلى جانب الرفع من معايير الجودة في المنتجات والخدمات المقدمة.

وشددت في هذا السياق على أهمية تحسين جودة المنتوج المغربي وتعزيز ثقة المستهلكين فيه، بما يدعم تنافسيته ويمنح المقاولات النسائية فرصاً أكبر للتوسع داخل الأسواق الوطنية والدولية.

خريجات الهندسة والتكوين العالي أمام فرص الاستثمار في الرقمنة

من جانبها قالت الرئيسة السابقة AFEM أن الرؤية الجديدة للجمعية أن تقتصر على الأنشطة التقليدية، بل ستمتد إلى تشجيع النساء المؤهلات علمياً وتقنياً على إحداث مقاولات مبتكرة في المجالات الرقمية.

وفي هذا الإطار، دعت المتحدثة إلى توجيه خريجات معاهد الهندسة ومؤسسات التكوين العالي نحو ريادة الأعمال في قطاع الرقمنة، واستثمار مؤهلاتهن العلمية والتقنية في تأسيس مشاريع ومقاولات جديدة.

ويعكس هذا التوجه رغبة الجمعية في الجمع بين دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية والانفتاح على القطاعات الحديثة ذات القيمة المضافة، بما يعزز حضور النساء في الاقتصاد الرقمي.

ثمانية محاور استراتيجية في عمل AFEM

وخلال العرض المقدم في الندوة الصحفية، كشفت الجمعية عن ثمانية محاور استراتيجية تحت شعار «الدعوة إلى العمل» (L’Appel à l’action)، تشمل تعزيز الحضور الوطني (Go National)، والانفتاح الدولي (Go Global International)، والتمويل (Go Financial)، والتنمية المحلية (Go Local).

كما تتضمن هذه المحاور التحول الرقمي (Go Digital)، وتوسيع حجم الأنشطة والمشاريع (Go Big)، وتشجيع التصدير (Go Export)، والتمكين الاقتصادي (Go Empowerment).

وتشكل هذه المحاور الإطار العام للرؤية التي تسعى القيادة الجديدة إلى تنزيلها، من خلال الجمع بين دعم المقاولات الصغيرة جداً والناشئة، وتقوية حضور النساء في القطاعات الإنتاجية، وفتح آفاق جديدة للتسويق والتصدير والاستثمار.

رهان التنفيذ وقياس الأثر الاقتصادي

وتفتح التوجهات التي أعلنت عنها الشعيبية بالبزوي العلوي مرحلة جديدة أمام جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، في ظل طموح معلن لتوسيع قاعدة النساء المستفيدات من برامجها، وتعزيز مساهمتهن في الإنتاج وخلق الثروة وفرص الشغل.

غير أن نجاح هذه الاستراتيجية سيظل مرتبطاً بقدرة الجمعية على تحويل محاورها الثمانية إلى برامج عملية، تستجيب للاحتياجات الفعلية للنساء في مختلف جهات المملكة، وتوفر آليات مستدامة للتمويل والتكوين والتسويق والمواكبة.

ويبقى التحدي الأبرز، وفق الرؤية التي عرضتها الرئيسة الوطنية، هو الانتقال من التركيز على عدد المقاولات النسائية المحدثة إلى قياس قدرتها على الاستمرار والنمو ورفع الإنتاجية، بما يجعل المقاولة النسائية فاعلاً أكثر حضوراً في الاقتصاد المغربي.

إدماج نساء القطاع غير المهيكل والحد من إفلاس المقاولات

ومن بين أبرز التوجهات التي أعلنت عنها الشعيبية بالبزوي العلوي، إعطاء أولوية خاصة للنساء اللواتي يشتغلن في القطاع غير المهيكل، من خلال مواكبتهن للانتقال التدريجي إلى أنشطة مقاولاتية منظمة.

وأكدت أن هذا التوجه يستهدف تمكين النساء من الاندماج في النسيج الاقتصادي الرسمي، والاستفادة من فرص التطوير والتأطير والتمويل، مع مواصلة مواكبتهن بعد إحداث المقاولات.

وأبرزت أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في مساعدة النساء على تأسيس مشاريعهن، بل في ضمان استدامة تلك المشاريع والحد من حالات التعثر والإفلاس التي تواجه عدداً من المقاولات، خصوصاً الصغيرة جداً والناشئة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أزبال مركبة في ورش الضحى قبالة مقر الجماعة بأكزناية
أخبار الشركات

أزبال مركبة في ورش الضحى قبالة مقر الجماعة بأكزناية

تثير الوضعية البيئية داخل ورش للبناء تابع لمجموعة الضحى العقارية، قبالة مقر جماعة أكزناية بضواحي طنجة، تساؤلات حول مدى التزام الشركة بشروط النظافة والمحافظة على المحيط البيئي لأوراشها العقارية، بعدما...

• 1 دقيقة للقراءة
عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية
أخبار الشركات

عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية

أكد عمر القداوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية ينبغي أن يوجّه عمل المقاولة المغربية. وجاء ذلك في منشور للقداوي على منصة لينكدن...

• 1 دقيقة للقراءة
فرص عمل بطنجة.. شركة IBRA TRANS تحتاج سائقين بـ5 آلاف درهم في الشهر
أخبار الشركات

فرص عمل بطنجة.. شركة IBRA TRANS تحتاج سائقين بـ5 آلاف درهم في الشهر

أعلنت شركة IBRA TRANS للنقل عن حاجتها إلى توظيف سائقين وسائقات بمدينة طنجة، براتب شهري صاف يبلغ 5 آلاف درهم، إلى جانب مجموعة من الامتيازات المهنية والاجتماعية. وأوضحت الشركة، في...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *