جمارك طنجة المتوسط.. تفاعل إنساني يُنقذ أدوية طفل في وضعية إعاقة
تفاعلت مصالح إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسط، بشكل إيجابي ومسؤول، مع نداء إنساني عاجل كانت قد أطلقته الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، يوم السبت 03 يناير الجاري، بخصوص حجز تغذية طبية وأدوية حيوية موجّهة لطفل يعاني من إعاقة حركية عميقة ونهائية، ويعتمد عليها كليًا من أجل الاستمرار في الحياة بعد إخضاعه لعملية فغر المعدة.
وفي تفاعلها مع هذه الواقعة، أعلنت إدارة الجمارك عن فتح بحث إداري في الموضوع، في خطوة تعكس وعيًا متقدمًا بأهمية البعد الإنساني داخل المرافق العمومية، واستحضارًا لخطورة الحالات الصحية الاستعجالية التي لا تحتمل التأخير أو التأويل الضيق للمساطر الإدارية.
من جهتها، ثمّنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان التفاعل الجدي والمسؤول لإدارة الجمارك مع هذا الملف الإنساني البالغ الحساسية، معربة عن ارتياحها للمبادرة الإيجابية التي تجسدت في فتح البحث الإداري، والتدخل الذي استحضر الوضع الصحي الحرج للطفل، وأبان عن حس إنساني عالٍ في التعاطي مع حالة استعجالية تمس الحق في الحياة.
كما نوّهت الرابطة باستعداد إدارة الجمارك للعمل مستقبلاً على ضمان تمكين الطفل من مواده الطبية في ظروف ملائمة، بما يحفظ كرامته ويصون حقه في الصحة والعلاج، معتبرة أن هذا التفاعل يشكل نموذجًا يُحتذى به في كيفية تعاطي الإدارة العمومية مع القضايا ذات الطابع الإنساني.
وأضافت الرابطة أن ما قامت به جمارك طنجة المتوسط ينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي، ومع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان، لاسيما تلك المتعلقة بحماية الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تم تغليب حماية الحقوق الأساسية على منطق التعقيد الإجرائي.
وفي المقابل، حمّلت الرابطة المسؤولية الأساسية للواقعة لشركة النقل المعنية، التي أخلّت – حسب تعبيرها – بالتزاماتها القانونية والمهنية، سواء من حيث التعامل مع شحنة طبية استعجالية منقذة للحياة، أو من حيث استكمال الشروط والإجراءات الضرورية قبل عملية الشحن، وهو ما كاد أن يعرّض حياة طفل في وضعية هشاشة قصوى لمخاطر جسيمة.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على ضرورة ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره، مع التشديد على أهمية استخلاص العبر من هذه الحادثة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً، وترسيخًا للحق في الحياة والصحة كحق أسمى لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة إدارية.
حري بالذكر أن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان كانت قد طالبت، في بلاغ عاجل سابق، إدارة جمارك طنجة المتوسط بالرفع الفوري للحجز المفروض على التغذية الطبية الحيوية الخاصة بالطفل، والمتمثلة في السيروم والتغذية الأنبوبية، وتمكينه دون أي تأخير أو تعقيد إداري من علاجه الضروري لاستمرارية حياته.




















Discussion about this post