جدل قانوني يلاحق تنظيم دوري بادل بطنجة فوق ملعب “غير مرخص”

في واقعة غير مسبوقة على الصعيد العالمي على ما يبدو، عاد الجدل ليتصاعد بمدينة طنجة، بعد إعلان جهات رياضية عن تنظيم دوري في رياضة “البادل”، رغم وجود تعرضات قانونية سابقة على الملعب الكائن في تجزئة لابربري روز 2 بمنطقة بوبانة، الذي سيحتضن التظاهرة، والذي سبق أن شهد احتجاجات متكررة نظرا لأن تشييده تم في البداية دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من السكان، فإن هذا الدوري من المرتقب أن يُنظم بملعب البادل الكائن في بوبانة، والذي هو موضوع نزاع أمام القضاء الإداري، نظرا لبناءه دون ترخيص، وإدخال تغييرات باستخدام مواد Préfabriqués، حيث أصبح هل. شكل خيمة مغطاة للأعراس!!
و أثار إعلان جهات تنظيم دوري يزعمون أنه تحت رعاية جامعة التنس، رغم أن لعبة التنس ليست هي لعبة بادل، أثار موجة استغراب الساكنة المتضررة و عدد من الفاعلين الحقوقيين، خاصة في ظل وجود شكايات رسمية لدى المحكمة الإدارية ولدى سلطات ولاية طنجة، تتعلق بالوضعية القانونية للعقار والبنية التحتية.
وتُظهر الإعلانات الترويجية للدوري أن الحدث موجه لفئتي الرجال والنساء، بين 10 و 12 من شهر أبريل الجاري، ويهدف إلى تشجيع هذه الرياضة الصاعدة بالمغرب، غير أن هذا الهدف الرياضي يصطدم، بحسب متتبعين، بإشكالات قانونية وتنظيمية لا يمكن تجاهلها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرفق يُفترض أن يخضع لمعايير التعمير والسلامة.
ملعب في عين العاصفة وتسهيلات مُثيرة الشبهة !!
في الوقت الذي وصلت قضية الملعب الذي رخص له منير الليموري، رئيس جماعة طنجة، من أجل تشييده، رغم أنه كان مبنيا وقائما وتُزاول فيه أنشطة رياضية بشكل غير مرخص، تفاجئ صباح اليوم، يقول سكان تجزىة بوبانة، بحجم التعبئة الميدانية لفرض الأمر الواقع.

مشهد نزل كالصاعقة على الساكنة الذين تسائلوا بالقول أليست هيبة الدولة من الركائز الأساسية التي تقوم عليها سلطة القانون واستقرار المجتمع؟ أليست هيبة الدولة تتجلى في فرض الصرامة في تطبيق القانون مع الجميع ؟؟ أم أن هيئة الدولة في مدينة طنجة ليست سوى مجرد مظهر خارجي و خطاب رسمي مختلف عن السلوكيات الصادرة عن بعض المؤسسات ؟؟
وفي هذا السياق، عبّر عدد من السكان الذين تواصلوا مع صحيفة إيكوبريس الإلكترونية عن تخوفهم من تكريس “واقع الأمر” من طرف اشخاص يزعمون أن لديهم “نفوذ وصل للرباط “، حيث يصرون على تنظيم تظاهرات رسمية في فضاءات غير مرخصة، معتبرين أن ذلك قد يشكل سابقة تفتح الباب أمام تجاوزات مماثلة، وتطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
إشراك جامعة التنس ورطة غير محسوبة !!
من جهة أخرى، يرى متابعون أن إدراج اسم جامعة التنس باعتبارها هيئة وطنية، يزيد القضية غموضا ولُبسا حول ما إذا كان هناك من يريد توريط الجامعة في تنظيم تظاهرة، حيث كان الهدف “إضفاء شرعية” على الوضع القائم، دون إحاطتها بملابسات الوضعية القانونية للفضاء الرياضي الذي يحتضن منافسات دوري بادل !!


وقال مصدر حقوقي، أن دخول جامعة التنس الى الخط يفرض التحقق المسبق من الوضعية القانونية للملاعب المحتضنة، تفادياً لأي إحراج مؤسساتي أو قانوني، وضماناً لمصداقية المنافسات الرياضية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من ولاية طنجة،، يبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن للرياضة أن تزدهر خارج إطار احترام القانون، أم أن بعض الجهات تعتبر نفسها فوق هيئة الدولة وفوق دولة المؤسسات والقانون ؟؟
شارك المقال

حقيقة الزيادة في تعريفة عقود الزواج
الغرامات بدل الطراكسات.. أي مقاربة أنجع لتحرير الملك العمومي؟

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...
حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
خرج المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري حسن بلخيضر بتذوينة مطولة على حسابه بالفايسبوك منبها إلى أن التوسع العمراني السريع الذي عرفته طنجة خلال العقود الماضية لم يواكبه تخطيط إداري...






