إيكوبريس من طنجة-
يبدو أن قضية مشروع منتزه بحيرة الرهراه لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار والخبايا، فبعدما أصدرت جماعة طنجة، اليوم الاثنين، بلاغا توضيحيا، موقعا باسم عمدة المدينة منير الليموري، بشأن التشققات التي شوهت المنتزه، تناهى إلى العلم وجود ثغرات في هذا المشروع المثير للجدل، منذ الشروع في أشغاله قبل بضعة أشهر من الآن.
وقد تساءلت مصادر موثوقة لموقع إيكو بريس، هل أجرت جماعة طنجة صفقة مع مكتب الدراسات من أجل عقد صفقة إنجاز الدراسة القبلية لأشغال المشروع ابتغاء تحديد تكلفته التقديرية بالنظر إلى المعطيات التقنية والجيوطبوغرافية، حتى يتسنى للمكتب متابعة التزام المقاولة التي حصلت على الصفقة ومدى تقييدها بمقتضيات بنود دفتر التحملات؟
وكشفت المصادر ذاتها أن مكتب الدراسات يفترض أنه يشتغل جنبا إلى جنب مع المقاولة الفائزة بالصفقة، طيلة فترات الورش المفتوح إلى أن يتم تسليم الأشغال لصاحب المشروع( جماعة طنجة)، بينما فوتت الصفقة إجمالية للشركة النائلة لعرض التهيئة وهي التي تكلفت بمكتب الدراسات التقنية، وهو ما يشكك في مصداقية المراقبة، وقد يخالف ما هو منصوص في قانون الصفقات العمومية.
كما نبهت المصادر إلى أن التأخر في تسلم الجماعة المشروع تسلما أوليا راجع إلى عدم استكمال فقرات المشروع وعناصره، قياسا إلى غياب النافورة التي تضمنتها تركيبة المشروع على أرض الواقع، بوصفها قطب الرحى، حيث توجد حاليا كتل رملية وسط البحيرة تقف فوقها الطيور، من دون نافورة المياه.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا، ما الجدوى من هذا المشروع إذا لم تقم فوقه النافورة لتحرك مياهه الراكدة، كي لا تنقلب مياها آسنة تتجمع حولها الحشرات، والطفيليات المهددة للصحة والبيئة؟
هذا، وتبقى النقطة التي أفاضت كأس الجدل في هذا المشروع، هي تكلفته التي بلغت 940 مليون سنتيم، حيث أن عددا من الخبراء في التهيئة والتأثيث الحضري المختصين بينوا أن تكلفته لا يمكن أن تتعدى 300 مليون سنتيم، على الأكثر، ليطفو على السطح سؤال الشفافية والحكامة وترشيد النفقات في تدبير بعض الصفقات العمومية بمدينة طنجة!
Discussion about this post