تكتم شديد يطال قرار توقيف مهندس التعمير في جماعة طنجة

إيكو بريس من الرباط –
ما زالت عاصفة القرارات ذات الطابع التأديبي في حق بعض الموظفين على خلفية عغضبة وزارة الداخلية على المهندس المغضوب عليه، تتلاحق من حين لأخر وسط تكتم شديد، خصوصا بعد تسرب أنباء عن توجيه استدعاء إلى موظفة في الوكالة الحضرية إلى مقر الولاية من أجل الاستماع إليها في بعض الملفات المصادق عليها في ظروف تحيط بها أسئلة.
فقد تناسلت منذ بداية الأسبوع الجاري، الكثير من الشائعات المشوبة بالحذر مفادها أن الوالي “أعطى تعليماته للعمدة الليموري بإبعاد مهندس التعمير عن الواجهة”، بيد أن هذه الرواية لم تستطع إثبات نفسها وسط كثرة القيل والقال.
هذا وقد تضاربت الروايات التي توصلت بها جريدة إيكوبريس الإلكترونية، بين من قالت بأن المهندس الطبلي، يوجد حاليا في فترة إجازة مهنية محددة المدة، وبين مصادر قالت بأن عمدة طنجة لم يصدر أي قرار رسمي بتوقيفه عن العمل.
في حين أسرت مصادر عليمة، أن المعطى الأرجح لا هذا ولا ذاك، وإنما أوحي إلى المهندس الطبلي بـ “الإبتعاد عن الأنظار” تحت غطاء الخروج لقضاء “إجازة”، لكن المهندس البارع في مجال التخطيط الحضري بمدينة طنجة، لا زال يأتي إلى مقر جماعة طنجة ويصعد إلى الطابق الثالث، ويدلف إلى مكتبه، حيث يستقبل المراسلات وينظر في الواردات والصادرات، بمعية الموظفين في قسم التعمير، وفق المعلومات التي كشفت عنها مصادر جريدة إيكوبريس الإلكترونية.
وما زالت أصداء القرارات الصادرة في حق المهندس خالد الزويتن تتردد في محيط الإدارات المعنية بالتعمير، خصوصا بعد تناسل التسريبات حول ما كان يجري والكيفية التي كانت تمر بها تراخيص محشوة بالخروقات والتحايل على روح القانون، بدافع “محاباة” شركة عقارية معنية، ورفض نفس الامتيازات لمنعش عقاري آخر، لأسباب تحيط بها الكثير من علامات استفهام.
وتسائلت مصادر حسنة الاطلاع هل فعلا استدعاء موظفة الوكالة الحضرية، والإيحاء لمهندس الجماعة بالابتعاد عن الأنظار، تعكس إرادة حقيقية لإصلاح فساد التعمير بعاصمة البوغاز ؟ أم زوبعة عابرة ؟ لتجيب المصادر قائلة : وحدها الأيام في المستقبل ستؤكد مصداقية “الإرادة” التي انبعثت فجأة لمحاربة خروقات التعمير والتحايلات على تصميم التهيئة ومقتضياته التي يفترض أن تكون صارمة وحائزة على سلطة تقريرية لا تقبل التأويلات والهروب عبر الثغرات.
تجدر الإشارة إلى أن المثير في قضية المهندس خالد زويتن، وما هلاها من تداعيات، هي أن المشاريع التي كان يسهر على هندستها كانت قد حصلت على الترخيص عبر منصة الرسمية رخص، وذلك عقب التفاهم والتوافق في الآراء في اجتماعات ثلاثية الأطراف بين الوكالة الحضرية والجماعة والولاية.
ووفق المصادر، فقد خلف هذا الوضع، سخطا بين مهنيي العقار، وبين أعضاء المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين، وذلك بالنظر إلى شبهة مظاهر المحاباة التي كان يتمتع بها البعض على حساب باقي المتنافسين.
شارك المقال

وفاة مسؤول كبير في جهاز الـ DST بالمغرب
محترفون رفضوا اللعب للمغرب وكان مصيرهم الفشل والنسيان

مقالات ذات صلة
الإسمنت بالمغرب حين تضيق دائرة المنافسة
في ظل استمرار ارتفاع كلفة السكن والبناء بالمغرب، بات امتلاك منزل أو تشييده بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة أكثر صعوبة. ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه أسعار العقار...
طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...



