تقرير: الدار البيضاء تحتل المركز 69 في قائمة المدن الأكثر ازدحامًا عالميًا

احتلت مدينة الدار البيضاء المركز 69 عالميًا في مؤشر حركة المرور لعام 2025، وذلك من بين 330 مدينة شملها التقرير الصادر عن قاعدة البيانات العالمية “نمبيو” (Numbeo)، حيث يعد هذا التصنيف بمثابة دليل على حجم التحديات التي تواجه المدينة في مجال التنقل، مما يجعلها واحدة من أكثر المدن ازدحامًا وتعقيدًا في حركة المرور على مستوى العالم.
ويستند المؤشر إلى مجموعة من المعايير التي تعكس حالة المرور في المدينة، من بينها مدة التنقل، مدى رضا السكان عن حركة المرور، مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى فعالية نظام النقل العام. ووفقًا لهذا التقرير، تُعد الدار البيضاء واحدة من المدن التي تشهد أعلى معدلات الازدحام، رغم أنها ثالث أكبر مدينة في أفريقيا.
في بداية عام 2025، سجل مؤشر حركة المرور في الدار البيضاء قيمة بلغت 181.08، وهو ما يشير إلى تأثير سلبي ملحوظ على جودة حياة سكان المدينة. أظهرت الدراسة أن متوسط وقت التنقل داخل المدينة يصل إلى 44 دقيقة، مما يعكس تحديات كبيرة في التنقل اليومي ويؤثر على رفاهية الأفراد بشكل عام.
كما كشف التقرير عن وجود مستوى عالٍ من عدم الرضا عن حركة المرور، حيث سجل المؤشر 3036.4 نقطة في هذا المجال. و هذا يعود إلى فترات التنقل الطويلة التي يواجهها السكان ، فقد أظهرت البيانات أيضًا أن الغالبية العظمى من سكان المدينة يفضلون استخدام سياراتهم الخاصة للتنقل، مما يساهم في زيادة الازدحام ويقلل من فاعلية وسائل النقل العامة.
من جانب آخر، أشار التقرير إلى أن متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن التنقل في الدار البيضاء تصل إلى 4688.6 غرامًا لكل رحلة باتجاه واحد. وتشير هذه الأرقام إلى مستويات تلوث مرتفعة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات بيئية عاجلة، مثل زراعة 51 شجرة لكل راكب في المدينة من أجل تعويض الانبعاثات وتحقيق توازن بيئي.
ويستعرض التقرير أيضًا الآثار السلبية لحركة المرور على معنويات الموظفين والإنتاجية في بيئة العمل. إذ أن التأخيرات الناجمة عن الازدحام تؤدي إلى انخفاض في مستوى الانخراط الوظيفي وتقلل من كفاءة العاملين بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك السيارات للوقود في أثناء التوقف في الازدحام يزيد من التلوث البيئي ويساهم في تفاقم المشكلات الصحية للسكان.
من الجدير بالذكر أن حوالي 51.43% من سكان الدار البيضاء يعتمدون على سياراتهم الخاصة للذهاب إلى العمل أو المدرسة، بينما يفضل 22.86% منهم التنقل مشيًا على الأقدام. وتُظهر الإحصائيات أيضًا أن 2.86% من السكان يعملون من المنزل، في حين يستخدم 14.29% وسائل النقل العامة مثل الحافلات أو سيارات الأجرة.
وتتطلب هذه المعطيات اتخاذ خطوات فعالة لتحسين نظام النقل العام وتقليل الازدحام في المدينة، إلى جانب تبني سياسات بيئية تهدف إلى تقليل التلوث وتحسين جودة الحياة لسكان الدار البيضاء.
شارك المقال

نصر الله كرطيط وعمر العباس يكشفان جديد اتحاد طنجة حصريا عبر إيكوبريس
غليان اجتماعي ينذر بتفاقم الأزمة في بريد المغرب

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



