تعثر تسليم شقق مشروع “المنزل 2” باجزناية يثير الجدل

تعثر تسليم شقق مشروع “المنزل 2” باجزناية يثير الجدل.. أسر تحتج ومطالب بفتح تحقيق
يتواصل الجدل حول مشروع السكن الاجتماعي “المنزل 2” الواقع بمنطقة اجزناية، في ظل تأخر تسليم الشقق لأصحابها رغم اكتمال الأشغال منذ مدة، ما دفع عددا من الأسر المتضررة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر جماعة اجزناية يوم الأحد الماضي رافعين شعارات من قبيل ” بغيت داري” و ” صراعات شخصية.. والمنزل الصحية” .
ويُعد المشروع، الذي تطوره إحدى الشركات العقارية، من بين المجمعات السكنية الكبرى الموجهة للفئات ذات الدخل المحدود، حيث يمتد على مساحة تفوق 12 هكتارا بموقع استراتيجي قريب من مطار ابن بطوطة والمنطقة الصناعية الحرة، مع أسعار تبدأ من حوالي 230 ألف درهم.
غير أن هذا المشروع، الذي كان يرتقب أن يساهم في تخفيف الضغط على السكن الاجتماعي باكزناية، وجد نفسه في قلب تعثر إداري وقانوني، أساسه غياب طريق ولوج معتمد إلى المجمع.
وفي تفاعله مع الموضوع خرج النائب الأول لرئيس جماعة اكزناية رضوان غيلان في مقطع فيديو على موقع فايسبوك، أفاد فيه أن مجلس الجماعة صوت على مقترح لإحداث طريق، غير أن الوكالة الحضرية رفضت الخيار المقدم، والذي كان يقضي بإنجاز طريق بعرض ثلاثة أمتار، معتبرة أنه لا يستجيب للمعايير المعمول بها.
مضيفا أن بعض ملاك الأراضي المجاورة للمجمع رفضوا تفويت أجزاء من أراضيهم لتمرير الطريق، مشترطين شراء ممتلكاتهم كاملة أو اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة، وهو خيار يتطلب تعبئة ميزانية خاصة قبل الشروع في تنفيذه.
هذا الوضع خلق مفارقة مثيرة للجدل، حيث تم إنجاز المشروع بشكل كامل، في حين لا تزال رخص السكن غير مسلمة لأصحابها بدعوى غياب طريق الولوج، ما يطرح تساؤلات حول كيفية منح ترخيص البناء دون التأكد من توفر البنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها الولوجية.
كما يثير الملف مخاوف مرتبطة بالسلامة، خاصة في ما يتعلق بإمكانية ولوج سيارات الإسعاف وخدمات الطوارئ إلى المجمع، في ظل الوضع الحالي.
هذا وتتجه الأنظار إلى دور جماعة اجزناية، باعتبارها الجهة التي منحت رخص البناء، إلى جانب مصالح المراقبة وشرطة التعمير، وسط تساؤلات عن مدى تتبع المشروع خلال مراحل إنجازه، ولماذا لم يتم تدارك هذا الإشكال في حينه.
ويزداد الجدل حدة مع استمرار منح تراخيص لمشاريع جديدة لنفس المنعش العقاري، رغم تعثر مشروع “المنزل 2”، ما يعيد إلى الواجهة نقاش ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام قواعد الحكامة في قطاع التعمير.
وفي غضون ذلك، تعيش الأسر المعنية وضعا اجتماعيا صعبا، حيث تجد نفسها مضطرة لتحمل أعباء مزدوجة بين أقساط القروض وواجبات الكراء، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في حال استمرار التأخر.
ويجمع متتبعون على أن هذا الملف يتجاوز مجرد إشكال تقني مرتبط بطريق، ليعكس اختلالات أعمق في تدبير قطاع التعمير، مطالبين بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وتسريع إيجاد حل ينهي معاناة الأسر العالقة منذ سنوات.
شارك المقال

طنجة.. المرشح الوهمي غير مرغوب فيه داخل حزبه
الحمامي لأبناء بئر الشفاء: عطيونا البديل لي قادر يوصل للبرلمان أولا ..

مقالات ذات صلة
الإسمنت بالمغرب حين تضيق دائرة المنافسة
في ظل استمرار ارتفاع كلفة السكن والبناء بالمغرب، بات امتلاك منزل أو تشييده بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة أكثر صعوبة. ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه أسعار العقار...
طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...



