تطوان.. مستشار جماعي يسائل مجلس الجهة عن تعثر قناطر واد مرتيل

رغم مرور أربع سنوات على مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال دورة 2021 على مشروع استراتيجي مهيكل يهم بناء ثلاث قناطر كبرى بمدينة تطوان بكلفة مالية تناهز 209 مليون درهم، ما يزال هذا الورش الحيوي يراوح مكانه في دهاليز التعثر، بالرغم من أن الاتفاقية الرسمية حددت مدة الإنجاز والتنزيل بين سنتي 2022 و2025 كآخر أجل للتنفيذ.
وأثار هذا التأخر غير المفهوم حفيظة المستشار الجماعي عادل بنونة بمدينة تطوان، الذي وجه مساءلات مباشرة عبر صفحته الشخصية بموقع فايسبوك إلى مجلس الجهة والشركاء المؤسساتيين، حول خلفيات تعطيل مقررات الجهة وتأجيل تنزيل اتفاقية رصدت لها اعتمادات مالية ضخمة دون أن تترجم على أرض الواقع.
وبحسب بنونة فإن هذا البرنامج الاستراتيجي، الذي يندرج في إطار تهيئة سهل واد مرتيل وتشارك فيه وزارتا “التجهيز والماء” و”إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة”، إلى جانب “شركة تهيئة سهل واد مرتيل” ومجلس الجهة، كان يهدف إلى معالجة واحدة من أعقد الإشكالات الهيكلية التي تعيشها مدينة تطوان، والمتمثلة في الاختناق المروري الحاد وضعف الربط الطرقي، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يشهد توافد مئات الآلاف من الزوار على المدينة وشريطها الساحلي.
مضيفا أن تكلفته المالية كانت تتوزع على ثلاث قناطر محورية، هي قنطرة الطريق الوطنية رقم 16 لربط الطريق الساحلية بالطريق الدائرية. وقنطرة حي طويبلة لرفع نجاعة الربط وتحسين السير بالمجال الحضري المجاور لواد مرتيل.
إضافة إلى قنطرة للراجلين أمام كورنيش واد مرتيل لتعزيز السلامة الطرقية والجاذبية السياحية.

واعتبر المصدر ذاته أن تلك القناطر المبرمجة لم تكن مشاريع تجميلية، بل جزءا من رؤية متكاملة لفك العزلة عن أحياء واسعة وربط المدينة بمحيطها الساحلي. خصوصا بعد توسعة وإعادة تأهيل شارع 9 أبريل، الذي تحول عمليا إلى محور طرقي ثلاثي يستقبل ضغطا مروريا غير مسبوق، دون أن تواكبه البنيات التحتية الموازية الكفيلة بتوزيع حركة التنقل.
وقد خلف استمرار الوضع الحالي وراءه إهدارا صريحا للزمن التنموي للمدينة، وتكريسا لمعاناة الساكنة مع الاختناق المروري، مما يحرم تطوان من قفزة بنوية كانت كفيلة بالتخفيف من الضغط بمواسم الذروة.
وأمام هذا الجمود الإداري والميداني بعد انقضاء الأجل المحدد في سنة 2025، تضع مساءلة بنونة مجلس الجهة والقطاعات الوزارية الموقعة أمام تساؤلات مشروعة، حول الفاعل الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن تعطيل هذا المشروع الاستراتيجي؟ وعن الأسباب الحقيقية التي خلفت هذا التعثر، هل هي مرتبطة بالسيولة المالية، أم بإشكالات عقارية وتقنية مرتبطة بوعاء سهل واد مرتيل؟ أم بغياب إرادة حقيقية لتسريع تنزيل المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية بمدينة تطوان؟
لكن هل تجد هذه الأسئلة المشروعة من يجيب عنها، أم أنها ستبقى مطروحة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها !!
شارك المقال

بمشاركة وزراء ومسؤولين.. انطلاق الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية بعروس الشمال
الحكومة تقر “منحة استثنائية” للأسر التي تفقد الدعم الاجتماعي بسبب التصريح في الضمان الاجتماعي

مقالات ذات صلة
طنجة.. أحكام قضائية تثير الجدل بسبب ملف الهجرة إلى سبتة
أثار صدور أحكام قضائية في ملفات مرتبطة بمحتويات رقمية تناولت قضية الهجرة غير النظامية نحو سبتة جدلا وسط الرأي الرأي العام المحلي بمدينة طنجة، بعد إدانة شاب يبلغ من العمر...
بحيرة سيدي حساين بطنجة.. هذه حقيقة الأشغال الجارية بها
بحيرة سيدي حساين بطنجة.. هذه حقيقة الأشغال الجارية بها خلافا لما تم تداوله من معطيات متباينة حول طبيعة الأشغال الجارية بمحيط بحيرة سيدي حساين بطنجة، المعروفة إداريا بـالسد الأصغر، تكشف...
غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي بسواحل الشمال وتطالب بتحرك عاجل
دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر بشأن التدهور البيئي الذي تعرفه عدد من السواحل والمناطق الفلاحية بالشمال، محذرة من التداعيات المتزايدة لتراكم مخلفات البلاستيك الفلاحي، خصوصاً بمحيط مدينة...



