القائمة

تصريحات نقيب المحامين تشعل غضب كتاب الضبط

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 5 فبراير 2026 الساعة 2:17 مساءً
تصريحات نقيب المحامين تشعل غضب كتاب الضبط
تصريحات نقيب المحامين تشعل غضب كتاب الضبط

أثارت تصريحات نقيب المحامين بالمغرب موجة غضب واسعة وسط أوساط هيئة كتابة الضبط، وذلك عقب ما وصفته النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل بتصريحات تضمنت اتهامات غير مبررة ومحاولات للزج بكتابة الضبط في صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها.

وأكدت الهيئتان، في بلاغ مشترك، أن هذه التصريحات تعكس خطابا متشنجا وغير متزن، يفتقد للموضوعية ولا يواكب طبيعة المرحلة التي تتطلب حوارا مهنيا مسؤولا بين مختلف مكونات منظومة العدالة.

وشدد البلاغ على أن هيئة كتابة الضبط ليست طرفا في أي صراع بين المحامين والحكومة، ولا يمكن تحميلها مسؤولية أي تعثر مرتبط بمشاريع إصلاح منظومة العدالة، مبرزا أن كتابة الضبط تشكل العمود الفقري للمرفق القضائي، بالنظر إلى الأدوار الأساسية التي تضطلع بها في التدبير الإداري والرقمي والمالي والإجرائي، إلى جانب ضمان السير العادي للمحاكم رغم الإكراهات المطروحة.

كما انتقد البلاغ ما وصفه بالخطاب الانتقائي المرتبط بالدفاع عن الديمقراطية وحق الشباب في الشغل، معتبرا أن شروط ولوج مهنة المحاماة بدورها تطرح عدة تساؤلات، خاصة في ظل الرسوم المرتفعة والحواجز المادية وبعض الإجراءات التي تحد من تكافؤ الفرص، وفق ما أشار إليه البلاغ استنادا إلى تقارير دولية ومؤسساتية.

وفي السياق ذاته، شددت الهيئتان على أن الولوج إلى مهنة كتابة الضبط يجب أن يتم وفق معايير الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع رفضهما القاطع لأي محاولة لإقحام أطر كتابة الضبط في صراعات لا تعنيهم، محذرتين من أي خطاب أو ممارسة تمس كرامتهم أو تقلل من أدوارهم داخل منظومة العدالة.

وأعلنت الهيئتان احتفاظهما بكافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن أطر هيئة كتابة الضبط ومكانتها داخل منظومة العدالة.

وفي ختام البلاغ، عبرت الهيئتان عن قلقهما من تزايد ما اعتبرتاه محاولات لإقحام موظفي كتابة الضبط في مهام خارج اختصاصاتهم القانونية والتنظيمية داخل بعض المحاكم، معتبرتين ذلك مسا بمبدأ توزيع الاختصاصات، ودعتا إلى معالجة الإشكالات البنيوية المرتبطة بالموارد البشرية والتكوين والتحفيز بدل اللجوء إلى حلول ظرفية.

كما أكدت الهيئتان أن النظام المعلوماتي يظل مجرد أداة مساعدة لا يمكن أن يعوض مهام كتابة الضبط أو يتجاوز اختصاصاتها، محذرتين من أي محاولة للالتفاف على هذا المبدأ لما لذلك من تأثير على هيبة الوظيفة القضائية الإدارية.
ودعت النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل، في ختام بلاغهما، إلى التعبئة وصون كرامة المهنة والتصدي لكل ما من شأنه المساس بها.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

غليان وسط أطر الوكالة الوطنية للموانئ لهذه الأسباب!!
وظائف و تشغيل

غليان وسط أطر الوكالة الوطنية للموانئ لهذه الأسباب!!

تعيش الوكالة الوطنية للموانئ حالة غليان واحتقان شديدين بين صفوف الشغيلة المينائية، في ظل استمرار تعثر ملفهم المطلبي، وتنامي المخاوف بشأن مستقبل المستخدمين وحقوقهم الاجتماعية والمهنية، بالتزامن مع التحول المؤسساتي...

• 1 دقيقة للقراءة
وظائف و تشغيل

قرار قضائي بطنجة يثير الجدل.. والرئيس الأول يتدخل لحماية حق التقاضي من ثغرة البريد الإلكتروني

أثار تطبيق مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية حالة من الجدل والترقب داخل الأوساط القانونية والحقوقية بعاصمة البوغاز، عقب صدور قرار قضائي يقضي بعدم قبول دعوى مطالبات مالية ضخمة...

• 0 دقائق للقراءة
سيدي قاسم.. إلغاء تعيين نحيلة في المركز الثقافي لامتصاص غضب المغاربة
وظائف و تشغيل

سيدي قاسم.. إلغاء تعيين نحيلة في المركز الثقافي لامتصاص غضب المغاربة

إلغاء تعيين نحيلة في المركز الثقافي بسيدي قاسم ✌️✌️ كشف مصدر مسؤول بقطاع الثقافة أن قرار تعيين عبد اللطيف نحيلة مديراً للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم جرى إلغاؤه، بعدما...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *