تصريحات نقيب المحامين تشعل غضب كتاب الضبط

أثارت تصريحات نقيب المحامين بالمغرب موجة غضب واسعة وسط أوساط هيئة كتابة الضبط، وذلك عقب ما وصفته النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل بتصريحات تضمنت اتهامات غير مبررة ومحاولات للزج بكتابة الضبط في صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها.
وأكدت الهيئتان، في بلاغ مشترك، أن هذه التصريحات تعكس خطابا متشنجا وغير متزن، يفتقد للموضوعية ولا يواكب طبيعة المرحلة التي تتطلب حوارا مهنيا مسؤولا بين مختلف مكونات منظومة العدالة.
وشدد البلاغ على أن هيئة كتابة الضبط ليست طرفا في أي صراع بين المحامين والحكومة، ولا يمكن تحميلها مسؤولية أي تعثر مرتبط بمشاريع إصلاح منظومة العدالة، مبرزا أن كتابة الضبط تشكل العمود الفقري للمرفق القضائي، بالنظر إلى الأدوار الأساسية التي تضطلع بها في التدبير الإداري والرقمي والمالي والإجرائي، إلى جانب ضمان السير العادي للمحاكم رغم الإكراهات المطروحة.
كما انتقد البلاغ ما وصفه بالخطاب الانتقائي المرتبط بالدفاع عن الديمقراطية وحق الشباب في الشغل، معتبرا أن شروط ولوج مهنة المحاماة بدورها تطرح عدة تساؤلات، خاصة في ظل الرسوم المرتفعة والحواجز المادية وبعض الإجراءات التي تحد من تكافؤ الفرص، وفق ما أشار إليه البلاغ استنادا إلى تقارير دولية ومؤسساتية.
وفي السياق ذاته، شددت الهيئتان على أن الولوج إلى مهنة كتابة الضبط يجب أن يتم وفق معايير الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع رفضهما القاطع لأي محاولة لإقحام أطر كتابة الضبط في صراعات لا تعنيهم، محذرتين من أي خطاب أو ممارسة تمس كرامتهم أو تقلل من أدوارهم داخل منظومة العدالة.
وأعلنت الهيئتان احتفاظهما بكافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن أطر هيئة كتابة الضبط ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وفي ختام البلاغ، عبرت الهيئتان عن قلقهما من تزايد ما اعتبرتاه محاولات لإقحام موظفي كتابة الضبط في مهام خارج اختصاصاتهم القانونية والتنظيمية داخل بعض المحاكم، معتبرتين ذلك مسا بمبدأ توزيع الاختصاصات، ودعتا إلى معالجة الإشكالات البنيوية المرتبطة بالموارد البشرية والتكوين والتحفيز بدل اللجوء إلى حلول ظرفية.
كما أكدت الهيئتان أن النظام المعلوماتي يظل مجرد أداة مساعدة لا يمكن أن يعوض مهام كتابة الضبط أو يتجاوز اختصاصاتها، محذرتين من أي محاولة للالتفاف على هذا المبدأ لما لذلك من تأثير على هيبة الوظيفة القضائية الإدارية.
ودعت النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل، في ختام بلاغهما، إلى التعبئة وصون كرامة المهنة والتصدي لكل ما من شأنه المساس بها.
شارك المقال

شركات الخياطة في طنجة تتبرع بملابس دافئة لأطفال ومتضرري فياضانات القصر الكبير
بولعيش يعد ساكنة اكزناية بصفر زنقة بدون تبليط مع نهاية 2027

مقالات ذات صلة
عمال “نماطيكس” بطنجة يخوضون اعتصاما لـ323 يوما ويطالبون بإنصاف 450 أسرة
أصدرت عاملات وعمال شركة “نماطيكس” (Namatex) للنسيج، المتواجدة بالحي الصناعي المجد بمدينة طنجة، نداء استغاثة عاجل ومؤثر، تزامنا مع بلوغ اعتصامهم المفتوح يومه الـ 323. ووجه المعتصمون نداءهم إلى الهيئات...
70 في المائة من متقاعدي CNSS يتقاضون أقل من 2000 درهم
سلّط الصحافي توفيق بوعشرين الضوء على الوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد كبير من المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مشيرا إلى أن 70 في المائة منهم يتقاضون...
ترقب وسط المحامين بعد مصادقة الملك على القانون 66.23 ونشره في الجريدة الرسمية
دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، عقب صدوره في الجريدة الرسمية، في خطوة تفتح مرحلة جديدة في مسار تنظيم المهنة، وسط ترقب واسع في صفوف المحامين،...



