تصريحات وزير الصناعة رياض مزور تستفز الجالية المغربية.. ماذا قال ؟

تصريحات وزير الصناعة رياض مزور تستفز الجالية المغربية.. ماذا قال ؟
أثار تصريح وزير الصناعة والتجارة رياض مزور جدلاً واسعاً عقب تداول مقطع فيديو له وهو يتحدث بنبرة حادة عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في كلمات وُصفت من طرف عدد من المتابعين بأنها “غير لائقة” ولا تعكس حجم التقدير الذي تحظى به هذه الفئة داخل التوجهات الرسمية للدولة.
ووفق الفيديو المتداول خلال لقاء جمعه مع جمعية خريجي المدرسة المركزية وسوبيليك بالمغرب يوم الأحد، اعتبر مزور أن المغرب ليس مطالباً بشكر مغاربة العالم على دخولهم للإستثمار داخل بلدهم، مضيفاً بلهجة أثارت استياءً واسعاً معتبراً أن الأمر يتعلق ببلدهم ولا يحتاج إلى ترحيب خاص قائلا لهم ”بالزعط” حسب تعبيره ، و معتبرا أنهم لم يقدمو لنا هدايا لكي نشكرهم ..
التصريح أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء وفاعلون عن استغرابهم من طريقة الحديث عن فئة تُعد من الركائز الأساسية في الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لمغاربة العالم، والحرص المتكرر في خطاباته على تثمين أدوارهم الوطنية والاستراتيجية.
في المقابل، عبّرت أصوات أخرى عن تفهمها لمضمون ما جاء في تصريح رياض مزوار، معتبرة أن حديثه ينطلق من كون المغرب بلد جميع أبنائه، سواء المقيمين داخله أو خارجه، وأن العودة إلى الوطن لا تستوجب بالضرورة خطاباً احتفالياً في كل مرة.
غير أن هذه الآراء، رغم تأييدها لفكرة أن الوطن ليس فندقاً ولا موسماً ظرفياً، شددت في الآن ذاته على أن أسلوب التعبير يبقى أساسياً في العمل السياسي، وأن الخطاب العمومي يتطلب قدراً كبيراً من اللباقة والرصانة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئة تحظى بمكانة خاصة في السياسات الوطنية.
مغاربة العالم… رأسمال استراتيجي
يرى متتبعون أن مغاربة العالم ليسوا مجرد جالية مهاجرة، بل يمثلون رأسمالاً بشرياً واستراتيجياً في صلب السياسة العمومية المغربية، وتعتمد عليهم الدولة كشريك في التنمية وكفاعل مؤثر في تموقع المغرب إقليمياً ودولياً.
الأهمية الدبلوماسية والاستراتيجية
يُعتبرون قوة ناعمة تدافع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية.
يساهمون في تحسين صورة المغرب في بلدان الإقامة من خلال اندماجهم الإيجابي.
يشكلون شبكة علاقات سياسية واقتصادية يمكن توظيفها في تعزيز الشراكات الدولية.
الأهمية الاقتصادية
يشكلون أحد أهم مصادر العملة الصعبة عبر تحويلاتهم المالية السنوية، التي تساهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي واستقرار الميزان المالي.
يساهمون في الاستثمار العقاري والسياحي والصناعي، خاصة في جهاتهم الأصلية.
يشكلون جسراً لنقل الخبرات والتكنولوجيا وربط الاقتصاد المغربي بالأسواق الدولية.
وقد أصبحت تحويلات مغاربة العالم ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد، الذي يدعو إلى تعبئة كفاءات الخارج لخدمة التنمية الوطنية، ما يجعل أي خطاب رسمي موجّه إليهم محط تدقيق واسع من الرأي العام.
في ظل هذا الجدل، يطرح متابعون تساؤلات حول ضرورة انسجام الخطاب السياسي مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، خاصة حين يتعلق الأمر بفئة تحظى بمكانة محورية في الرؤية التنموية للمملكة.
شارك المقال

وزارة الداخلية ترفع أجور القياد بـ 7000 درهم
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.. هل تتأثر دبي ويستفيد عقار طنجة؟

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



