تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.. هل تتأثر دبي ويستفيد عقار طنجة؟

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.. هل تتأثر دبي ويستفيد عقار طنجة؟
دخلت منطقة الشرق الأوسط منذ أسبوع، مرحلة توتر غير مسبوق بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا عسكريا واسعا على إيران، ليأتي الرد الإيراني بصواريخ وطائرات مسيرة طالت مواقع في دول الخليج، بينها إمارة دبي، ما أحدث هزّة في الأسواق الاقتصادية، وأثار تساؤلات عن تأثيرات ذلك على الاستثمار العقاري في المنطقة وولادة بدائل جديدة مثل مدينة طنجة.
الحرب تعيد كتابة الأولويات الاقتصادية
تُشير تقارير اقتصادية عالمية إلى أن المواجهات العسكرية في منطقة تمثل أحد أهم مفاصل الطاقة والتجارة في العالم قد تؤدي إلى تضخم في أسواق الطاقة وزيادة في مخاطر الاستثمار عالميًا. وقد أثرت الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يشكل ممرا لنحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، مما أدى إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز.
إضافة لذلك، تشير تقديرات أولية إلى أن قطاع السياحة في الخليج، الذي يُقدّر حجمه بنحو 367 مليار دولار سنويا، قد يخسر ما بين 34 و56 مليار دولار هذا العام بسبب التراجع الكبير في أعداد الزوار وتوقف الرحلات والشبكات السياحية.
دبي تحت اختبار “الملاذ الآمن”
تتمتع دبي بوضع استثماري مرموق كمنصة عالمية في العقار والسياحة والخدمات المالية، لكن التصعيد العسكري الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يثير مخاوف قوية حول استقرارها، فالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية استهدفت بنى تحتية في الإمارات، بما في ذلك مواقع في دبي، مما تسبب في إغلاق مؤقت للمجال الجوي الإماراتي، وتوقف معابر بحري جوية كمطار دبي الدولي (DXB)، ومطار آل مكتوم الدولي (DWC)، وكذا اضطراب في حركة الملاحة البحرية و عمليات الشحن.
أما الاجتماعات الاقتصادية والفعاليات السياحية فقد توقفت، وذلك بشكل مؤقت إلى أجلوغير مسمى، فيما ألغيت عدد من الفعاليات في غضون الشهر المقبل، كما عرف مؤشر سوق الأسهم في دبي وأبوظبي تراجعا بنحو 4.7% في أول يوم تداول بعد الهجمات.
تحليلات اقتصادية لاحقة اعتبرت أن الحرب اختبرت “مكانة دبي كملاذ آمن”، بسبب قربها الجغرافي من مسرح العمليات وتأثرها بردود الفعل العسكرية والنفسية لدى المستثمرين.
غير أنه حتى الآن لا يوجد انهيار شامل في سوق العقار، لكن الانضغاط في ثقة المستثمرين قد يؤدي إلى بطء في عمليات البيع والشراء وزيادة الطلب على العوائد النقدية وتقليل المخاطر.
لماذا قد يتجه بعض المستثمرين نحو عقار طنجة؟
بينما تبقى دبي مركز جذب عالمي للاستثمارات، فإن ارتفاع تكلفة المخاطرة الجيوسياسية يمكن أن يدفع بعض المستثمرين إلى البحث عن بدائل مستقرة نسبيًا، من بينها مدينة طنجة المغربية، وذلك لعدة أسباب اقتصادية وجغرافية. فالمدينة تتمتع بحالة من الاستقرار السياسي والبعد الجغرافي، لأن المغرب ليس جزءًا من دائرة النزاع في الشرق الأوسط، ما يمنحه ميزة جاذبية للمستثمرين الباحثين عن بيئة آمنة بعيدًا عن التوترات العسكرية.
أما عن إمكانات سوق العقار بطنجة فهو يشهد نموًا تدريجيًا، حيث يقدر متوسط سعر المتر المربع العقاري بنحو 12,000 درهم مغربي ، مع إمكانية يمكن ارتفاعه في المناطق المتميزة إلى 45،000–22,000 درهم. فيما تصل عوائد الإيجار السنوية قد إلى ما بين 7%–9%، وهي نسب منافسة مقارنة بأسواق عقارية إقليمية مثل دبي التي تحقق عوائد بين 6% و7%.
وبالتالي، يرى خبراء في مجال الإنعاش العقاري بعاصمة اليوغاظ، أن هذه الأرقام تدعم فكرة انتقالات استثمارية إلى طنجة، لأنها توفر تكلفة دخول أقل وعوائد إيجارية مغرية نسبيًا، ما قد يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الأجانب الذين يفضلون تقليل المخاطر الجيوسياسية.
تحويلات الاستثمار: فرصة أم مغامرة؟
التحول الكامل أو الجزئي لرأس المال الاستثماري من دبي إلى طنجة ليس أمرًا تلقائيًا أو حتميًا، إذ يعتمد على عوامل كثيرة مثل، مدة استمرار الحرب ونطاقها، فإذا بقي النزاع محدودًا ولفترة قصيرة، فإن الأسواق غالبًا ما تعود إلى مستوى شبه طبيعي سريعًا.
لكن بعض التحليلات الإستشرافية استنادا إلى القرارات التي اتخذتها واشنطن في المضي مدة أطول في العدوان المشترك مع إسرائيل على سيادة إيران، تشير إلى احتمالية حرب استنزاف طويلة دون حسم سريع، لأن إيران ما زالت تمتلك قدرات هجومية وصواريخ وطائرات مسيّرة يمكنها استخدامها بشكل متكرر.
شارك المقال

تصريحات وزير الصناعة رياض مزور تستفز الجالية المغربية.. ماذا قال ؟
طنجة.. إطلاق طلب عروض لمشروع بناء الثانوية التأهيلية “طريق المطار”

مقالات ذات صلة
اتهامات لصاحب تعاونية لمقالع الرمال باستغلال أراضي سلالية بالعوامرة.. وذوو الحقوق يستنجدون بوزارة الداخلية
تشهد الأراضي السلالية التابعة لجماعة العوامرة بإقليم العرائش تطورات ميدانية مقلقة، وسط اتهامات يوجهها ذوو الحقوق تتعلق بأعمال تهجير قسري وترهيب واستعمال الآليات الثقيلة لتخريب محاصيلهم الفلاحية بدوار الهيايضة، في...
البيع بالتنازل عن العقارات غير المحفظة.. مخاطر قانونية قد تهدد أموال المشترين
يلجأ عدد من المواطنين إلى اقتناء منازل وقطع أرضية عن طريق البيع بالتنازل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقارات غير محفظة لا تتوفر على رسم عقاري، في معاملات قد تبدو بسيطة...
طنجة.. إدانة مواطن بشهرين حبسا نافذا بتهمة بناء منزل للسكن !! لماذا و ما التفاصيل؟؟
افتتاحية إيكوبريس | رأي وتحليل | يوم الجمعة الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة حكماً يقضي بحبس مواطن، رب أسرة، لمدة شهرين، على خلفية مخالفات لقانون التعمير والبناء. كما قضت...



