القائمة

تزوير الإنتخابات بطنجة تفتح باب العقوبات الثقيلة.. ماذا يقول القانون الجديد؟

بقلم
توفيق الوهابي
نُشر: 2 أكتوبر 2026 الساعة 5:40 مساءً

تتجه الأنظار بمدينة طنجة إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية تزوير الأوراق الانتخابية، وهي القضية التي تصدرت واجهة النقاش السياسي والقانوني بجهة الشمال، بالنظر إلى الثقل القانوني والعقوبات السجنية المشددة التي تنتظر المتورطين فيها، بعد الدخول الرسمي للتعديلات الأخيرة على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب حيز التنفيذ.
علمت صحيفة إيكوبريس من مصدر قضائي ، أن المتابعين في هذا الملف يواجهون تهمًا حارقة تندرج ضمن الجنايات الثقيلة، حيث أضحت الأفعال المنسوبة إليهم تحت مجهر القانون التنظيمي رقم 53.25 المغير والمتمم للقانون 27.11، الصادر بالجريدة الرسمية رقم 7478 في 16 يناير الماضي، والذي رفع من منسوب الزجر القانوني للحد من الاختلالات الانتخابية.

من جنحة إلى جناية.. تشديد يقلب الموازين
و حسب القانون التنظيمي ، فإن المادة 58 وضعت المتابعين في مواجهة عقوبات سجنية تتراوح بين 5 و10 سنوات سجناً نافذاً، وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم.
ويُعد هذا التعديل نقلاً نوعياً في التكييف القانوني، إذ كان الفعل في صيغة قانون 2011 يُكيف باعتباره “جنحة” لا تتعدى عقوبتها سنتين حبساً، قبل أن يصادق البرلمان بمجلسيه بالأغلبية المطلقة على تجريم هذه الأفعال ووصفها بـ الجناية في حال ارتكاب مناورات تستهدف تغيير نتيجة الاقتراع، إتلاف الصناديق، أو انتهاك سرية التصويت.

فخ التكييف المزدوج.. الورقة الجنائية والمحرر الرسمي
المصادر ذاتها أكدت لـإيكوبريس أن المسار القضائي للملف لا يقف عند حدود القانون الانتخابي الخاص، بل يتعداه إلى فصول القانون الجنائي الأكثر قسوة، وذلك بالنظر إلى التكييف المزدوج لـ “ورقة التصويت”:
قبل الاقتراع: تُعامل أوراق التصويت كـ وثائق إدارية محمية بموجب المادة 58 من قانون مجلس النواب (السجن من 5 إلى 10 سنوات).
بعد الفرز والتضمين: بمجرد فرز الأصوات وتدوين النتائج في المحاضر الرسمية من طرف موظفين عموميين، تكتسي الورقة ومحضرها صفة “المحرر الرسمي”.
وفي هذه الحالة الأخيرة، ينتقل التكييف الجرمي تلقائياً إلى أحكام الفصلين 351 و352 من القانون الجنائي المتعلقين بـ التزوير في محرر رسمي، وهي الجريمة التي تعاقب عليها التشريعات المغربية بالسجن المشدد من 10 إلى 20 سنة.
وتظل تطورات هذا الملف في عروس الشمال مفتوحة على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والمساطر القضائية الجارية، وما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن الوقائع والتكييف القانوني لها. وتشير القراءات القانونية التي استندت إليها إيكوبريس إلى أن المقتضيات التشريعية الجديدة تتضمن أحكاماً زجرية مشددة بشأن بعض الأفعال المرتبطة بنزاهة العملية الانتخابية، بما قد يعكس توجهاً نحو تشديد الحماية القانونية للاستحقاقات الانتخابية، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات والعقوبات يظل من اختصاص القضاء وحده.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

قضية مدرسة القدس بطنجة.. من سلّم أوراق الانتخابات؟ ومن وضع خطة العملية؟
أخبار السياسة

البام يجمد عضوية منير ليموري في هياكل الحزب على خلفية أبحاث انتخابات طنجة

قرر حزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضوية منير ليموري، الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة-أصيلة ورئيس مجلس جماعة طنجة، في مختلف هياكل الحزب، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بالعملية الانتخابية التي جرت...

• 1 دقيقة للقراءة
وبعد استكمال الاستنطاقات والإجراءات التي يراها قاضي التحقيق ضرورية للكشف عن مختلف جوانب القضية، ينتقل الملف إلى المراحل المسطرية اللاحقة التي تسبق الإحالة على هيئة الحكم، إذا انتهى التحقيق إلى وجود ما يبرر المتابعة أمامها. وبذلك، فإن جلسة الخميس 8 أكتوبر ليست جلسة محاكمة، وإنما بداية مرحلة الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، فيما يبقى تحديد موعد المحاكمة مرتبطاً بانتهاء التحقيق الإعدادي واستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة به.
أخبار السياسة

تزوير الانتخابات بطنجة.. 8 أكتوبر بدء الاستنطاق التفصيلي للعمدة و7 متهمين

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر موثوقة بهيئة العدالة أن يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري سيشكل بداية جلسات الاستنطاق التفصيلي للمتهمين في قضية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير، المرتبطة...

• 0 دقائق للقراءة
قضية تزوير الانتخابات بطنجة.. هذا موعد أول جلسة مُحاكمة منير الليموري ومن معه
أخبار السياسة

قضية تزوير الانتخابات بطنجة.. هذا موعد أول جلسة منير الليموري ومن معه

هذا موعد أول جلسة لمحاكمة عمدة طنجة ومن معه في قضية “تزوير الانتخابات” علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر موثوقة بهيئة العدالة، أن محكمة الاستئناف بطنجة حددت موعد أول جلسة...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *