القائمة

تدشين بواخر GNV هل تورط المسؤولون الحكوميون في الترويج لشركات أجنبية ؟

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 5 يونيو 2026 الساعة 10:33 صباحًا
تدشين بواخر GNV هل تورط المسؤولون الحكوميون في الترويج لشركات أجنبية ؟
تدشين بواخر GNV هل تورط المسؤولون الحكوميون في الترويج لشركات أجنبية ؟

تدشين باخرة “GNV” بطنجة.. هل تورط مسؤولون حكوميون في الترويج لشركات أجنبية على حساب الأسطول الوطني؟

أثار حفل التدشين الأخير لسفينة النقل البحري الجديدة بميناء طنجة، المُنظم يوم الاثنين المنصرم، موجة من التساؤلات والانتقادات في الأوساط الإعلامية والاقتصادية، حول الخلفيات الحقيقية للترويج الحكومي لشركات أجنبية، في وقت يفتقر فيه المغرب لأسطول بحري وطني قوي.

وفي قراءة استقصائية لما وراء “فلاش الصورة” والبروتوكول الرسمي، كشف الصحفي محمد أبطاش في تدوينة له على موقع فايسبوك، أن السفينة التي هلل لها الجميع وبحضور وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في الأول من يونيو 2026، ليست سفينة مغربية على الإطلاق، بل هي العبارة الجديدة “GNV Aurora” المملوكة بالكامل لشركة “GNV” الإيطالية، التابعة لمجموعة “MSC Group” التي تعد أكبر مجموعة شحن بحري في العالم.

ONDA pub

حيث يطرح هذا التدشين علامات استفهام كبرى حول مدى استفادة الاقتصاد الوطني من خطوط النقل هذه، فبينما يمتلك المغرب واجهتين بحريتين وواحدا من أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط “ميناء طنجة المتوسط”، بالإضافة إلى مشروع ميناء “الناظور غرب المتوسط” الواعد مستقبلا، فإن واقع الحال يصطدم بـغياب أسطول وطني سيادي لنقل المسافرين.

وأضاف أبطاش أن الميزانيات الضخمة وأرباح نقل ملايين المسافرين سنويا تذهب مباشرة إلى خزائن الشركات الأوروبية، بل الأدهى من ذلك أن عمليات ملء خزانات السفن بالمحروقات تتم في الموانئ الأجنبية أيضا، بالموازاة مع ذلك يأتي الاعتماد الكلي على الأساطيل الأجنبية في وقت سجل فيه المجلس الأعلى للحسابات تقارير تشير إلى تراجع في مردودية ميناء طنجة المتوسط، مما يفرض مراجعة شاملة لآليات تدبير النقل البحري.

وبناء على شهادات مستثمرين أوردها المصدر ذاته، فإن غياب أسطول مغربي قوي رغم وجود توجيهات وخطابات ملكية سامية تدعو لتعزيز السيادة البحرية، راجع أساسا إلى وجود “لوبيات” قوية تسيطر على كعكة النقل البحري بين ضفتي المتوسط، وتمنع و تطوق أي مبادرات لاستثمارات وطنية حقيقية في هذا المجال، بالإضافة غياب استراتيجية حكومية واضحة لحماية وتطوير المقاولة البحرية المغربية.

وتضع هذه المعطيات الاستقصائية وزارة النقل واللوجستيك أمام مسؤولية تواصلية وسياسية، لتفسير هذا التناقض الصارخ بين الاحتفاء الرسمي بعبارات أجنبية تعرف جيداً “من أين تؤكل الكتف” في سوق النقل المغربي، وبين حرمان الكفاءات والمستثمرين المغاربة من ركوب غمار هذا القطاع الاستراتيجي الذي يمس السيادة الاقتصادية للمملكة.

جدير بالذكر أن حفل تدشين سفينة GNV Aurora، قد عرف حضور مسؤولين بارزين في الحكومة المغربية من بينهم ، وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور .

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ندرة "نصف درهم" تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة
ندوات ومحاضرات

ندرة “نصف درهم” تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة

دق الناشط عبد الإله عبدون ناقوس الخطر، عبر تدوينة تفاعلية على صفحته بموقع “فيسبوك”، حول ظاهرة اقتصادية صامتة باتت تستنزف جيوب المغاربة يوميا، وهي الاختفاء التدريجي للقطعة النقدية من فئة...

1 دقيقة للقراءة
خبير مغربي.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية
قسم القراء

خبير مغربي.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية

خبير مغربي يثير الجدل.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية تحت غطاء “الزبون السري” وجه الخبير الاقتصادي المغربي، أيوب الرضواني، انتقادات لاذعة لوزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)،...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =