بميزانية 3.6 ملايين درهم.. 330 تجهيزا لتحديث حي الحبوس بالدار البيضاء

تعتزم الشركة المغربية للهندسة السياحية “SMIT” تخصيص غلاف مالي تقديري بقيمة 3.6 ملايين درهم. وذلك لتطوير التشوير السياحي والأثاث الحضري بحي الحبوس التاريخي في الدار البيضاء، ويهم المشروع تركيب 330 تجهيزا موزعا بين لوحات التوجيه والتعريف بالتراث ومرافق مخصصة لاستعمال الزوار.
ويرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بطلب عروض المشروع، حسب ما أوردته صحيفة “L’économiste”، يوم 29 أكتوبر الجاري.
ويأتي المشروع في إطار تعزيز قابلية الولوج إلى المكونات التاريخية والتجارية للحي. وذلك عبر منظومة تجمع بين تحديد الاتجاهات وتقديم المعلومات وتيسير اكتشاف المعالم والأنشطة المحلية.
فئات المشروع
وتستحوذ تجهيزات التشوير على الحصة الأكبر من المنظومة، بـ222 عنصرا. مقابل 108 عناصر للأثاث الحضري.
وتشمل الفئة الأولى أربعة مخططات عامة للحي، و35 لوحة اتجاهية، و95 لوحة لتسمية الشوارع والأزقة والساحات،لاإلى جانب 18 لوحة لتفسير الموروث التاريخي، و30 علامة جدارية خاصة بالمسارات، و40 لوحة لتحديد الخدمات.
أما الأثاث الحضري، فيتكون من 56 مقعدا و52 سلة مهملات، صممت وفق توجه يراعي الخصائص المعمارية للحي وهويته البصرية.
وتتجاوز وظيفة المنظومة تحديد الاتجاهات فحسب، بل تتضمن محتويات تعريفية بالمواقع التاريخية والأسواق والحدائق. مع توجيه الزوار نحو محلات الحلويات والمكتبات المتخصصة وورش الصناع التقليديين، ولا سيما العاملين في الجلد والنحاس وصناعة البلاغي.
اللغة العربية في المقدمة ومعلومات إضافية عبر الوسائط الرقمية
وتعتمد المنظومة المرتقبة اللغة العربية أولا، تليها الفرنسية، مع إمكانية توفير محتويات باللغة الإنجليزية عبر الوسائط الرقمية، كما ستتيح رموز الاستجابة السريعة (QR) الوصول إلى معلومات مكملة بشأن المعالم والمسارات والتراث المحلي.
ومن المقرر أن تستند التجهيزات إلى هوية بصرية سبق اعتمادها في دراسات تثمين الحي، مع استخدام مواد مستدامة تتلاءم مع طابعه المعماري، دون إدخال تصميم بصري جديد يغير ملامحه المميزة.
ولا تشمل الصفقة إصلاح الأرضيات أو إعادة تهيئة السوق الكبير للزيتون أو عمليات التشجيرن بل ستتم معالجة هذه الأشغال من خلال صفقات مستقلة، لتقتصر بذلك الصفقة الحالية على تصنيع تجهيزات التشوير والأثاث الحضري وتوريدها وتركيبها ووضعها في الخدمة.
حي الحبوس بالدار البيضاء.. مزيج من العمارة المغربية والتخطيط الحديث
ويعود تشييد حي الحبوس إلى الفترة الممتدة بين 1918 و1955، خلال الحماية الفرنسية، حيث يمتد فوق أرض قدمها التاجر حاييم بن دحان لإدارة الأحباس.
وقد صمم الحي لاستقبال المغاربة الذين استقطبهم التوسع الاقتصادي والعمراني للدار البيضاء، وساهم في تصميمه معماريون من بينهم ألبير لابراد وأوغست كادي وإدمون بريون، ضمن تصور جمع بين عناصر المدينة المغربية التقليدية ومتطلبات التعمير الحديث.. بما يشمل الأزقة والساحات والأقواس والزليج والخشب المنقوش، إلى جانب تجهيزات عصرية.
ويضم الحي المسجد المحمدي، المشيد سنة 1936، ومحكمة الباشا التي اكتمل بناؤها خلال خمسينيات القرن الماضي، ومسجد مولاي يوسف، فضلا عن أسواق الحرف التقليدية والمكتبات ومحلات الحلويات.
ومن خلال المشروع الجديد، تستهدف الشركة المغربية للهندسة السياحية تعزيز حضور هذه المؤهلات ضمن العرض السياحي والثقافي للعاصمة الاقتصادية. وذلك عبر تسهيل الوصول إليها وتوفير معلومات تساعد الزوار على التعرف على تاريخ الحي ومرافقه وأنشطته.
شارك المقال

محكمة النقض بالمغرب تواجه ارتفاعا قياسيا في القضايا الجديدة خلال 2025
طنجة.. اتفاقية شراكة بين الجماعة والجهة لصيانة كاميرات المراقبة بـ15 مليون درهم

مقالات ذات صلة
سيدي مومن.. مشاريع التأهيل الحضري تعيد طرح سؤال استكمال البنية التحتية والفضاءات الخضراء
تتواصل النقاشات بشأن واقع التأهيل الحضري بمقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء، وذلك في ظل الحاجة إلى استكمال أشغال تهيئة عدد من الشوارع والأزقة وتعزيز الفضاءات الخضراء. وهي ملفات تطرق إليها...
مجلس جهة طنجة يصادق على ميزانية 2027 بقيمة 945.9 مليون درهم
صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، بقيمة إجمالية بلغت 945.9...
جماعة طنجة.. تأجيلات متتالية لملفات تخطيط الطرق تثير قلق المستثمرين العقاريين
يواصل عدد من المستثمرين والفاعلين في القطاع العقاري بمدينة طنجة التعبير عن قلقهم إزاء التأجيلات المتكررة التي طالت ملفات مرتبطة بإعداد الدراسات والمصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، داخل المجلس...



