بمشاركة أزيد من 350 طبيب وطبيبة اختتام الأيام العلمية للتخدير والإنعاش بالشمال

اختتمت مساء اليوم السبت، أشغال النسخة التاسعة من الأيام العلمية لرابطة الأطباء الاختصاصيين في التخدير والإنعاش بالشمال، والتي امتدت على مدى يومين بفندق رويال توليب تحت شعار “المستجدات والابتكارات في التخدير والإنعاش”. حيث شهدت التظاهرة نجاحا كبيرا ومشاركة وازنة لأزيد من 360 طبيبا ومهنيا صحيا وباحثا من داخل المغرب وخارجه.
وشكل هذا الموعد العلمي، المنظم من طرف الرابطة (AMAREN) تحت إشراف الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش والجمعية الوطنية للإنعاش، منصة دولية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الطفرات التكنولوجية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي عالميا.

بمشاركة أزيد من 350 طبيب وطبيبة.. تنوع علمي وأبعاد دولية
وفي كلمة له بالمناسبة أكد الدكتور عزيز سدراوي، رئيس الرابطة، أن هذه الدورة تميزت ببعدها الدولي بفضل مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من المغرب، فرنسا، سويسرا، إنجلترا، مصر، والولايات المتحدة الأمريكية. حيث تناول البرنامج العلمي قضايا طبية بالغة الدقة والحداثة، منها دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة (Big Data) على الممارسة الطبية والتخدير في الجراحة الروبوتية، بالإضافة إلى المستجدات الإكلينيكية، كتدبير توقف القلب في الفترة المحيطة بالجراحة، والتخدير الموضعي، أمراض المناعة الذاتية، متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ودور “الميكروبيوتا” في العناية المركزة. كما تضمنت الدورة ورشات تطبيقية ركزت على آليات التهوية الاصطناعية، وعلاج الألم، ومراقبة المرضى داخل أقسام الإنعاش.

“الحياة بعد الإنعاش”.. دق ناقوس الخطر الإنساني
من جانب آخر شكلت الجلسة الاجتماعية المخصصة لموضوع “الحياة بعد العناية المركزة والإنعاش” أبرز محطات هذه الدورة، في خطوة غير مسبوقة لفتح نقاش طبي وإعلامي حول مرحلة منسية في المسار العلاجي. وفي هذا الصدد، أوضح البروفيسور محمد غسان أديب، رئيس الجمعية المغربية لطب المستعجلات، أن الكفاءات المغربية باتت تنجح في إنقاذ أعداد متزايدة من الحالات الحرجة، غير أن التحدي الحقيقي والمؤرق يبدأ بعد مغادرة المريض للإنعاش.

وتتجلى تحديات مرحلة ما بعد الخروج من الإنعاش بالنسبة للمرضى في مواجهة صعوبات جسدية وحركية تستمر لأشهر أو سنوات، و اضطرابات نفسية ومعرفية حادة ناتجة عن صدمة العناية المركزة، إضافة إلى مشاكل حادة في إعادة الاندماج الأسري، الاجتماعي، والمهني.

كما شهدت الجلسة تقديم شهادات حية ومؤثرة لمرضى سابقين وعائلاتهم، سلطت الضوء على الفراغ الكبير في الرعاية الطبية المواكبة بعد الخروج من المستشفى.

من جهتها، أكدت حسناء فضيلي علوي، الكاتبة العامة للرابطة وطبيبة التخدير والإنعاش وعلاج الألم المزمن، أن الإقبال الكبير الذي عرفته هذه الدورة يعكس أهمية المواضيع المطروحة ووعي الأطباء بضرورة مواكبة التطورات العلمية المتسارعة في هذا التخصص.

توصيات استراتيجية للنهوض بالقطاع
وفي نهاية الملتقى شدد خبراء الإنعاش والتخدير على ضرورة إحداث بنيات ووحدات متخصصة لمواكبة المرضى بعد الخروج من أقسام الإنعاش، تشمل الدعم النفسي وإعادة التأهيل الجسدي. كما طالبوا بتطوير الإطار القانوني والتنظيمي بما يضمن حماية هؤلاء المرضى، وتمكينهم من الاستفادة من التغطية الصحية والتأمين عن المرض في فترات النقاهة والتأهيل. مع التأكيد على مواصلة تشجيع البحث العلمي والتعلم الطبي المستمر، والاستثمار في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لتجويد الرعاية الحرجة.

وخلص المؤتمرون إلى رسالة جوهرية مفادها أن “نجاح عملية الإنعاش لا يقاس فقط بإنقاذ حياة المريض الفسيولوجية، بل بمدى قدرته على استعادة حياته الطبيعية وكرامته واستقلاليته المجتمعية.

شارك المقال

تحذير سيبراني بشأن خدمات مايكروسوفت الأكثر استخداما في المؤسسات المغربية
مركز هيونداي بطنجة يثير استياء الزبناء بسبب غياب التواصل وهدر الوقت

مقالات ذات صلة
انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة
تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...
أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة
تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...
المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب
أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...



