القائمة

بعد زيادة درهمين في المحروقات.. خبير اقتصادي يشرح كيف تضرب الحرب على إيران الاقتصاد المغربي

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 16 مارس 2026 الساعة 11:35 صباحًا
بعد زيادة درهمين في المحروقات.. خبير اقتصادي يشرح كيف قد تضرب الحرب على إيران الاقتصاد المغربي
بعد زيادة درهمين في المحروقات.. خبير اقتصادي يشرح كيف قد تضرب الحرب على إيران الاقتصاد المغربي

بعد زيادة درهمين في المحروقات.. خبير اقتصادي يشرح كيف قد تضرب الحرب على إيران الاقتصاد المغربي

أثارت زيادة درهمين المفاجئة في أسعار المحروقات ابتداء من منتصف ليلة اليوم الثلاثاء 16 مارس استياء واسعا في أوساط المواطنين والمهنيين، خاصة مع تزامنها مع عطلة عيد الفطر، و تزايد الحاجة الملحة لهذه المادة الحيوية للتنقل و السفر، ومع السياق الدولي المتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب ضد إيران، يتزايد التخوف من التداعيات الاقتصادية المترتبة على الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة، التي من بينها المغرب.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي عادل خالص في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فايسبوك في فاتح مارس 2026، أن الأسواق العالمية تتفاعل بسرعة كبيرة مع الصدمات الجيوسياسية، غير أن العامل الحاسم في حجم التأثيرات الاقتصادية لا يتمثل فقط في اندلاع الصراع، بل في مدته واستمراريته.

ONDA pub

قدم الخبير سيناريوهاين لهذا الصراع، فأما الأول حسب خالص فيتمثل في صراع قصير الأمد قد يمتد من بضعة أسابيع إلى ثلاثة أشهر، وهو وضع يؤدي عادة إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، لكنه يظل محدوداً ومؤقتاً. كما تبقى انعكاسات هذه الصدمة على المواد الأولية وأسواق الأسهم العالمية محدودة نسبياً، مع تسجيل تقلبات مؤقتة في البورصات.

فبالنسبة للمغرب، أشار خالص إلى أن القناة الرئيسية لانتقال هذه التداعيات ستكون أسعار المحروقات، حيث توقع أن تشهد السوق الوطنية ارتفاعات ملموسة، حتى في حال كان الصراع قصيراً، موضحاً أن هذه الزيادات غالباً ما تكون مضخمة بسبب الاختلالات الهيكلية التي يعرفها قطاع توزيع المحروقات.

أما السيناريو الثاني، فيرتبط بامتداد الصراع لفترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، وهو احتمال قد يفرض ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد العالمي، نتيجة استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار المواد الأولية والسلع الأساسية.

وفي هذه الحالة، يحذر الخبير من أن الاقتصاد المغربي قد يواجه موجة تضخمية أوسع، إذ سينتقل أثر ارتفاع المحروقات تدريجياً إلى باقي مكونات الاقتصاد، عبر ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والتوزيع، ما يؤدي إلى انتقال الضغط التضخمي من مصدره الخارجي إلى داخل السوق الوطنية.

ووصف الاقتصادي هذا الوضع بما يعرف اقتصادياً بـ”تضخم الجولة الثانية”، حيث تتحول الصدمة الطاقية الخارجية إلى زيادات عامة في أسعار السلع والخدمات محلياً.

وقد أبدى خالص تحفظه بشأن قدرة السياسة النقدية على التحكم في مستوى التضخم، معتبراً أن جزءاً كبيراً من التضخم الذي يعرفه المغرب يبقى تضخماً مستورداً مرتبطاً أساساً بأسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الدولية، وهو ما يحد من فعالية الأدوات النقدية في معالجته بشكل كامل.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول هشاشة الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تجعل أسواق النفط والمواد الأولية أكثر عرضة للتقلبات المفاجئة.

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ندرة "نصف درهم" تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة
ندوات ومحاضرات

ندرة “نصف درهم” تربك المعاملات اليومية وتجبر المغاربة على الدفع بالزيادة

دق الناشط عبد الإله عبدون ناقوس الخطر، عبر تدوينة تفاعلية على صفحته بموقع “فيسبوك”، حول ظاهرة اقتصادية صامتة باتت تستنزف جيوب المغاربة يوميا، وهي الاختفاء التدريجي للقطعة النقدية من فئة...

1 دقيقة للقراءة
خبير مغربي.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية
قسم القراء

خبير مغربي.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية

خبير مغربي يثير الجدل.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية تحت غطاء “الزبون السري” وجه الخبير الاقتصادي المغربي، أيوب الرضواني، انتقادات لاذعة لوزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)،...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 3 =