بعد تدشينه بأيام.. زفير مرتيل يثير غضب الأسرة التعليمية

بعد أيام قليلة من افتتاح المركب السياحي الجديد “زفير مرتيل”، التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين والذي يعد الخامس من نوعه في المملكة، بطاقة استيعابية تقدر ب 450 سريرا، تعالت أصوات احتجاجية قوية من طرف أسرة التعليم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تندد بالعراقيل والصعوبات الجمة التي تواجه الأساتذة والأستاذات في حجز عطلهم الصيفية، محولين فرحة تدشين المنشأة الجديدة إلى موجة من الاستياء العارم.
وعبر عدد من نساء ورجال التعليم عن تذمرهم الشديد بعد قضائهم ساعات طويلة أمام المنصة الرقمية المخصصة للحجز “Zephyr”، على أمل الاستفادة من خدمة سياحية واجتماعية وجدت أساسا لخدمتهم، وتقدموا للاستفادة منها بمساهماتهم المالية المباشرة، ليصطدم الآلاف منهم بالرسالة التقنية الصادمة “لا توجد أي توفرات للتواريخ المحددة”، وهي العبارة التي اعتبرها المحتجون تجسيدا لواقع مرير يعكس صعوبة وصول أصحاب الحق الأصليين لخدمات مؤسستهم الاجتماعية.

وأمام هذا الوضع المقلق، أكد الفاعلون في الحقل التربوي أن الأزمة لا تكمن في مشكل تقني عابر، بل في السياسة التدبيرية القائمة على فتح هذه المركبات السياحية الفاخرة للعموم ولفئات خارجية، في الوقت الذي تعجز فيه الطاقة الاستيعابية الحالية عن تلبية حتى النسبة الأقل من طلبات رجال ونساء التعليم، مستغربين من كيفية مطالبة الأسرة التعليمية لوحدها أن تتقاسم خدماتها الاجتماعية المحدودة مع الجميع، في حين نجحت باقي القطاعات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية بالمملكة في حماية فضاءاتها ومراكز اصطيافها وحصرها حصريا على منخرطيها وعائلاتهم.
حيث علق أحد رجال التعليم قائلا ” لا أسيدي نحن ضد استفاذة آخرين من مؤسساتنا. عملا بالمثل….ممنوع عليك كأستاذ تحجز عند وزارة العدل أو وزارة المالية أو وزارة الداخلية أو ووووووو وعند ONE…OCP…والأبناك أجي غي عند التعليم والكل يستفيذ….. مع العلم على قلة العرض…..راه غير المتقاعدين يمكن يحجزو زفيرات كاملين لمدة سنة بدون انقطاع….المؤسسة مافيهاش الشفافية وأتحدى أي كان أن يقول لي نسبة حجز الأساتذة خارج العطل المدرسية…فقط”

ورفع المحتجون جملة من المطالب الاستعجالية الرامية إلى إعادة الأمور إلى نصابها، وعلى رأسها رفع شعار “زفير للتعليم أولا”، عبر جعل كافة المنشآت السياحية للمؤسسة مخصصة بشكل حصري ومطلق لنساء ورجال التعليم وأسرهم، وضمان الأولوية القصوى للمنخرطين الفعليين، مع مطالبة إدارة المؤسسة بنشر معطيات وإحصائيات واضحة وشفافة حول لائحة المستفيدين ونسب الاستفادة المحققة، تفاديا لأي شبهات تفضيلية للمرتفقين من خارج القطاع.
وفي هذا السياق كتب أستاذ آخر” نفس الملاحظة درت و داروها بزاف قبل منا و الاذان مسدودة و الاعين معمشة و اليدين مبتورة
تا نفضل يحبسو اي حاجة سميتها خاصة باسرة التعليم
غير يخليونا منا لهاد الفنادق بشرط داك المساهامات تعطي نتيجة
انا باغي نعطي 500. درهم ف الشهر لهاد المؤسسة فمقابل فاخر السنة تعطيني تقرير مالي و ادبي و شحال ربحت او خسرت فداك المساهمة ديالي
بيزنيس بالعربية و داك الخير لي تي ديرو فالمعلمين بين قوسين يزيدوه فراسهم”.
هذا وشددت الشغيلة التعليمية على أن شعور الأستاذ بالعجز عن الحجز داخل مؤسسة تحمل اسمه وتمول من عرق جبينه، في الوقت الذي يجد فيه الأغيار وسيلة للاستجمام داخلها بكل أريحية، لم يعد مجرد ندرة في الأسِرّة، بل هو غياب تام لترتيب الأولويات والتقدير المعنوي لرجال التعليم، مؤكدين أن حماية المرفق الاجتماعي وحصره في دائرة المنخرطين هو حق مشروع وليس امتيازا استثنائيا.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
عثمان الوكيلي يناقش أطروحة الدكتوراه حول العدالة التصالحية
شهدت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة يوم السبت ، مناقشة أطروحة الدكتوراه في القانون الخاص التي تقدم بها الباحث عثمان الوكيلي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حول موضوع...
أساتذة يصفون وجبات تكوينات الريادة في طنجة بالفاسدة ويطالبون بفتح تحقيق
وجبات تكوينات الريادة في طنجة تثير استياء الأساتذة أثارت وجبات الطعام المقدمة ضمن بعض التكوينات الخاصة بمشروع مؤسسات الريادة في مدينة طنجة موجة من الاستياء بين صفوف عدد من...
مجلس الحكومة يصادق على حزمة مشاريع قوانين ومراسيم تهم الإدارة والوظيفة الصحية والتعليم العالي
تفعيلا للتوجهات الاستراتيجية والمشاريع التنموية للمملكة، تداول مجلس الحكومة، أمس الخميس وصادق على عدد من مشاريع النصوص القانونية والمراسيم التنظيمية الرامية إلى تحديث البنيات الإدارية، وتطوير المنظومة الصحية والتعليمية، إلى...







