بعد تجاوزها 20 ألف توقيع.. هل تتفاعل الحكومة مع عريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية؟

بعد تجاوزها 20 ألف توقيع.. هل تتفاعل الحكومة مع عريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية؟
تشهد الساحة الرقمية في المغرب عودة قوية للنقاش حول الساعة الإضافية (GMT+1)، بعدما حققت عريضة إلكترونية تطالب بإلغائها انتشاراً واسعاً، متجاوزة آلاف التوقيعات في ظرف وجيز، وسط تفاعل كبير من المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي.
وتندرج هذه العريضة ضمن سلسلة مبادرات مدنية متجددة، حيث سبق أن حصدت عرائض مماثلة آلاف التوقيعات، في تعبير واضح عن رفض فئات واسعة من المغاربة لاعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة . ويؤكد أصحاب المبادرة أن الهدف هو “العودة إلى التوقيت الطبيعي” لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الصحة وجودة الحياة.
ضغط شعبي متزايد لإلغاء الساعة الإضافية
اللافت في هذه الموجة الجديدة هو تسارع وتيرة التوقيعات، ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بتأثيرات الساعة الإضافية، خصوصاً على التلاميذ والموظفين. ويشير فاعلون مدنيون إلى أن تغيير التوقيت يؤثر على الساعة البيولوجية، ويسبب اضطرابات في النوم والتركيز، فضلاً عن انعكاسات نفسية واجتماعية متعددة .
كما أن الجدل لم يعد مقتصراً على الفضاء الرقمي، بل امتد إلى البرلمان، حيث طرح المستشار البرلماني خالد السطي مطالب بإجراء تقييم شامل لآثار هذا القرار، سواء على المستوى الصحي أو الاقتصادي .
الحكومة بين التبرير والانتظار
في المقابل، تواصل الحكومة التمسك باعتماد الساعة الإضافية، مستندة إلى مبررات مرتبطة أساساً بتقليص استهلاك الطاقة وملاءمة التوقيت مع الشركاء الاقتصاديين، خاصة في أوروبا .
غير أن هذا التبرير لم يُنهِ الجدل، إذ يرى منتقدون أن الكلفة الاجتماعية والصحية تفوق المكاسب الاقتصادية، معتبرين أن القرار لا يراعي خصوصيات المجتمع المغربي، خاصة في المناطق القروية والفئات الهشة .
هل تستجيب الحكومة؟
رغم تصاعد الضغط الشعبي وتزايد عدد الموقعين على العريضة، لا توجد مؤشرات واضحة على استجابة فورية من الحكومة. غير أن دخول البرلمان على الخط، والدعوات المتكررة لفتح نقاش وطني موسع، قد يدفعان في اتجاه إعادة تقييم هذا الخيار.
فهل تتحول هذه العريضة الرقمية إلى قوة ضغط حقيقية تُجبر الحكومة على مراجعة قرارها، أم أنها ستلتحق بسابقاتها في دائرة الجدل الموسمي دون أثر فعلي؟
شارك المقال

المغرب يفوز بكأس الأمم الإفريقية 2025 بسبب انسحاب السينغال
طنجة.. هكذا سيكون طقس أول أيام عيد الفطر

مقالات ذات صلة
محمد ربيع خنشوف يودع ملف ترشيحه وكيلاً للائحة الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة
أودع حزب الاتحاد الدستوري صباح أمس، بشكل رسمي، لائحته الانتخابية لدى السلطات المختصة بإقليم الفحص أنجرة، استعداداً لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026. ويتقدم محمد ربيع...
طنجة.. شرطي يطلق النار على كلب بيتبول شرس بعد هجوم خطير على سيدة في كورنيش بلايا
شهد الممر البحري بمحاذاة الشاطئ البلدي بطنجة، مساء اليوم، تدخلاً أمنياً حاسماً، بعدما هاجم كلب من فصيلة البيتبول سيدة، ووضع حياتها في خطر حقيقي، وفق المعطيات الأولية المتوفرة. وحسب المعطيات...
الأمن المغربي ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق وصور مفبركة
نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، مؤكداً أن هذه الأنظمة تخضع لأعلى معايير الأمن...



