بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. الاتحاد الوطني للشغل يحمل الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية

بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. الاتحاد الوطني للشغل يحمل الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية
عبّر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الاحتقان والغليان الشعبي” الناتج عن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المحروقات، محمّلاً الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تزامن هذه الزيادات مع أجواء العيد.
وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بيان صادر عقب متابعة تطورات السوق، أن أسعار المحروقات شهدت زيادة مفاجئة وغير مبررة بلغت نحو درهمين للتر الواحد دفعة واحدة، بعد ارتفاع سابق قدره 30 سنتيماً مطلع الشهر، معتبراً أن هذا الوضع يشكل ضربة جديدة للقدرة الشرائية للمغاربة.
وانتقدت النقابة طريقة تطبيق هذه الزيادات، مشيرة إلى أن بعض محطات التوزيع اعتمدت الأسعار الجديدة قبل منتصف الليل بساعات، وهو ما اعتبرته سلوكاً يعكس غياب المراقبة الحكومية الفعالة، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للقطاع.
كما أعادت النقابة طرح تساؤلاتها بشأن المخزون الاحتياطي المفروض قانوناً لمدة 60 يوماً، معتبرة أن عدم انعكاس هذا المخزون في امتصاص تقلبات الأسعار يكشف عن اختلالات في تدبير الأمن الطاقي، خاصة بعد توقف نشاط شركة لاسامير التي كانت تضطلع بدور مهم في هذا المجال.
وفي سياق متصل، حذرت النقابة من تداعيات هذه الزيادات على قطاع النقل، مؤكدة أن المهنيين يواجهون ضغوطاً متزايدة قد تهدد استمرارية عدد من الأنشطة، في ظل ما وصفته بممارسات غير تنافسية لبعض شركات التوزيع. ودعت في هذا الإطار مجلس المنافسة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الاختلالات.
وتوقعت النقابة أن تنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات، بسبب الدور المحوري لقطاع النقل في سلسلة التوزيع، ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة وتراجع إضافي في القدرة الشرائية، مع ما يحمله ذلك من تهديد للاستقرار الاجتماعي.
وطالبت النقابة الحكومة باتخاذ جملة من الإجراءات، من بينها إصلاحات هيكلية لضمان استقرار الأسعار وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، واعتماد سياسات استباقية لحماية التوازنات الاجتماعية، إلى جانب دعم مهنيي النقل، وتسقيف أسعار الغازوال المهني، وفتح حوار اجتماعي جاد لمعالجة تداعيات الغلاء.
وأكدت النقابة في ختام بيانها استمرارها في الدفاع عن حقوق الشغيلة المغربية، داعية مختلف الفاعلين إلى التعبئة لمواجهة موجة ارتفاع الأسعار بما يحفظ كرامة المواطنين واستقرارهم الاجتماعي.
شارك المقال

الصديقي يكتب.. الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين: استراتيجية من ثلاثة مستويات!
المغرب يتجه لفتح جزئي لقطاع البريد أمام المنافسة لتنظيم سوق التوصيل

مقالات ذات صلة
رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق
وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يهدف إلى رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التنسيق بين المؤسستين....
المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية
عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركة Koch Ag & Energy Solutions الأمريكية شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع مشترك جديد، عقب توقيع اتفاقية تستثمر بموجبها شركة Koch في شركة الجرف للأسمدة...
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...






