بعد أكثر من عقد من التوتر.. سوريا تعيد فتح سفارتها في المغرب

بعد أكثر من عقد من التوتر.. سوريا تعيد فتح سفارتها في المغرب
أشرف أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، على إعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية، وذلك من خلال رفع العلم السوري فوق مقر البعثة الدبلوماسية، خلال مراسم رسمية حضرها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمعارضة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة .
وأكد الوزير السوري، في كلمة بالمناسبة، أن إعادة افتتاح السفارة السورية بالرباط تحمل بعدا رمزيا وسياسيا كبيرا، وتعكس إرادة “سوريا الجديدة” في فتح صفحة جديدة وواعدة في علاقاتها مع المملكة المغربية، وتعزيز التعاون الثنائي على أساس الثقة والتضامن والاحترام المتبادل.
وأوضح الشيباني أن بلاده تتطلع إلى تطوير علاقاتها مع المغرب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ضمن شراكة تقوم على الحوار والتنسيق وتخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
كما أشاد المسؤول السوري بالمواقف التي وصفها بـ”المشرفة والثابتة” للمملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، تجاه الشعب السوري، ودعمها لتطلعاته في الحرية والكرامة والاستقرار.

من جانبه، اعتبر ناصر بوريطة أن إعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية بالرباط تمثل خطوة بالغة الدلالة في مسار إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة بعد قرار المغرب، بتعليمات ملكية سامية، إعادة فتح سفارته في دمشق خلال يونيو 2025.
وأكد بوريطة أن هذه الخطوة تعكس الإرادة المشتركة للمغرب وسوريا في بناء علاقات قوية ودائمة، تستند إلى روابط تاريخية وأخوية تجمع البلدين، مجددا تأكيد مواقف المملكة الثابتة والداعمة لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
كما عبر الوزير المغربي عن استعداد المملكة لمواكبة سوريا خلال المرحلة الانتقالية الحالية، عبر دعم قائم على التضامن والحوار والتعاون، بما يساهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
هذا وقد شهدت العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وسوريا نوعا من القطيعة السياسية والدبلوماسية لسنوات، على خلفية تطورات اندلاع الثورة السورية سنة 2011.

ففي عام 2012، قرر المغرب سحب سفيره من دمشق، تضامنا مع الشعب السوري، ليتم لاحقا إغلاق السفارة المغربية هناك. مع تراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي السوري في الرباط إلى أن توقفت السفارة السورية عن أداء مهامها بشكل فعلي.
ورغم عدم إعلان “قطع العلاقات الدبلوماسية” بشكل رسمي وكامل، فإن العلاقات الثنائية ظلت مجمدة وشبه غائبة لأكثر من عقد، مع استمرار المغرب في التأكيد على دعمه لوحدة سوريا وسيادتها، إلى جانب دعمه للحل السياسي وفق قرارات الأمم المتحدة.
شارك المقال

الحكومة تصادق على إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي المحافظة العقارية
تحليل : إنها أشبه بمسرحية.. محمد البشيري رائد الصناعة المغربية يخسر رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب

مقالات ذات صلة
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...
المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress
أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيرا أمنيا بشأن اكتشاف وإصلاح عدة ثغرات أمنية خطيرة في عدد من إضافات WordPress الشائعة، داعية مسؤولي المواقع إلى تحديث هذه الإضافات بشكل عاجل...
مدير مكتب تنمية التعاون بجهة الشمال يوضح معايير الاستفادة من التكوينات والمعارض
تفاعل المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جمال وناس، مع التساؤلات التي أثارتها بعض التعاونيات بشأن معايير اختيار المستفيدين من المشاركة في المعارض والتظاهرات الاقتصادية، إلى جانب برامج التكوين...






