القائمة

أكبر مستشفى في المغرب يقدم العلاج للأطفال برعاية سراق الزيت والناموس

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 13 أغسطس 2024 الساعة 12:04 مساءً
مستشفى الأطفال بالرباط
مستشفى الأطفال بالرباط

فضيحة مستشفى الأطفال بالرباط يقدم العلاج للأطفال برعاية سراق الزيت والناموس

لا حديث بين أمهات الأطفال و الرضع اللواتي رمت بهم الأقدار والظروف الصحية ، إلى مستشفى الأطفال ابن سينا بالرباط، إلا عن الحالة المزرية لظروف الإقامة والإيواء للمرضى ومرافقيهم، وتزداد حدتها مع ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف، نظرا لافتقار أكبر مؤسسة استشفائية لأجهزة التكييف الهوائي.

إيكوبريس من طنجة-

ما زالت رهانات الصحة للجميع، والصحة للطفل، والصحة للأم محض شعارات جوفاء لا أثر لها في الأرض الواقع، اللهم النزر اليسير.

هذا ما توصل إليه بأسى شديد كل من رمت به الأقدار إلى مستشفى الأطفال بالرباط من أجل تلقي العلاج، أو تشخيص المرض.

نعم، يحدث كل  هذا في قلب عاصمة البلاد يا حسرة! وما خفي كان أعظم!

فإذا كان مستشفى الأطفال بالرباط محضنا لنوابغ الأطر الطبية والتمريضية في المغرب.

فإن ظروف الإقامة فيه لتلقي العلاج جد مزرية، بل إنها كارثية بكل المقاييس.

وقد كشفت شهادات عدد من آباء الأطفال وأمهاتهم الذين يتلقون العلاج بالمستشفى، أن الغرف تفتقر إلى النظافة.

كما نبهت إلى انتشار سراق الزيت والناموس بكثرة داخلها.

سراق الزيت يتجول في الغرفة بكل أريحية، ويتحرك فوق سرير طفلي ؟؟

في حديثها لإيكوبريس، تقول أم أحد الأطفال المرضى مستغربة الوضع:

لم أكن أتخيل أبدا أن أجد سراق الزيت يتجول في الغرفة بكل أريحية، ويتحرك فوق سرير طفلي.

 وأشارت المتحدثة التي أصابتها القشعريرة والذهول، إلى حالة بعض الأسرة مهترئة ومتهالكةةئ التي يرقد عليها الأطفال المرضى أثناء مرحلة الاستشفاء.

هذا، وأوضح العاملون في المستشفى أن الوضع المزري الذي تشهده الغرف يرتبط بسوء خدمة النظافة ورداءتها.

وهو ما يعد خرقا سافرا لأحد أبرز مقومات العلاج حسب المنظومة الصحية العالمية.

وحتى إن كان لسلوك المرضى وذويهم أحيانا يد في تدهور نظافة الغرف قياسا إلى تركهم مخلفات الطعام والحفاظات والمناديل الورقية المستعملة في أركان الغرفة وتحت الأسرة

فإن هذا الوضع لا يخلي ذمة المسؤولين عن مصلحة النظافة، ويضعهم في دائرة المحاسبة نظرا إلى الغلاف المالي المرصود لميزانية هاته الخدمة.

لكن المفارقة العجيبة في هذا المستشفى تتجلى في العناية الكبيرة التي تحظى بها منطقته الخضراء.

في حين يتلقى المرضى وذويهم مطالب من الإدارة بالتكيف مع الوضع لتنقلب الآية ويصبح الشجر أولى من البشر.

ولعل الأخطر من ذلك أن يصير العلاج والحماية الاجتماعية مقابل التخلي عن الكرامة الإنسانية!

فهل المملكة في حاجة إلى تقوية العرض الصحي وأنسنة ظروف الإقامة للمواطنين والمواطنين أم الأولوية المهرجانات والسهرات التي تلتهم حصة كبيرة من الميزانيات العمومية ؟؟!!!

 

 

إيكوبريس العودة للصفحة الرئيسية

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

صحة و تعليم

انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة

تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...

• 1 دقيقة للقراءة
أزمة ثانوية "الإمام الغزالي" بطنجة تتفاقم على وقع "إهانة أستاذ" واستمرار الأشغال بالمؤسسة
صحة و تعليم

أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة

تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...

• 1 دقيقة للقراءة
صحة و تعليم

المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب

أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *