انقطاع الماء في قرى بإقليم تطوان يكذب شعارات الربط المائي

انقطاع الماء في قرى بإقليم تطوان يكذب شعارات الربط المائي.. وسكان بني واسم يستنجدون بالعامل
في تناقض صارخ مع الشعارات الرسمية التي تتحدث عن تعميم الربط بالماء الصالح للشرب وفك العزلة عن العالم القروي، تعيش ساكنة دوار “بني واسم” والدواوير المجاورة التابعة لجماعة السحتريين بإقليم تطوان، أزمة عطش وعزلة خانقة، دفعتهم لتوجيه شكاية عاجلة إلى عامل الإقليم بعدما أوصدت المجالس المنتخبة أبوابها في وجه نداءاتهم.
وحسب شكاية عاجلة وجهتها ساكنة المنطقة إلى عامل إقليم تطوان بتاريخ 16 غشت الجاري، فإن انقطاع الماء حوّل الحصول على هذه المادة الحيوية إلى معاناة يومية، بعدما أصبح السكان مضطرين إلى شراء الماء أو جلبه من مناطق بعيدة لتلبية حاجياتهم الأساسية.
ثمانية أشهر من المعاناة
وتؤكد الساكنة أن استمرار انقطاع الماء لهذه المدة الطويلة يمس بشكل مباشر ظروف العيش اليومية، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال والنساء وكبار السن، مطالبة بتدخل السلطات الإقليمية بشكل عاجل من أجل إعادة تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب.
وتأتي هذه الوضعية في وقت ترفع فيه الجهات المسؤولة شعارات تعميم الربط بالماء وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية بالعالم القروي، وهو ما يجعل استمرار حرمان دواوير من هذه المادة الحيوية يطرح تساؤلات حول مدى استفادة المناطق القروية فعليا من برامج الربط المائي.
الطريق.. معاناة ثانية تزيد العزلة
ولا تتوقف معاناة سكان بني واسم عند أزمة الماء، إذ تشير الشكاية نفسها إلى تدهور الطريق المؤدية إلى الدواوير، والتي أصبحت، بحسب الساكنة، في وضعية كارثية.
وتزداد صعوبة التنقل خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تصبح الطريق غير صالحة للمرور، ما يهدد بعزل السكان ويصعّب وصول سيارات الإسعاف إلى الحالات المرضية، فضلا عن تأثير ذلك على تنقل التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية.
وترى الساكنة أن إصلاح الطريق لم يعد مطلبا مرتبطا بالراحة أو تحسين ظروف التنقل، وإنما أصبح ضرورة لفك العزلة عن المنطقة وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
مطالب بالتدخل وزيارة ميدانية
وفي ظل عدم توصلها بأي جواب على مراسلاتها للجماعة، وجهت ساكنة بني واسم والدواوير المجاورة نداء إلى عامل إقليم تطوان للتدخل العاجل.
وطالبت الساكنة بإعادة ضخ الماء الصالح للشرب بشكل فوري، إلى جانب إصلاح وتعبيد الطريق المؤدية إلى الدواوير، وختمت الساكنة شكايتها بالتماس مباشر من المسؤول الأول بالإقليم لإجراء زيارة ميدانية، للوقوف شخصيا على حجم المعاناة الحقيقية ومساءلة الجهات التي تركت آلاف المواطنين يواجهون العطش والعزلة تحت شعارات التنمية الوهمية.
وتضع هذه الشكاية السلطات المحلية أمام اختبار جديد لمدى فعالية خدمات الماء والبنية التحتية في العالم القروي، خصوصا أن استمرار انقطاع الماء لعدة أشهر، بالتزامن مع تدهور الطريق، يجعل سكان هذه الدواوير أمام معاناة مزدوجة تتعلق بأبسط شروط العيش الكريم.
شارك المقال

عطل تقني في موقع وزارة العدل يهدد بحرمان مرشحي انتخابات 2026 من استكمال ملفات الترشيح
غليان في الاتحاد الاشتراكي بجهة طنجة بسبب ترشيح زوجة محام جديدة في الحزب

مقالات ذات صلة
التجارة الخارجية المغربية تسجل ارتفاعا في القيم المتوسطة للواردات والصادرات
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الأرقام الاستدلالية للقيم المتوسطة للواردات والصادرات سجلت ارتفاعا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بنسبتي 10% و10,9% على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية....
وزارة الداخلية تفتح باب سلك أعوان السلطة أمام النساء برتبة “مقدمة”
في خطوة تعكس التوجه نحو تحديث هياكل الإدارة الترابية وتعزيز الحضور النسائي في دواليبها، تتجه وزارة الداخلية المغربية إلى فتح باب الالتحاق بسلك أعوان السلطة أمام النساء، وذلك من خلال...
نقابيو الصيد البحري يحتجون على زيارة فيليب السادس لسبتة ومليلية أمام القنصلية الإسبانية بأكادير
تستعد الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام القنصلية الإسبانية بأكادير، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا،...



