القائمة

انتخابات 2026.. لهذه الأسباب يستحيل فوز العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى !!

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 20 مايو 2026 الساعة 5:57 مساءً

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، تتزايد القراءات والتحليلات بشأن مستقبل التوازنات الحزبية في المغرب، خاصة في ما يتعلق بحظوظ حزب العدالة والتنمية في العودة إلى الواجهة السياسية، فهل يملك الحزب مقومات العودة إلى صدارة المشهد السياسي، مستفيدا من حالة “الإنهاك” التي تبدو على بعض مكونات التحالف الحكومي الحالي؟

في جوابهم على هذا السؤال يرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن الجواب الواقعي، يشير إلى “لا” حاسمة. فرغم أن “المصباح” يبدو اليوم، من الناحية التنظيمية والفكرية، الفاعل الأكثر حيوية ونشاطا وإنتاجا للمواقف في ساحة سياسية تعاني من العقم، إلا أن بنية الهندسة الانتخابية بالمملكة تغيرت قواعد لعبتها بشكل جذري.

وتعتبر هذه القراءات أن الانتخابات لا تحسم فقط عبر الخطاب السياسي أو الأداء البرلماني أو الظهور الإعلامي، حتى وإن كان للأمين العام السابق عبد الإله ابن كيران تأثير تعبوي داخل جزء من القاعدة الشعبية، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل القوانين الانتخابية، والامتداد الميداني، وشبكات التأثير المحلي.

عوائق تشريعية في القانون 

كما أن اعتماد “القاسم الانتخابي” على أساس المسجلين وليس المصوتين أفرغ صناديق الاقتراع من قدرتها على صناعة “أغلبية مهيمنة”. هذا القانون وُضع ليكون سقفا رياضيا يمنع أي حزب، مهما بلغت شعبيته، من الهيمنة، ويدفع بالتعددية المفرطة إلى أقصاها.

الخريطة الانتخابية المغربية تُصنع في الميدان عبر شبكات “الأعيان” والعائلات النافذة في الدوائر المحلية والعالم القروي، وهؤلاء يملكون خزانات أصوات متحركة ومستقلة عن أي مرجعية فكرية، ترحل معهم حيثما ارتحلوا. فيما حزب العدالة والتنمية، ظل دائما غريبا عن هذه الشريحة التي تتقاسمها اليوم أحزاب أخرى.

أما عن المال ودور السلطات، فلا يمكن حسب محللين افتراض “الحياد المطلق” لجميع رجال السلطة في كل الدوائر، كما لا يمكن إنكار الدور الحاسم للمال السياسي في توجيه الكتل الناخبة الصامتة، وهو سلاح يعلن “البيجيدي” صراحة أنه لا يملكه ولا يستعمله في حملاته.

بالمقابل يعتمد الحزب أساسا على التأطير الحزبي والخطاب السياسي أن أسماء مثل عبد الله بوانو وإدريس الأزمي الإدريسي وأمينة ماء العينين تملك حضورا سياسيا وإعلاميا، لكنها قد لا تكون كافية وحدها لصناعة تحول انتخابي واسع.

المال والأعيان وسائل تقليدية غير متوفرة 

وفي هذا السياق، يثير بعض المتابعين مسألة القاسم الانتخابي، الذي يعتبره منتقدوه عاملا يحد من إمكانية تصدر أي حزب للمشهد بشكل كاسح، إلى جانب الحديث عن أهمية حياد السلطات وضمان شروط التنافس السياسي المتكافئ.

كما تذهب بعض التحليلات إلى أن الحزب يفتقد لعناصر مؤثرة في المعارك الانتخابية التقليدية، مثل شبكة الأعيان والقدرات المالية الكبيرة، مقابل اعتماده أساسا على التأطير الحزبي والخطاب السياسي. ويرى أصحاب هذا الطرح أن أسماء مثل عبد الله بوانو وإدريس الأزمي الإدريسي وأمينة ماء العينين تملك حضورا سياسيا وإعلاميا، لكنها قد لا تكون كافية وحدها لصناعة تحول انتخابي واسع.
في المقابل، يؤكد أنصار حزب العدالة والتنمية أن الحزب ما يزال رقما صعبا في المعادلة السياسية، مستفيداً من تماسكه التنظيمي واستمرار حضوره في النقاش العمومي، معتبرين أن نتائج الانتخابات المقبلة ستظل مرتبطة بنسبة المشاركة، والمزاج الاجتماعي، وطبيعة التحالفات السياسية التي ستتشكل مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ترانسبرانسي المغرب تطالب لقجع بكشف تفاصيل صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمغاربة
أخبار المغرب

ترانسبرانسي المغرب تطالب لقجع بكشف تفاصيل صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمغاربة

وجهت جمعية ترانسبرانسي المغرب، المتخصصة في محاربة الرشوة والدفاع عن الشفافية، مراسلة رسمية إلى فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، تطالبه فيها بالكشف عن تفاصيل صرف...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *