القائمة

المنافسة على رخصتي خطي طنجة-طريفة وطنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء تدخل مرحلتها الثانية بمشاركة 3 شركات أوروبية

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 18 أغسطس 2026 الساعة 5:31 مساءً
المنافسة على رخصتي خطي طنجة-طريفة وطنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء تدخل مرحلتها الثانية بمشاركة 3 شركات أوروبية
المنافسة على رخصتي خطي طنجة-طريفة وطنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء تدخل مرحلتها الثانية بمشاركة 3 شركات أوروبية

دخل سباق استغلال خطّي طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء وطنجة المدينة-طريفة مرحلة حاسمة، بعدما تأهلت ثلاث مجموعات ملاحية أوروبية إلى المرحلة النهائية للظفر برخصتين مغربيتين لتشغيل الخطين، وذلك بعد إقصاء شركتين إسبانيتين من المنافسة.

وتضم القائمة النهائية شركات تمثل فرنسا والدنمارك والسويد، في مسطرة تكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة للنقل البحري بين المغرب وإسبانيا، خصوصا مع اقتراب استحقاقات كأس العالم 2030 وما يرتبط بها من توقعات بارتفاع حركة المسافرين والمركبات عبر مضيق جبل طارق.
وبحسب

وبحسب منصة المعلومات الملاحية الدولية AXSMarine والتقارير الاقتصادية المينائية، تتمثل المجموعة الفرنسية في شركة La Méridionale التابعة لمجموعة CMA CGM، فيما تحضر المجموعة الدنماركية عبر DFDS، بينما تمثل المجموعة السويدية شركة Stena Line، التي ترتبط أصلا بالسوق المغربية من خلال مساهمتها في شركة Africa Morocco Link (AML).

الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط.. محور العبور الأكبر

ويكتسي خط الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط أهمية استثنائية، باعتباره مخصصاً أساساً لنقل المسافرين والمركبات، إلى جانب الشاحنات والنقل التجاري، ويمثل أحد أهم محاور العبور البحري بين المغرب وإسبانيا.

وخلال عملية مرحبا 2026، برز الخط باعتباره أحد أكثر خطوط العبور استعمالاً بين الموانئ الإسبانية والمغرب. ووفق معطيات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، عبر أكثر من 250 ألف مسافر على خط الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 يوليوز 2026، ما يعكس حجم الطلب على هذا المسار البحري.

ويُستغل الخط حالياً من طرف عدد من الشركات، من بينها Africa Morocco Link (AML) وBaleària وArmas Trasmediterránea وDFDS، ما يعكس حجم المنافسة التجارية على أحد أهم الممرات البحرية بين أوروبا وشمال إفريقيا.

وتكشف جداول التشغيل الحالية عن حجم النشاط الكبير على هذا المسار، إذ توفر AML خلال شهري يوليوز وغشت 2026 ما يصل إلى 9 رحلات يومياً بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط، وهو ما يعكس كثافة الحركة البحرية على الخط.

طريفة طنجة.. خط قصير في قلب المنافسة

في المقابل، يتميز خط طريفة–طنجة المدينة بقصر المسافة وسرعة الرحلة، ويخدم بالأساس المسافرين والمركبات.

وتقارب المسافة البحرية بين المدينتين 31 كيلومتراً، بينما تستغرق الرحلة عادة حوالي ساعة واحدة، ما يجعل الخط خياراً مفضلاً بالنسبة لجزء مهم من المسافرين الراغبين في الوصول مباشرة إلى مدينة طنجة.

وتوفر AML، وفق جداول التشغيل الحالية، ما يصل إلى 6 رحلات يومياً على خط طريفة–طنجة المدينة خلال يوليوز وغشت 2026.

إعادة ترتيب خريطة النقل البحري

وتأتي هذه العملية أيضاً في سياق إعادة ترتيب خريطة النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعد توقف شركة Intershipping المغربية عن نشاطها سنة 2023 بسبب صعوبات مالية.

ويأتي فتح المنافسة على الرخصتين في وقت تسعى فيه السلطات المغربية إلى تعزيز قدرة الخطوط البحرية على استيعاب النمو المرتقب في حركة العبور، مع مراعاة متطلبات الاستمرارية وجودة الخدمات والقدرة الاستيعابية للأسطول.

كما أن دخول مجموعات أوروبية كبرى على خط المنافسة يعكس الأهمية المتزايدة للسوق المغربية، خصوصا في ظل الموقع الاستراتيجي لميناء طنجة المتوسط وقربه من أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

منافسة أوروبية وشروط مغربية أكثر صرامة

وتكشف المنافسة الحالية عن دخول ثلاثة فاعلين أوروبيين وازنين إلى المرحلة النهائية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى اختيار مشغلين قادرين على مواكبة الارتفاع المرتقب في الطلب على النقل البحري، خصوصا في أفق مونديال 2030.

ولا تقتصر شروط المسطرة على الجانب التجاري والتشغيلي، إذ تتضمن دفاتر التحملات الجديدة متطلبات تقنية وبيئية أكثر صرامة، من بينها إلزام المشغل المرتقب لخط طريفة–طنجة المدينة باستخدام تقنية الربط الكهربائي من الرصيف، بما يسمح بإطفاء محركات السفن أثناء رسوها وتقليص الانبعاثات الكربونية داخل الموانئ.

إضافة إلى عدم تجاوز طول السفن المخصصة لهذه الخطوط 150 مترا، وهو شرط يوجه الاختيار نحو سفن ملائمة للرحلات القصيرة والمتكررة عبر المضيق، وقادرة على التعامل مع فترات الذروة، ولا سيما خلال عملية مرحبا.

كما يبرز شرط الرأسمال المغربي كأحد المعايير الأساسية في المسطرة، حيث يتعين أن تكون ملكية الشركة المشغلة الحاصلة على الرخصة المغربية بأغلبية مغربية، بما يضمن حضورا مغربيا رئيسيا في استغلال هذه الخطوط الاستراتيجية.

وبذلك، يتحول السباق على الرخصتين إلى منافسة أوروبية حقيقية حول أحد أهم ممرات الربط البحري بين أوروبا وإفريقيا، بينما يستعد المغرب لإعادة تشكيل منظومة النقل عبر مضيق جبل طارق بما يواكب النمو المرتقب في حركة المسافرين والمركبات والتجارة خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

تعثر يهز الفوسفاط.. توقف أشغال اليوسفية ينذر بتأخر مشاريع رفع الإنتاج
أخبار الشركات

تعثر يهز الفوسفاط.. توقف أشغال اليوسفية ينذر بتأخر مشاريع رفع الإنتاج

تتجه أزمة تعثر بعض المشاريع المرتبطة بالمجمع الشريف للفوسفاط نحو مزيد من التعقيد، بعدما توقفت، وفق معطيات تحصلت عليها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أشغال مشروع ضخم بمدينة اليوسفية يمتد على مساحة...

1 دقيقة للقراءة
أخبار الشركات

مستثمر إسباني يناشد القضاء وقف تنفيذ إفراغ ضيعة فلاحية بمولاي بوسلهام قبل انتهاء عقد كرائها

تقدمت شركة إسبانية تنشط في مجال زراعة الفواكه الحمراء بمنطقة مولاي بوسلهام، بطلبات قضائية لوقف إجراءات تنفيذ حكم بالإفراغ من ضيعة فلاحية تقول إنها تستغلها منذ سنة 2007، وتؤكد أن...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =