الملتقى الدولي للأعمال بطنجة.. مزور يأكد استمرار الدينامية الاقتصادية للمملكة رغم التقلبات الدولية

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يواصل إظهار قدرة كبيرة على الصمود والحفاظ على دينامية تنموية متواصلة، رغم الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشددا على أن المملكة تمضي بثبات نحو تحقيق نمو مستقر وطموح بفضل الأوراش الملكية الكبرى ومناخ الأعمال الجاذب للاستثمار.
وأوضح مزور، في كلمة عبر تقنية الفيديو خلال افتتاح الدورة الثالثة للملتقى الدولي للأعمال المنظم بمدينة طنجة، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استطاعت تعزيز مكانتها الاقتصادية رغم التحديات المرتبطة بتباطؤ النمو العالمي وتقلب الأسعار وتزايد الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأشار الوزير إلى أن المغرب مرشح لتحقيق معدل نمو مهم خلال السنة الجارية، مستندا إلى متانة اقتصاده وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية، مبرزا في السياق ذاته أن أحدث معطيات البنك الإفريقي للتنمية صنفت المملكة كأول قوة صناعية على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يعكس نجاح الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك منذ أكثر من عقدين.
وفي معرض حديثه عن مقومات الجاذبية الاقتصادية للمغرب، شدد المسؤول الحكومي على أهمية تطوير البنيات التحتية وتعزيز المنظومة اللوجستية وترسيخ بيئة أعمال مستقرة وواضحة، مؤكدا أن الموقع الجيوستراتيجي للمملكة يجعلها جسرا طبيعيا بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء الأطلسي.
كما أبرز الدور المحوري الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط باعتباره أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى أنه يشكل رافعة أساسية لتحويل المغرب إلى منصة إقليمية للاستثمار والولوج إلى الأسواق العالمية.
وفي ما يتعلق بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، أكد مزور أنها تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني بفضل مساهمتها في خلق الثروة وفرص الشغل بمختلف جهات المملكة، مستعرضا أبرز المبادرات الحكومية الرامية إلى دعم تنافسيتها، وفي مقدمتها ميثاق الاستثمار وميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما يسهل ولوجها إلى التمويل ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة والإنتاج.
ودعا الوزير إلى تكثيف جهود المناولة الصناعية ونقل التكنولوجيا والاستفادة من شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بأكثر من مائة دولة، معتبرا أن علامة “صنع في المغرب” أصبحت عنوانا للجودة والثقة بالنسبة لكافة المقاولات الوطنية، وليس فقط الكبرى منها.
وأكد في ختام كلمته أن المكانة التي يحتلها المغرب كمركز صناعي ولوجستي وتجاري إقليمي تشكل وسيلة لإرساء شراكات اقتصادية قائمة على مبدأ “رابح-رابح”، بما يساهم في نقل الخبرات وتوطين الصناعة وإحداث قيمة مضافة مستدامة.
ويعرف الملتقى الدولي للأعمال، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، مشاركة وفود من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية، حيث يناقش قضايا السيادة الاقتصادية وتمويل الابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية إلى ميناء طنجة المتوسط ومدينة المهن والكفاءات للاطلاع على المشاريع والبنيات الاستراتيجية التي تدعم الدينامية الاقتصادية للمملكة.
شارك المقال

سقوط عامل من أعلى صومعة المسجد الأعظم بالفنيدق.. حادث يكشف واقع السلامة والإنقاذ
مذكرة تفاهم بطنجة تراهن على المعارض الدولية لرفع تنافسية المقاولات الصغرى

مقالات ذات صلة
السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...
شاطئ اسطيحات.. مطالب بوقف أشغال مشروع تجاري لحماية موقع تجساس الأركيولوجي من الاندثار
تتصاعد المخاوف بشأن مصير موقع أثري بقرية تجساس المعروفة محليا بشاطئ اسطيحات التابع لإقليم شفشاون، في ظل ما وصفه مهتمون بالتراث بـ”اعتداء” على موقع أركيولوجي ذي قيمة تاريخية، بالتزامن مع...
شبكة المقاولات الصغرى تدق ناقوس الخطر: توزيع كتب مدارس الريادة يثير علامات استفهام
رفعت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى منسوب التحذير بشأن وضعية سوق الكتاب المدرسي بالمغرب، في ظل ما وصفته بتطورات مقلقة مرتبطة بتوزيع كتب “مدارس الريادة”. وأعربت الشبكة، في بلاغ لها،...




