المغرب يستعد لإطلاق الشطر الثاني من الطريق السيار للماء بشراكة إماراتية

المغرب يستعد لإطلاق الشطر الثاني من الطريق السيار للماء بشراكة إماراتية
أفادت منصة “الما ديالنا” أن المغرب يستعد لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الطريق السيار للماء، بشراكة مع دولة الإمارات، في إطار جهود تعزيز الأمن المائي والغذائي للمملكة ومواجهة آثار الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
ويرتكز هذا الشطر الجديد على ربط شبكة المياه القادمة من حوض سبو بحوض أم الربيع وصولاً إلى سد المسيرة، بما سيمكن من رفع حجم المياه المحولة سنوياً من 400 مليون متر مكعب حالياً إلى 700 مليون متر مكعب، على أن تصل القدرة الإجمالية للمشروع في مراحله النهائية إلى 1.2 مليار متر مكعب سنوياً.
وكشفت وزارة التجهيز والماء، خلال عرض قدمته أمام لجنة برلمانية بمجلس النواب، أن الشطر الأول من المشروع، الذي ربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، مكّن من تحويل نحو 950 مليون متر مكعب من المياه في ظرف قياسي، الأمر الذي ساهم في تفادي أزمة مائية حادة، خاصة بعد تراجع مخزون سد سيدي محمد بن عبد الله إلى حوالي 85 مليون متر مكعب فقط، مقابل حاجيات سنوية تفوق 400 مليون متر مكعب لتأمين تزويد مدينتي الدار البيضاء والرباط بالماء الصالح للشرب.
ويعتمد المشروع على منظومة هيدرولوجية تضم عدداً من السدود الكبرى، في مقدمتها سد الوحدة، أكبر سد بالمغرب، إلى جانب سد المسيرة الذي يزود عدة مدن رئيسية بالمياه، من بينها مراكش والجديدة وآسفي وخريبكة.
وفي ما يتعلق بتدبير السعة التخزينية للسدود، أوضحت الوزارة أنها اعتمدت مقاربة استباقية لمعالجة مشكل تراكم الأوحال، من خلال استغلال فترات الفيضانات لإنجاز عمليات تفريغ سفلي ساهمت في استرجاع ملايين الأمتار المكعبة من القدرة التخزينية المفقودة. وكانت القياسات الباثيمترية قد أظهرت سابقاً فقدان ما بين 15 و20 في المائة من سعة بعض السدود، قبل أن تنجح التدخلات الأخيرة في تقليص هذا العجز بنسبة تتراوح بين 5 و7 في المائة.
وتتزامن هذه الجهود مع التوسع المتسارع في مشاريع تحلية مياه البحر، التي أصبحت مدن ساحلية عدة تعتمد عليها بشكل متزايد، ما سيساهم في تخفيف الضغط على الموارد السطحية وإعادة توجيه المياه نحو دعم النشاط الفلاحي، خصوصاً بمناطق دكالة والشاوية التي تعاني من خصاص مائي رغم مؤهلاتها الزراعية المهمة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن المخطط الوطني للماء في أفق 2050، الهادف إلى ضمان تغطية مستدامة لما لا يقل عن 80 في المائة من الحاجيات المائية الوطنية، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز صمود المغرب أمام التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي والغذائي على المدى البعيد.
شارك المقال

وفاة الفنان عبد الوهاب الدكالي بعد صراع مع المرض
نارسا تكشف حقيقة رسائل احتيالية تستهدف المغاربة

مقالات ذات صلة
طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان
طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان.. والمستشار بنونة يساءل مآل الميزانيات المرصودة رغم إدراجها ضمن البرامج التنموية ورصد اعتمادات مالية لإنجازها، لا تزال مشاريع فك الاختناق المروري بالمدخل الشرقي لمدينة تطوان...
مجلس جهة طنجة يطلق مشاريع كبرى في البيئة والرقمنة والصحة والرياضة
مجلس جهة طنجة يطلق مشاريع كبرى في البيئة والرقمنة والصحة والرياضة صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم الاثنين، على مجموعة من المشاريع التي تعكس توجهه نحو تسريع تنزيل...
تفاصيل تثنية الطريق الوطنية طنجة القصر الصغير
تفاصيل تثنية الطريق الوطنية طنجة القصر الصغير يتواصل إنجاز مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينة طنجة والقصر الصغير، على امتداد 25 كيلومترا، في إطار برنامج يهدف إلى...






