المحكمة الدستورية تصفع وزير الثقافة والتواصل وتقضي بعدم دستورية عدة مواد في قانون المجلس الوطني للصحافة
قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية خمس مواد من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إحالة تقدم بها 96 نائبًا برلمانيًا، معتبرة أن عددا من مقتضياته تمس مبادئ دستورية مؤطرة لحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة.
وأبرزت المحكمة، في قرارها، أن المواد المعنية لا تحترم جملة من المرتكزات الدستورية، من بينها:
الإخلال بمبدأ التمثيلية الديمقراطية ،من خلال عدم التوازن بين مكونات المجلس، خاصة بين الصحافيين المهنيين والناشرين، بما يتعارض مع مقتضيات الدستور التي تشترط تنظيمًا ديمقراطيًا لمؤسسات التنظيم الذاتي.
المساس بمبدأ الاستقلالية،المنصوص عليه دستوريا ،عبر منح هيئات داخل المجلس صلاحيات قد تؤثر على استقلال قراره المهني والتنظيمي.
خرق مبدأ الحياد وعدم الجمع بين الخصومة والحكم، وذلك بإشراك رئيس لجنة الأخلاقيات في لجنة الاستئناف التأديبية، وهو ما اعتبرته المحكمة منافيا لضمانات التأديب العادل.
عدم احترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في شروط انتخاب رئيس المجلس ونائبه، بسبب غموض أو تمييز غير مبرر تشريعيًا.
غياب الوضوح والدقة التشريعية في بعض المقتضيات، بما يتعارض مع مبدأ الأمن القانوني الذي يفرضه الدستور على المشرّع.
المحكمة الدستورية تتفاعل مع طعن المعارضة في قانون المجلس الوطني للصحافة
وفي المقابل، أكدت المحكمة دستورية مواد أخرى من القانون، معتبرة أنها لا تمس بحرية الصحافة ولا بمبادئ التنظيم الذاتي، ولا تتعارض مع الفصول الدستورية ذات الصلة.
ويترتب عن هذا القرار إعادة النص إلى البرلمان قصد تعديل المواد التي تم التصريح بعدم دستوريتها، قبل استكمال المسطرة التشريعية ودخوله حيز التنفيذ، في وقت يُنتظر أن يفتح فيه القرار نقاشًا واسعًا داخل الجسم الصحفي والمؤسسة التشريعية حول حدود تدخل القانون في تنظيم المهنة وضمان استقلاليتها.

















Discussion about this post