القفة غلات يا رئيسة الحكومة.. فماذا أنتم فاعلون؟!

يبدو أن قدوم الحكومة الجديدة لم يكن فأل خير على جيوب المغاربة، بل جاء مع أوضاع إقتصادية مؤسفة.. فبعد أسبوعين فقط من تنصيب حكومة البام، بدأت أسعار الخضر والفواكه تتبارز فيما بينها، معلنة حالة الاستنفار العام داخل القفة المغربية .
ومن هنا نقول لرئيسة الحكومة: بشّرتِنا، دون أن تقصدي، ببداية أزمة معيشية قد لا يكون المغاربة قد شهدوا لها مثيلاً.. فالقفة تزداد غلاءً، والقدرة الشرائية تزداد تراجعاً، والمواطن يجد نفسه أمام أسعار لا ترحم.
فبجولة بسيطة داخل أحد الأسواق الشعبية، وخصوصاً بمدينة الغلاء (طنجة)، نجد أن سعر البطاطس بلغ ستة دراهم للكيلوغرام، بينما حلّقت الطماطم إلى أكثر من 15 درهماً، وبلغ سعر البصل سبعة دراهم، فيما تجاوزت باقي أسعار الخضر عتبة خمسة دراهم.
قفة واحدة باتت مرشحة لتجاوز 100 درهم، حتى لو اكتفى المرء باقتناء كيلوغرام واحد من بعض الخضر الأساسية، متناسياً شيئاً اسمه الفاكهة..
أما اللحوم، فقد أصبح اقتناؤها يدخل في خانة «لمن استطاع إليها سبيلاً»، بعدما بلغ سعر لحم البقر حوالي 130 درهماً للكيلوغرام، رغم الدعم الحكومي السخي الموجّه لهذا القطاع.
المحروقات بدورها قبلت التحدي، إذ ارتفعت أسعارها إلى ما فوق 17 درهماً، في رقم قياسي تاريخي يُسجَّل خلال عهد حكومة البام.. وهي مناسبة لمقارنة أسعار المحروقات بالمملكة المغربية بنظيرتها في الجارة الإسبانية، حيث تسجل الأسعار مستويات مماثلة في أغلب الجهات، رغم أن متوسط الدخل الشهري للمواطن الإسباني يصل إلى حوالي 15 ألف درهم مغربي، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول القدرة الشرائية للمغاربة.
أما السمك، ففي بلد يتوفر على واجهتين بحريتين، أصبح أرخص أنواعه، وهو السردين والشطون، يتجاوز سعره 15 درهماً للكيلوغرام!
حتى الدجاج ، أكلة الفقراء وعدوة الدكتور المصري رحمه الله، وصل سعره في بعض المناطق إلى ما يقارب 30 درهماً للكيلوغرام الواحد!
وأمام هذه الوضعية، نتساءل عن مآل الوعود التي تضمنها البرنامج الحكومي، خصوصاً تلك المتعلقة بضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من غلاء المعيشة.
وهل نحن أمام خمس سنوات عجاف، تنذر بتراجع الإنتاج الفلاحي الوطني، وفتح الباب على مصراعيه أمام الاستيراد، كما وقع في قضية اللحوم المستوردة من البرازيل؟
أم أن الحكومة تتوفر على رؤية واضحة لتجاوز هذه الاختلالات وحماية المنتوج الوطني والقدرة الشرائية للمغاربة؟لذلك، نكرر السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
ماذا أنتم فاعلون؟!
شارك المقال
مقالات ذات صلة
الأحد المقبل.. حملة وطنية تدعو المغاربة إلى 6 ساعات بدون وسائل نقل
دعت لجنة «المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات» المواطنين ومختلف المهنيين إلى المشاركة في مبادرة احتجاجية تحت شعار «6 ساعات بدون وسائل نقل»، وذلك يوم الأحد 8 نونبر الجاري، من الساعة...
السياحة بالمغرب.. أكثر من 30 مليون ليلة مبيت وطنجة تسجل نموا بـ7 في المائة
سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمغرب أكثر من 30,9 مليون ليلة مبيت عند متم غشت 2026، بزيادة بلغت 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث معطيات...
مليونا درهم معفاة من الضريبة.. المديرية العامة للضرائب تكشف الامتيازات الجبائية لتشجيع الادخار بالمغرب
كشفت المديرية العامة للضرائب عن مجموعة من الامتيازات الجبائية الموجهة لتشجيع الادخار والاستثمار بالمغرب، وذلك من خلال إصدار دليل جديد برسم سنة 2026، يستعرض شروط الاستفادة من الإعفاءات الضريبية المرتبطة...




