القائمة

العداوة بين الجماهير العربية.. هكذا عمقت كرة القدم خلافات السياسة في مونديال 2026 

بقلم
إيكوبريس طنجة
آخر تحديث: 23 يونيو 2026 الساعة 8:14 صباحًا

كان متوقعا  أن يشكل مونديال 2026 عرسا كرويا يجمع الشعوب العربية والإفريقية تحت راية المنافسة الشريفة والحلم المشترك، ذلك أن المغرب، والجزائر، ومصر، والسينغال وهي منتخبات تحمل تاريخا كرويا عريقا، وتمتلك جماهير شغوفة بكرة القدم، دخلت البطولة وسط آمال كبيرة بكتابة فصل جديد من الإنجاز العربي والإفريقي في المحفل العالمي، لكن العداوة بين الجماهير العربية والإفريقية كسرت كل التوقعات.

غير أن ما يؤلم أكثر من الخسارة داخل المستطيل الأخضر هو ذلك الاحتقان الذي انتقل من ساحة السياسة ورقعة الميدان إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحولت بعض المباريات إلى مناسبة لتبادل الشتائم والسخرية والتنمر بين جماهير تشترك الدين والدم واللغة والرقعة الجغرافية.

في الوقت الذي كان فيه العالم يتذكر كيف وحد الإنجاز المغربي في مونديال قطر 2022 ملايين العرب والأفارقة خلف منتخب واحد، وكيف احتفل المغاربة والجزائريون والمصريون معا بذلك الإنجاز التاريخي، بدا المشهد مختلفا في بعض محطات مونديال 2026، حيث طغت لغة الاصطفاف والعداء على روح التشجيع الرياضي.

الأمر الأكثر حزنا أن كرة القدم، التي كانت دائما جسرا بين الشعوب، أصبحت لدى البعض امتدادا لخلافات سياسية وإيديولوجية لا علاقة لها باللعبة، فعوضا عن الاحتفاء بإنجازات المنتخبات العربية والإفريقية، انشغل كثيرون بترقب سقوط المنافس والشماتة في إخفاقه. وأصبح فوز منتخب ما سببا لمعركة إلكترونية جديدة، فيما تحولت هزيمته إلى مادة للتشفي والسخرية.

إن الخاسر الحقيقي في هذه المعارك ليس المغرب ولا الجزائر ولا مصر ولا السينغال، بل فكرة الأخوة الرياضية نفسها،  فبعد كل مباراة تنطفئ الأضواء، وتغادر الجماهير الملاعب، ويبقى السؤال المؤلم: كيف سمحنا لكرة القدم أن تعمق الخلافات السياسية، أو أن تختلق عداوات جديدة من لا شيء.

لقد علمتنا المونديالات السابقة أن الانتصارات تزول، وأن الكؤوس تنتقل من بلد إلى آخر، غير أن ما يبقى  راسخا في الذاكرة صورة الجماهير، فإما أن نتذكر مونديال 2026 بوصفه بطولة تنافست فيها المنتخبات بشرف، أو نتذكره بكونه نسخة  تسربت فيها العداوات إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو إلى المدرجات وأفسدت جزءا من جمال اللعبة.

في الختام، على الجميع أن يعلم أن كرة القدم جاءت لتصنع الفرح، لا لتعمق الجراح، وأن الهزيمة ستكون جماعية وقاسية، حينما تتحول أمنية المشجع من انتصار منتخب بلاده إلى هزيمة منتخب شقيق.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

تأجيل قمة برشلونة واتحاد طنجة.. مصادر إيكوبريس تكشف الأسباب
بورصة الرياضة

تأجيل مباراة برشلونة واتحاد طنجة.. مصادر إيكوبريس تكشف الأسباب

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، من مصادر مسؤولة، أن المباراة الودية التي كانت ستجمع بين نادي اتحاد طنجة ونادي برشلونة، والتي كان مقررا إجراؤها يوم الأحد 15 غشت الجاري على أرضية...

0 دقائق للقراءة
بورصة الرياضة

بسبب أحداث سبتة.. تأجيل الإعلان الرسمي عن مباراة اتحاد طنجة وبرشلونة

أكد ياسين التمسماني، عضو المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة، خلال مداخلة إذاعية، أن النادي توصل إلى اتفاق رسمي مع نادي برشلونة الإسباني لإجراء مباراة ودية على أرضية ملعب طنجة الكبير،...

0 دقائق للقراءة
بورصة الرياضة

رسمياً.. برشلونة يعلن خوض مباراة ودية بملعب طنجة الكبير يوم 15 غشت

أعلن نادي برشلونة الإسباني، عبر موقعه الرسمي، عن برمجة مباراة ودية على أرضية ملعب طنجة الكبير يوم السبت 15 غشت 2026، وذلك في إطار استعدادات الفريق الكتالوني لانطلاق الموسم الكروي...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + عشرين =