الصحافة الوطنية تسلط الضوء على فضيحة إغلاق مكتبة إقرأ بطنجة

سلطت جريدة “الأخبار”، في عددها 4125، الضوء على فضيحةمكتبة استمرار إغلاق المكتبة الوسائطية الكبرى “إقرأ” بحي الزياتن بمدينة طنجة، في ملف وصفته بأنه يعكس تعثر أحد أبرز المشاريع الثقافية بالمدينة. ورغم انتهاء أشغال إنجاز المكتبة بشكل كامل سنة 2016، بعد أن أعطى الملك محمد السادس انطلاقة المشروع سنة 2015 في إطار برنامج “طنجة الكبرى”، بغلاف مالي ناهز 48 مليون درهم، فإن أبوابها لا تزال موصدة في وجه الطلبة والباحثين والقراء إلى اليوم، دون الإعلان عن موعد رسمي لافتتاحها أو توضيح أسباب هذا التأخير.
وأشارت “الأخبار” إلى أن استمرار إغلاق هذا المرفق يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أن المشروع كان يرتقب أن يشكل أكبر مكتبة عمومية بشمال المملكة، وأن يوفر فضاءات عصرية للمطالعة والبحث العلمي واحتضان الأنشطة الثقافية، لفائدة الطلبة والباحثين والتلاميذ وساكنة المدينة، وذلك في ظل الخصاص الذي تعرفه المدينة في فضاءات المطالعة والبحث العلمي .
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى ما تعرفه طنجة من توسع عمراني وديمغرافي متسارع، إلى جانب احتضانها لجامعة تضم عشرات الآلاف من الطلبة، في وقت تعاني فيه المدينة من خصاص واضح في فضاءات المطالعة والبحث، ما يدفع العديد من الطلبة إلى اللجوء إلى المقاهي أو الفضاءات الخاصة لمتابعة دراستهم وإنجاز بحوثهم.
ووفق التعريف المنشور على الموقع الرسمي لجماعة طنجة، تمتد المكتبة الوسائطية الكبرى “إقرأ” على مساحة 7500 متر مربع، وتضم فضاءات مخصصة للكبار والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى قاعة للعروض وأخرى للقاءات والندوات تتسع لنحو 250 شخصا، فضلا عن مرافق وخدمات صممت لتجعل منها أحد أهم الفضاءات الثقافية بالمملكة.
غير أن هذا الوصف الرسمي يصطدم بواقع مختلف، حيث لم تستقبل المكتبة إلى اليوم زوارها الذين أنشئت من أجلهم. فالمرفق الذي كان يفترض أن يحتضن عشاق الكتب والباحثين والطلبة تحول إلى بناية مغلقة، بينما تستمر المواقع الرسمية في التعريف بخدماته ومرافقه، وكأنه يؤدي دوره الثقافي بشكل طبيعي.
كما استحضرت الجريدة ما أورده المجلس الأعلى للحسابات في أحد تقاريره، حيث سجل اختلالات في تدبير عدد من المشاريع العمومية التي انتهت أشغال إنجازها دون أن تدخل مرحلة الاستغلال، بسبب غياب رؤية واضحة للتسيير والتشغيل، وعدم استكمال الترتيبات الإدارية والمالية اللازمة لضمان استدامة هذه المرافق.
وفي ذات السياق، نقلت الصحيفة عن الكاتب والروائي يوسف شبعة تأكيده أن استمرار إغلاق مكتبة “إقرأ” يحرم مدينة طنجة من فضاء ثقافي أساسي، كان من شأنه أن يساهم في ترسيخ ثقافة القراءة، واحتضان الندوات واللقاءات الفكرية والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب والجمعيات الثقافية، معتبرا أن المدينة في حاجة إلى شبكة من المكتبات العمومية، وليس إلى مكتبة واحدة ظلت أبوابها موصدة رغم اكتمال إنجازها.
ويعيد هذا الملف طرح تساؤلات حول مآل عدد من المشاريع العمومية التي استثمرت فيها ملايين الدراهم، دون أن تحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، في وقت تتزايد فيه مطالب الفاعلين الثقافيين والجامعيين بالإسراع في فتح مكتبة “إقرأ” وتمكين ساكنة طنجة من الاستفادة من هذا المرفق الثقافي، بما ينسجم مع المكانة التي أصبحت تحتلها المدينة كقطب جامعي واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
إعدادية طارق بن زياد بطنجة تتوج متفوقيها وتودع مديرها في حفل استثنائي
شهدت الساحة الكبرى للثانوية الإعدادية طارق بن زياد بمدينة طنجة، مساء أمس الجمعة 10 من يوليوز الجاري، حدثا تربويا، جمع بين فرحة التفوق ولحظات الاعتراف بجهود الرواد. الحفل السنوي للتميز،...
وجبات دون طاولات وكراس تثير استياء الأساتذة في تكوينات الريادة بطنجة أصيلة
استراحة شاي دون طاولات وكراس تثير استياء الأساتذة في تكوينات الريادة بطنجة أصيلة أعرب عدد من الأساتذة المنسقين المشاركين في التكوينات الخاصة بإعداديات الريادة، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية...
الحكومة تعتمد مرسومين جديدين لاختيار رؤساء الجامعات بالمغرب
صادق مجلس الحكومة، المنعقد أمس الخميس، على مشروعي مرسومين يهمان قطاع التعليم العالي، قدمهما وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي ، في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار...







