الساعة الغير قانونية .. برلماني يفضح غياب “الأسس العلمية” لقرار أرهق الشعب المغربي

الساعة الغير قانونية .. برلماني يفضح غياب “الأسس العلمية” لقرار أرهق الشعب المغربي
وجه النائب البرلماني حميد الدراق، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يتمحور حول موضوع نظام التوقيت الصيفي المعمول به في المملكة.
تأتي هذه المبادرة التشريعية، المؤرخة في 24 فبراير 2026، في ظل النقاش المجتمعي المستمر حول جدوى اعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1) طيلة السنة. وأشارت المراسلة إلى أن العودة المؤقتة للتوقيت القانوني (GMT)، التي تمت في منتصف فبراير الجاري، قد كشفت عن تطلعات فئات واسعة من المجتمع للعودة إلى التوقيت الطبيعي.
وركز النائب في سؤاله على مجموعة من النقاط التقنية والاجتماعية، ملخصاً إياها في ثلاثة تساؤلات جوهرية موجهة للحكومة:
التقييم المطلوب : استفسر النائب عن عدم وجود إجراءات حكومية لتقييم شامل لقرار الإبقاء على الساعة الإضافية طيلة السنة، ومدى تأثير ذلك على التوازن الاجتماعي والصحي للمواطنين.
الأسس المعتمدة: طالب النائب بتوضيح المبررات والأسس العلمية والاجتماعية التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ قرار الاستمرار في هذا النظام الزمني.
جدوى العودة لـ (GMT): تساءل المصدر ذاته عن مدى توفر دراسات رسمية تبحث إمكانية إلغاء العمل بتوقيت (GMT+1) والعودة الدائمة للتوقيت القانوني، مع مراعاة مؤشرات الصحة العامة وجودة الحياة.
وأوردت الوثيقة البرلمانية أن نظام التوقيت الحالي يلقي بظلاله على قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم، حيث أشار النائب إلى وجود ملاحظات تتعلق بجودة النوم والتحصيل الدراسي واستقرار الأطر التربوية والأسر، وهي النقاط التي اعتبرها تستدعي مراجعة حكومية دقيقة.
وتضع هذه المراسلة البرلمانية ملف “الساعة الإضافية” مجدداً على طاولة النقاش العمومي، مُسائلةً الجدوى العلمية والاجتماعية للاستمرار في هذا النظام الزمني. ومع تصاعد المطالب بضرورة إجراء تقييم موضوعي وشامل، يبقى القرار في يد الحكومة لتقديم توضيحاتها حول التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والشركاء الدوليين من جهة، وبين مؤشرات الصحة العامة وجودة حياة المواطنين من جهة أخرى. فهل ستكشف الأيام المقبلة عن توجه جديد نحو مراجعة مرسوم التوقيت الصيفي، أم ستتمسك الحكومة بمرتكزاتها الحالية؟
شارك المقال

بهدف تحصين مهنة العدالة.. الدولة تقرر زيادة 3000 درهم للقضاة
حزب العدالة والتنمية يحذر من تهديد الأمن الدوائي

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



