القائمة

الرطوبة والعفن يهددان المنازل بالمغرب.. أخطر الأضرار والحلول السريعة

بقلم
مريم بن علي
آخر تحديث: 10 فبراير 2026 الساعة 7:34 مساءً
الرطوبة والعفن يهددان المنازل بالمغرب.. أخطر الأضرار والحلول السريعة
الرطوبة والعفن يهددان المنازل بالمغرب.. أخطر الأضرار والحلول السريعة

الرطوبة والعفن يهددان المنازل بالمغرب.. أخطر الأضرار والحلول السريعة

مع استمرار التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب، وارتفاع مستويات الرطوبة داخل المنازل، عاد مشكل العفن الفطري، المعروف محلياً بـ“الغمولية”، إلى الواجهة بقوة، بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصور تظهر انتشار بقع سوداء وخضراء على الأسقف والجدران وداخل الخزائن.

هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على تشويه جمالية المنازل، بل تمتد لتشكل تهديداً حقيقياً لصحة السكان وجودة الهواء داخل الفضاءات المغلقة، خصوصاً في المنازل التي تعاني ضعف التهوية أو تسربات المياه.

العفن الفطري.. خطر صحي صامت داخل المنازل 

يعرّف المختصون العفن الفطري على أنه كائنات مجهرية تنمو في البيئات الرطبة، وتتكاثر عبر إطلاق جزيئات دقيقة في الهواء يمكن استنشاقها بسهولة داخل المنازل. ويسهم توفر الرطوبة بالمنزل العامل الرئيسي لنمو الفطريات، خاصة في الجدران الرطبة، الحمامات، المطابخ، والأماكن التي لا تصلها أشعة الشمس أو التهوية الجيدة.

وتشير دراسات علمية وتقارير صحية إلى أن التعرض للعفن داخل المنازل قد يؤدي إلى:
• تهيج العينين والجلد والأنف والحلق والرئتين
• الحساسية ونوبات الربو لدى المصابين به
• السعال، ضيق التنفس، والتهابات الجهاز التنفسي
• تفاقم الأمراض التنفسية خصوصا عند الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية .

لماذا ينتشر العفن بسرعة بعد الأمطار؟ 

يؤكد المختصون أن العفن يمكن أن يبدأ ف1-ي النمو داخل المنازل خلال 24 إلى 48 ساعة فقط بعد حدوث تسرب مائي أو رطوبة عالية، ما يجعل التعامل السريع مع الرطوبة أمراً ضرورياً لتجنب تفاقم المشكلة.

كما أن سوء التهوية، وتجفيف الملابس داخل المنازل، وتسربات الأسطح والأنابيب، كلها عوامل تسرّع ظهور العفن وانتشاره داخل الجدران والأثاث.

حلول عملية وسريعة للحد من انتشار “الغمولية” 

التهوية والتعرض لأشعة الشمس، حيث يشكل فتح النوافذ يوميا حتى في فصل الشتاء، وكذا تعريض الأغطية، الملابس، والخزائن للهواء والشمس، مع استغلال فترات توقف الأمطار لتهوية المنزل من أهم الوسائل لمنع تراكم الرطوبة داخل المنزل. لكن هذه الخطوات تبقى صعبة التطبيق في ظل ارتفاع نسبة الرطوبة و كمية التساقطات المطرية التي تعرفها العديد من مناطق المغرب.

 حلول منزلية لامتصاص الرطوبة

يعتبر الملح الخشن من بين أبرز الحلول المنزلية البسيطة للتقليل من الرطوبة داخل المنازل، إذ يساعد على امتصاص جزء من الرطوبة الموجودة في الهواء. حيث ينصح المختصون بتوزيع كميات منه داخل عبوات أو أوعية مسطحة ووضعها في الأماكن الضيقة أو سيئة التهوية، ما يساهم في الحد من ظهور العفن والتقليل من انتشاره داخل المنزل.

تُعد بيكربونات الصوديوم من الوسائل المنزلية الفعالة في التقليل من الرطوبة والروائح المرتبطة بها داخل المنازل، إذ تساعد على امتصاص الرطوبة والروائح الكريهة في الأماكن المغلقة. بحيث ينصح بوضع كمية صغيرة منها داخل وعاء مفتوح ووضعه في الخزائن أو الأماكن سيئة التهوية، ما يساهم في التقليل من الرطوبة وتحسين جودة الهواء داخل المنزل.

طرق تنظيف العفن المنتشر 

ينصح المختصون بتنظيف مناطق العفن بشكل دوري، مع تجنب مسحها بمنشفة جافة حتى لا تنتشر الجراثيم في الهواء، وعدم استخدام مياه كثيرة أثناء التنظيف بل الاكتفاء فقط بقطع مبللة ومعصورة جيدًا.

1- يمكن استعمال الكلور (المبيض) عبر رشه على أماكن العفن ثم مسحه وترك المكان ليجف مع تهوية جيدة.
2ـ استعمال الخل الأبيض عبر رشه مباشرة على أماكن العفن ثم مسحه، حيث يساعد على التعقيم.
3- خلط الخل الأبيض مع بيكربونات الصوديوم (ملعقة صغيرة بيكربونات لكل كأس خل) ورش الخليط على أماكن العفن ثم تنظيفه.

كما يمكن استعمال أجهزة إزالة الرطوبة داخل المنازل، خاصة في الأماكن ذات الرطوبة المرتفعة، حيث تساعد على امتصاص الماء الموجود في الهواء والحد من ظهور العفن مستقبلاً.

متى يصبح العفن خطيراً؟ 

يصبح العفن خطيراً عندما ينتشر على مساحات واسعة من الجدران أو الأسقف، مع ترافقه مع رائحة عفن قوية داخل المنازل، وظهور أعراض تنفسية أو حساسية لدى سكان المنزل، حيث ينصح في هذه الحالة بمعالجة سبب الرطوبة أولا (تسربات المياه أو ضعف العزل)، لأن إزالة العفن السطحي فقط لا يمنع عودته من جديد.

تجدر الإشارة إلى أنه مع تزايد التقلبات المناخية والتساقطات المطرية بمختلف مناطق المغرب يصبح الحفاظ على تهوية المنازل ومراقبة الرطوبة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة الأسرة، خصوصا الأطفال وكبار السن. فالعفن ليس مجرد بقع على الجدران، بل مؤشر على خلل بيئي داخل المنزل قد يتحول إلى خطر صحي إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أساتذة الابتدائي يطالبون بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية وإلغاء العمل فيه
صحة و تعليم

أساتذة الابتدائي يطالبون بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية وإلغاء العمل فيه

جدد أساتذة التعليم الابتدائي مطالبهم باعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية، رافضين استمرار برمجة حصص دراسية بهذا اليوم، ومعتبرين أن تنظيم الزمن المدرسي يجب أن يتم وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لأيام...

0 دقائق للقراءة
إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي
صحة و تعليم

إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي

على بعد أسابيع قليلة من قرع جرس بداية الموسم الدراسي الجديد، ترزح العديد من المدارس العمومية تحت وطأة الإهمال وغياب أبسط شروط التهيئة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات التعليمية...

1 دقيقة للقراءة
أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و"حرقة" نحو أمل العلاج
صحة و تعليم

أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج

بين ردهات المستشفيات وأروقة الصمت، يعيش آلاف المغاربة ممن تقاطعت أجسادهم مع قسوة الأمراض المناعية والنادرة فصولا يومية من المعاناة المزدوجة. فإذا كان المرض في حد ذاته معركة بيولوجية ضارية...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 5 =