في كل مرة يخرج مدرب منتخب جنوب إفريقيا، هوغو بروس، بتصريح جديد، إلا ويحاول من خلاله ممارسة ضغط نفسي ممنهج على المنظومة الكروية بالمغرب، وعلى وجه الخصوص المنتخب الوطني المغربي، باعتباره المرشح الأبرز للتتويج باللقب.
هذه المرة اختار بروس تمرير رسالته عبر الحديث عن بعد مقر إقامة منتخب جنوب افريقيا عن ملعب التدريبات، مقدرا زمن التنقل في 45 دقيقة، معتبرا أن هذه الوضعية لا تخدم فريقه إطلاقا. غير أن اللافت هو ربطه هذا المعطى التنظيمي بإمكانية مواجهة المنتخب المغربي في الأدوار المقبلة، في إيحاء واضح بأن التأهل إلى الدور القادم محسوم، بل وأن تجاوز منتخب الكاميرون سيكون أمرا سهلا، في حين أن الواقع يؤكد أن المنتخب الكاميروني خصم عنيد ومرشح بقوة لإقصاء جنوب إفريقيا.
كما أن هذه التصريحات تتجاهل حقيقة أساسية مفادها أن فوز المنتخب الوطني المغربي في أي دور ليس مضمونا سلفا، لأن كرة القدم تحسم فوق أرضية الملعب لا عبر التصريحات الإعلامية. وهو ما يكشف أن الغاية الحقيقية من خرجات بروس الإعلامية ليست سوى التشويش على النجاح التنظيمي والتقني الذي ميز هذه النسخة من البطولة إلى حدود اللحظة، ومحاولة الضغط على العناصر الوطنية لدفعها إلى ارتكاب أخطاء قاتلة في المباريات المقبلة، خصوصا في حال مواجهة جنوب إفريقيا في دور ربع النهائي.
وتتجاوز هذه التصريحات في مضمونها حدود “الخبث الكروي”، لتتحول إلى محاولة استباقية لإلقاء أسباب أي فشل محتمل لمنتخب جنوب إفريقيا على عاتق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والبلد المنظم، وكأن المدرب يسعى مسبقا إلى تهيئة مبررات الإقصاء، وفي الآن ذاته إلى تخفيف الضغط عن لاعبيه، وربما ضمان موقعه مع المنتخب في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم المرتقبة صيف هذا العام.



















Discussion about this post