الحكومة تصادق على تصميم تهيئة بضواحي طنجة رغم اعتراض مجلس جماعتين..

الحكومة تصادق على تصميم تهيئة بضواحي طنجة رغم اعتراض مجلس جماعتين ..
صادقت الحكومة على المرسوم رقم 2.25.781 الصادر بتاريخ 29 أكتوبر 2025 (6 جمادى الأولى 1447)، المتعلق بالمصادقة على التصميم ودفتر التحملات الخاصين بتهيئة الشريط الساحلي بإقليم الفحص أنجرة، وذلك ضمن النفوذ الترابي لكلٍّ من جماعتي قصر المجاز وتغرامت. وقد تم الإعلان رسميًا عن اعتبار المشروع ذا منفعة عامة، تمهيدًا لإطلاقه في المرحلة المقبلة.
غير أن هذا القرار الحكومي واجه معارضة واسعة داخل الجماعتين المعنيتين بالتنطيق الجغرافي بمعية ساكنة المنطقة.
ففي جماعة قصر المجاز، كانت السنة الماضية قد شهدت دورة استثنائية انتهت بالتصويت ضد المشروع من طرف 13 عضوًا من الأغلبية، مقابل 4 أصوات فقط كانت في صفّ القبول، من بينهم رئيس المجلس .
أما جماعة تغرامت، فقد عبّرت بدورها عن رفض جماعي بالإجماع للتصميم و ذلك خلال دورتين استثنائيتين ، معتبرة أنه يفتقر لشروط التنمية المستدامة، وأن تنزيله بالشكل الحالي سيؤدي إلى عزل أكثر من 10 آلاف نسمة عن الواجهة البحرية للبحر الأبيض المتوسط، وهو ما اعتبرته الساكنة مساسًا بحقوقها ومصالحها الحيوية.
وبخصوص نفس الجماعة ، فقد توصلت “إيكوبريس” بتوضيح من أحد نواب الرئيس ينفي فيه بشكل قطعي ما راج حول حضور رئيس الجماعة لاجتماعات اللجان المركزية بالرباط بخصوص تنزيل التصميم، مؤكدًا أن الرئيس لم يشارك في تلك المشاورات.
معارضة الساكنة نفسها ظهرت بقوة خلال مرحلتي البحث العمومي اللتين أطلقتا في كلتا الجماعتين،فجماعة تغرامت وحدها لقيت تعرض أكثر من 100 من الملاك . حيث طالب أغلب المتدخلين بإدخال تعديلات جوهرية على التصميم، تشمل توفير مرافق أساسية وتطوير البنيات التحتية، فضلًا عن مراعاة المصالح الاقتصادية للسكان والعاملين بقطاعات مرتبطة بميناء طنجة المتوسط.
و في هذا السياق أكدت مصادر مطلعة من جماعة قصر المجاز لــ”إيكوبريس” أن التصميم، في صيغته المصادق عليها، جاء منحازًا بشكل واضح لأعيان المنطقة، مشيرة بالأخص إلى أحد برلماني المنطقة الذي استفاد حسب المصدر من تجهيز قطع أرضية مخصصة للفيلات بطريقة “تفصيل على المقاس”.
المصادر ذاتها اعتبرت أن الخرجات الإعلامية و التحركات البرلمانية للحسناوي في الأيام الأخيرة لم تكن سوى محاولة لخلق بروباغاندا تهدف إلى تحويل الأنظار وإبعادها عن مسؤوليته التعميرية ، خاصة مع إمكانية علمه بقرب صدور المرسوم وتنزيل التصميم.
وتعكس هذه الشهادات للساكنة المحلية نهجا “تسلطيا” طالما تم تكراره في المرات السابقة، بحيث يتم إقصاء المواطنين من حقهم في التعرض ومن حقهم في إبداء الرأي، نظرا لأن القائمين على تفصيل وصياغة مخطط تصاميم التهيئة يشتغلون من داخل مكاتبهم المُكيفة، وبعيدون كل البعد عن الميدان الذي هو “ناصية الحقيقة” في مثل اتخاذ هذه القرارات المصيرية في حق الساكنة.
وخلف اعتماد تصميم التهيئة للشريط الساحلي، امتعاضا شديدا وسط الساكنة وذوي الحقوق الذين يشعرون بالظلم والحكرة جراء هذا النهج الإداري المخالف للدستور، حسب قولهم.
إيكوبريس : توفيق الوهابي
شارك المقال

أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي
موسم الحج 2027 بالمغرب .. وزارة الأوقاف تحدد فترة التسجيل الإلكتروني

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



