الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة

تعيش ثانوية “الإمام الغزالي”، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة أصيلة، حالة من الاحتقان الشديد الذي وضع المؤسسة على “صفيح ساخن”.
وتأتي هذه الأزمة الخانقة حسب مصادر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية نتيجة استمرار أشغال بناء عشوائية تزامنا مع أوقات الدراسة، فضلا عن تسجيل مستويات قياسية من الاكتظاظ داخل الحجرات، مما دفع الأطر التربوية إلى الخروج للاحتجاج.

ورش بناء يعرقل التحصيل العلمي
وأفادت مصادرنا أن المؤسسة بدل أن تكون فضاء هادئا للتحصيل الأكاديمي، تحولت ساحتها إلى ورش بناء مفتوح يشتغل خلال ساعات الدراسة، مما شكل مصدر إزعاج وتوتر يومي للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية على حد سواء.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الأعمال تسببت في ضجيج متواصل ومقلق ناتج عن اشتغال الآليات الثقيلة للحفر وخلاطات الإسمنت، مما يستحيل معه تركيز التلاميذ والأطر التربوية داخل الفصول الدراسية، إضافة إلى استحواذ الأشغال ومواد البناء على مساحة شاسعة من ساحة المؤسسة، مما يعرقل عملية دخول وخروج التلاميذ والأطر، ويخلق ارتباكا فوضويا يطبع اليوم الدراسي بأكمله.
اكتظاظ غير مسبوق.. 50 تلميذا في القسم!
وإلى جانب فوضى الأشغال، تواجه ثانوية الإمام الغزالي أزمة اكتظاظ لم تشهد لها مثيلا من قبل، حيث قفز عدد التلاميذ داخل الحجرة الدراسية الواحدة إلى 50 تلميذا، في غياب تام لأي آلية لـ “التفويج”.
واكدت المصادر ذاتها أن هذا الاكتظاظ المهول، الذي يضرب في العمق شعارات جودة العرض التربوي، يعود بالأساس إلى قرارات إدارية تقضي بتنقيل وتحويل أعداد كبيرة من التلاميذ من مؤسسات تعليمية بعيدة نحو هذه الثانوية، مما فاق طاقتها الاستيعابية ودفع ببنيتها التحتية إلى حافة الانهيار.
احتجاجات وشلل دراسي يهدد الموسم
وأمام هذا الوضع المتردي وانعدام أبسط الظروف والشروط الإنسانية والمهنية لتقديم رسالتهم التعليمية، لم تجد الأطر التربوية بالمؤسسة بُدّا من التصعيد لإسماع صوتها للمسؤولين في المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية.
وتزامنا مع هذه الأوضاع، شهدت المؤسسة في مناسبات سابقة وقفات احتجاجية للأطر التربوية، تخللتها حالات توقف عن الدراسة لمدة تصل إلى ساعتين يوميا، تعبيرا عن استيائها من ظروف العمل التي يعتبرونها غير ملائمة.
ويثير استمرار هذه الوضعية تساؤلات حول تدبير الأشغال داخل المؤسسات التعليمية بالتزامن مع الدراسة، ومدى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان سلامة التلاميذ والأطر والحفاظ على السير العادي للعملية التعليمية، في وقت تتزايد فيه مطالب التدخل لمعالجة وضعية ثانوية الإمام الغزالي بطنجة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
إطارا طبيا يشاركون في قافلة طبية لفائدة نزلاء السجن المحلي 2 بطنجة
شارك 19 إطارا طبيا وشبه طبي في قافلة صحية متعددة التخصصات استفاد منها نزلاء السجن المحلي طنجة 2، امس الأربعاء 7 أكتوبر، وذلك في إطار مبادرة تروم تعزيز الرعاية الصحية...
نتائج سرية تضرب شفافية مباريات الماستر بجامعة ابن طفيل
في سابقة أثارت الكثير من الريبة والجدل، تفاجأ المترشحون لأسلاك الماستر بمختلف كليات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بحيلة إدارية غير مسبوقة تضرب في العمق مبادئ الشفافية لمعرفة الناجحين الرسميين. فعوض...
إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. هل ينبغي أن يقلق المغاربة؟
بقلم الدكتور عادل زايدي، طبيب بيولوجي ومدير مختبر للتحاليل الطبية بطنجة منذ أسابيع، يتكرر عليّ السؤال نفسه، سواء داخل المختبر أو عبر الهاتف وحتى في الشارع: «دكتور، هل فيروس إيبولا...




