القائمة

ابتسامة وشارة نصر.. شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 29 يوليو 2026 الساعة 4:08 مساءً
ابتسامة وشارة نصر.. شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة
ابتسامة وشارة نصر.. شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة

في مشهد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وثقت صور حديثة لحظة وصول شابتين مغربيتين سباحة إلى ثغر سبتة المحتل. الشابتان ظهرتا وهما ترفعان شارة النصر بابتسامة عريضة وفرحة غامرة، في لقطة قد يظن الناظر إليها للوهلة الأولى أنها توثق لتتويج مستحق في سباق أولمبي لسباحة “100 متر فراشة”، غير أن الحقيقة العميقة للصورة تخفي مأساة جيل يبحث عن الخلاص بأي ثمن.

سبتة ثغر النجاة كما يراها الحالمون
سبتة ثغر النجاة كما يراها الحالمون

الوصول إلى سبتة.. ابتسامة النجاة من واقع لا يطاق

تؤكد التدوينات والقراءات المرافقة لهذه الصور، أن تعبير البهجة التي عمت وجهي الشابتين لم تكن سوى “ابتسامة نجاة” بعد مغامرة محفوفة بخطر الموت. لقد غامرتا بحياتهما وسط أمواج البحر، فرارا من ظروف اجتماعية واقتصادية ضاغطة، لتشعرا وكأنهما ولدتا من جديد بمجرد أن وطئت أقدامهما الضفة الأخرى.

والمؤلم في هذا السياق، أن هاتين الشابتين ليستا حالة معزولة، بل هما جزء من طابور طويل يضم عشرات الشباب والشابات الذين يختارون طريق البحر هربا من واقع لم يعد يطاق حسب وصفهم.

شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة
شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة

الوجه الآخر للمأساة.. أرواح تبتلعها الأمواج

خلف صورة النجاة وشارات هذه، يختبئ واقع أكثر قتامة. فالإحباط وانسداد الأفق الذي يدفع هؤلاء الشباب، ذكورا وإناثا، لاختيار مسار “الحريݣ”، يكلف الكثيرين أرواحهم. وفي مقابل من ينجح في العبور، يلقى العديد من الشباب حتفهم غرقا انطلاقا من شواطئ الفنيدق.

آخر هذه الفواجع غرق فتى يافع ينحدر من حي “الرهراه” بمدينة طنجة، قبل أيام ليبقى شاهدا مؤلما على هذه المأساة، حيث دفعته الوضعية الاجتماعية المزرية لأسرته للمخاطرة بحياته، لينتهي به المطاف ضحية للأمواج.

شباب نجحوا في الوصول سباحة إلى سبتة
شباب نجحوا في الوصول سباحة إلى سبتة

واقع اجتماعي لا تحجبه الشعارات

تجمع التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الظاهرة المتصاعدة بشواطئ الفنيدق، على أن المشاهد المتكررة للهجرة السرية تعري بشكل صارخ حقيقة الوضعية الاجتماعية الهشة. إن توالي مشاهد الهروب نحو سبتة يوجه رسالة واضحة مفادها أنه “لا يمكن تغطية الشمس بالغربال”، وأن ما يحدث يفضح غياب البدائل التنموية للشباب، مما يستدعي وقفة مسؤولة لمعالجة الجذور العميقة لليأس الذي يدفع خيرة شباب البلاد لإلقاء أنفسهم في المجهول.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة.. اتفاقية شراكة بين الجماعة والجهة لصيانة كاميرات المراقبة بـ15 مليون درهم
أخبار جهة طنجة

طنجة.. اتفاقية شراكة بين الجماعة والجهة لصيانة كاميرات المراقبة بـ15 مليون درهم

تستعد مدينة طنجة لتخصيص 15 مليون درهم لصيانة  اشتغال منظومة كاميرات المراقبة المثبتة بالفضاء العام، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجماعة طنجة، وتمتد على مدى خمس...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار جهة طنجة

في وقت قياسي.. أمن طنجة يفك لغز سرقة وكالة لتحويل الأموال ويوقف المشتبه فيهم

شهدت منطقة بني مكادة بمدينة طنجة تطورات أمنية متسارعة إثر تفكيك لغز عملية السطو التي هزت حي الموظفين، حيث نجحت العناصر الأمنية بتنسيق وثيق مع فرقة مكافحة العصابات في الإطاحة...

• 0 دقائق للقراءة
أخبار جهة طنجة

الدرك الملكي يباغت تجار الكوكايين باكزناية ويحجز سيارة ودراجة مزورة

تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي باكزناية ضواحي طنجة من توجيه ضربات موجعة لشبكات ترويج المخدرات الصلبة، وذلك في إطار الحملات التمشيطية المتواصلة لتجفيف منابع الجريمة وضبط النفوذ الترابي للجماعة...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *