القائمة

إيداع حارس عام مدرسة ومدير فندق كانو يجتمعون فيه للتخطيط والتزوير السجن

بقلم
إيكوبريس طنجة
آخر تحديث: 29 سبتمبر 2026 الساعة 11:33 صباحًا
إيداع حارس عام مدرسة ومدير فندق كاو يجتمعون فيه للتخطيط والتزوير السجن
إيداع حارس عام مدرسة ومدير فندق كاو يجتمعون فيه للتخطيط والتزوير السجن

اتسعت دائرة الاعتقالات في قضية الأوراق الانتخابية المسربة التي تفجرت بمركز الاقتراع في مؤسسة القدس بمدينة طنجة، بعدما انتهت التحقيقات إلى إيداع حارس عام بإحدى المؤسسات التعليمية وأخ أحد رؤساء مكاتب التصويت المسمى (م.ع.م)، إلى جانب (م.م) الذي يشتغل مدير وصاحب مؤسسة فندقية، السجن، في تطور جديد يسلط الضوء على اجتماعات انتخابية كانت تحتضنها المؤسسة الفندقية خلال الفترة التي سبقت اقتراع 23 شتنبر.

وبحسب معطيات إيكوبريس فإن مدير الفندق، الذي كان قد استُمع إليه في بداية الأبحاث وظل في حالة سراح، عاد إلى دائرة التحقيقات من جديد، قبل أن تقرر النيابة العامة أمس الاثنين متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن بتهم “محو آثار جريمة بهدف عرقلة سير البحث”.

وتكتسي هذه المتابعة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المؤسسة الفندقية التي يديرها المعني بالأمر كانت تحتضن اجتماعات ذات طابع انتخابي مرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة السابقة للانتخابات، وهو المعطى الذي دخل ضمن العناصر التي يجري فحصها في إطار البحث القضائي الجاري.

وفي تطور مواز، قررت النيابة العامة إيداع الحارس العام (م.ع.م) السجن، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، على خلفية تهم “المشاركة في تزوير محرر عمومي والإرشاء وانتهاك عملية الاقتراع”.

وحسب ما توضح لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية من معلومات صحيحة بخصوص الموقوف السادس، فالامر يتعلق بمدير مؤسسة فندقية كان قد دخل دائرة الأبحاث القضائية على خلفية ما قادت إليه خيوط القضية، أنه مرتبطة باجتماعات انتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة كانت تعقد داخل مؤسسته الفندقية، وقد قام لاحقا لحذف محتوى التسجيلات بناءا على اتصال هاتفي من مسؤول في حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، بعد انكشاف فضيحة التزوير في مركز الاقتراع بمدرسة القدس.

أما المتهم الخامس، وهو موظف في التعليم مهمته حارس عام، كان يضطلع بدور محوري في الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة، ويوصف بكونه “اليد اليمنى” لعمدة المدينة منير الليموري في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويأتي اعتقال الرجلين في وقت دخل فيه التحقيق مرحلة جديدة، بعدما امتدت الأبحاث من واقعة ضبط الأوراق الانتخابية داخل مؤسسة القدس إلى تتبع الأشخاص والعلاقات والمعطيات التي يمكن أن تكشف كيفية وصول تلك الأوراق إلى خارج المسار القانوني للعملية الانتخابية.

وكانت القضية قد تفجرت يوم 23 شتنبر، تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، عندما ضبط شخص داخل مركز الاقتراع بمؤسسة القدس وفي حوزته حقيبة رياضية تتضمن أوراقا انتخابية تحمل أختام وزارة الداخلية، وتحمل علامات على رمز  حزب الأصالة والمعاصرة “الجرار”، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي لتحديد ظروف الواقعة والجهات التي تقف وراءها والمسؤوليات المحتملة.

ومنذ ذلك الحين، توسعت التحقيقات بشكل تدريجي، وأسفرت في مرحلة أولى عن توقيف خمسة أشخاص ووضع أربعة منهم، تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل أن تظهر معطيات جديدة قادت إلى توسيع دائرة المشتبه فيهم.

وفي السياق نفسه، وُضع عمدة طنجة منير الليموري، مساء أمس الاثنين 26 شتنبر، رهن الحراسة النظرية بعد توقيفه صباح اليوم نفسه بمطار ابن بطوطة الدولي عقب عودته في رحلة جوية من مدينة مالقا الإسبانية، وذلك تنفيذا لمذكرة بحث وطنية ودولية صادرة في سياق الملف.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أوفدت وزارة الداخلية أمس الاثنين لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري في الخروقات التي شابت مكتبين للتصويت، والوقوف على حقيقة المعطيات المرتبطة بالعملية الانتخابية وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج الأبحاث.

وتطرح التطورات المتلاحقة في هذا الملف أسئلة حول طبيعة العلاقة بين الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات، ودور الاجتماعات التي احتضنتها المؤسسة الفندقية، وما إذا كانت الأبحاث ستكشف عن صلة مباشرة بين تلك الاجتماعات والوقائع التي جرى تسجيلها يوم الاقتراع.

وتبقى هذه المعطيات في إطار البحث القضائي الجاري، فيما تظل مسؤولية كل شخص خاضع للتحقيق مرتبطة بما ستنتهي إليه المساطر القضائية والقرارات الصادرة عن النيابة العامة المختصة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار السياسة

عاجل.. وضع عمدة طنجة منير الليموري رهن الحراسة النظرية بعد الاستماع إليه

أحيل عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، مساء اليوم الاثنين 28 شتنبر، على تدبير الحراسة النظرية، وذلك بعد ساعات من الاستماع إليه من طرف مصالح الشرطة القضائية، في إطار الأبحاث والتحقيقات...

• 0 دقائق للقراءة
هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟
أخبار السياسة

هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة منير ليموري، يملك أوراق الإقامة الإسبانية، في معطى يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المقتضيات...

• 0 دقائق للقراءة
عقوبة تزوير الانتخابات في فضيحة مدرسة القدس بطنجة.. ماذا يقول القانون المغربي؟
أخبار السياسة

عاجل … تقديم موقوفين اثنين أمام الوكيل العام بطنجة في قضية مدرسة القدس

تجري الشرطة القضائية، في هذه الأثناء، مسطرة تقديم موقوفين اثنين في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، ويتعلق الأمر بـ (م.م) و(م.ع.م)، وذلك على خلفية الأبحاث...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *