إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي

على بعد أسابيع قليلة من قرع جرس بداية الموسم الدراسي الجديد، ترزح العديد من المدارس العمومية تحت وطأة الإهمال وغياب أبسط شروط التهيئة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات التعليمية الخاصة لتجديد واجهاتها ومرافقها، تظل البنايات العمومية حبيسة جدران باهتة وفضاءات تفتقر للصيانة.
وعكس المدارس الخصوصية التي تشهد، خلال كل فصل صيف، أشغالا متواصلة للصيانة وإعادة الصباغة والعناية بالمساحات الخضراء والساحات وملاعب الأطفال، لا تزال العديد من المدارس العمومية تفتقر إلى أبسط مظاهر التأهيل التي تمنح المؤسسة التعليمية مظهرا لائقا مع بداية موسم دراسي جديد.

وفي هذا السياق عاينت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، خلال جولة ميدانية بعدد من المناطق التابعة لعمالة طنجة أصيلة، وضعية عدد من المؤسسات التعليمية التي تعاني من تراجع واضح في مستوى الصيانة، خصوصا على مستوى الواجهات والأصباغ والمحيط الخارجي.
وتبرز هذه المظاهر بشكل أكبر في مناطق تعرف كثافة سكانية مرتفعة، من بينها اكزناية وأشناد وبني مكادة ومسنانة، حيث تبدو بعض المؤسسات التعليمية في حاجة إلى تدخلات عاجلة قبل عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة.
وتثير الحالة التي توجد عليها بعض البنايات المدرسية تساؤلات حول برامج الصيانة والتأهيل التي يفترض أن تُنجز خلال العطلة الصيفية، باعتبارها الفترة الأنسب لإصلاح الأعطاب وإعادة طلاء الواجهات وتأهيل الساحات والمرافق، دون التأثير على السير العادي للدراسة.
ولا يتعلق الأمر فقط بجمالية البنايات المدرسية، وإنما أيضا بالبيئة التي يستقبل فيها التلميذ يوميا، إذ إن جودة الفضاء المدرسي ونظافته وصيانته تشكل جزءا من شروط توفير محيط تربوي ملائم ومحفز على التعلم، ويزداد هذا النقاش أهمية في ظل التوسع العمراني والديموغرافي الذي تعرفه عدد من مناطق طنجة، وما يرافقه من ارتفاع أعداد التلاميذ والضغط المتزايد على المؤسسات التعليمية العمومية.
وأمام هذا المشهد الباعث على القلق، تتعالى مطالب متابعين للشأن التربوي بتدخل عاجل للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذا المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، من أجل تدارك الموقف وإطلاق حملات مستعجلة لتهيئة وصباغة المؤسسات العمومية، حفاظا على الاعتبار الرمزي للمدرسة العمومية وضمانا لدخول مدرسي يحترم كرامة التلميذ والأستاذ.

شارك المقال

أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج
خط طريفة-طنجة يسجل نموا مهما في حركة المركبات خلال مرحبا 2026

مقالات ذات صلة
أساتذة الابتدائي يطالبون بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية وإلغاء العمل فيه
جدد أساتذة التعليم الابتدائي مطالبهم باعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية، رافضين استمرار برمجة حصص دراسية بهذا اليوم، ومعتبرين أن تنظيم الزمن المدرسي يجب أن يتم وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لأيام...
أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج
بين ردهات المستشفيات وأروقة الصمت، يعيش آلاف المغاربة ممن تقاطعت أجسادهم مع قسوة الأمراض المناعية والنادرة فصولا يومية من المعاناة المزدوجة. فإذا كان المرض في حد ذاته معركة بيولوجية ضارية...
أطباء الولادة في مرمى الانتقادات.. العملية القيصرية جريمة في حق الأمهات واستنزاف لخزينة CNSS
أثارت الارتفاعات المسجلة في معدلات الولادات عن طريق العمليات القيصرية بالمغرب انتقادات واسعة، لتضع أطباء التوليد والمصحات الخاصة في دائرة المساءلة. وفي هذا السياق، فجر الخبير الاقتصادي سمير شوقي انتقادات...




