إغلاق مكتب التصديق على الإمضاءات يثير غضب المستثمرين بالمنطقة الصناعية الحرة لاكزناية

تسود حالة من التذمر والاستياء العميقين في أوساط المستثمرين وأرباب الشركات بالمنطقة الصناعية الحرة لاكزناية بطنجة، حسب معطيات توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، وذلك على إثر الإغلاق المفاجئ لمكتب التصديق على الإمضاءات بداعي خروج الموظف المسؤول في عطلة سنوية مع تعليق لافتة تشير إلى أن المكتب سيبقى مقفلا إلى إشعار آخر دون تكليف أي موظف بديل لضمان استمرارية هذا المرفق الإداري الحيوي.
عقلية إدارية متجاوزة تفرمل المنطقة الصناعية الحرة لاكزنايا
وعبر العديد من الفاعلين الاقتصاديين عن استنكارهم الشديد لطريقة تدبير هذا المرفق العام معتبرين أن الإدارة العمومية لا تزال تتعامل بعقلية السبعينات التي تتسم بالبطء وغياب التخطيط، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع حجم وأهمية المنطقة الصناعية الحرة لاكزناية.
وأكد المتضررون في حديثهم لصحيفة إيكوبريس أن هذا العبث الإداري يقع في منطقة تعتبر من أهم الأقطاب الحيوية بالجهة حيث تضخ أموالا طائلة في خزينة الدولة عبر الضرائب والرسوم وحركة التصدير والاستيراد، كما تساهم بشكل رئيسي في امتصاص البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي والوطني عن طريق تشغيل آلاف العمال.
إغلاق مكتب التصديق على الإمضاءات.. تعطيل لمصالح الشركات وهدر لوقت المسيرين
لقد تحولت عملية إدارية روتينية بسيطة إلى كابوس حقيقي بالنسبة لأرباب العمل، فالإغلاق غير المبرر لمكتبالتصديق على الإمضاءات وضع مسيري المشاريع في مواقف معقدة تعرقل عمليات التوظيف، حيث أصبح إدماج أي عامل جديد يتطلب إجراءات ماراثونية يضطر فيها المستثمر أو مسير الشركة لترك التزاماته وإدارة مشروعه لمرافقة العامل والبحث عن مكاتب التصديق في مقاطعات أخرى بعيدة عن المنطقة الصناعية.
كما يتسبب هذا الإغلاق حسب المصادر ذاتها في شلل في الوثائق الإدارية، عن طريق تعطيل العديد من المعاملات التجارية والعقود التي تتطلب مصادقة فورية مما يكبد الشركات خسائر في الوقت والجهد ويعرقل سير عملها الطبيعي.
مطالب بتدخل عاجل لضمان استمرارية المرفق العمومي
وأمام هذا الوضع يطالب المهنيون والمستثمرون بالمنطقة الصناعية لاكزناية السلطات الولائية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لإنهاء هذا العبث، ويشدد المتضررون على ضرورة احترام مبدأ استمرارية المرفق العام من خلال توفير الموارد البشرية الكافية لتعويض الموظفين أثناء عطلهم، وتحديث الإدارة لتكون في مستوى تطلعات وحجم الاستثمارات المتواجدة بهذه المنطقة الاقتصادية الحساسة بدل ترك مصالح المواطنين والشركات معلقة إلى إشعار آخر.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
مهنيو النقل الطرقي يطالبون بالإفراج عن دعم المحروقات ويشتكون غلاء التزود بالوقود
دقت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات AMTRI Maroc ناقوس الخطر إزاء الوضعية المالية الخانقة التي باتت تعيشها شركات النقل الطرقي للبضائع. ووجهت الجمعية، يومه الاثنين 3 غشت الجاري، مراسلة...
مفرغات الصيد الساحلي بميناء طنجة تقفز لـ92% ومطالب مهنية بمراجعة حصيلة “أليوتيس”
في الوقت الذي تكشف فيه الأرقام الرسمية عن ارتفاع لافت في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة، خلال النصف الأول من سنة 2026، تعود مطالب المهنيين إلى الواجهة، وسط دعوات...
برنامج غرفة التجارة بجهة طنجة لسنة 2026.. مواعيد انقضت ومشاريع تثير أسئلة حول مصيرها
تعيش الأوساط المهنية والاقتصادية بمدينة طنجة على وقع تساؤلات مشروعة حول المصير المجهول الذي لقيه البرنامج السنوي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة برسم سنة 2026. التساؤلات التي توصلت بها...





