تنبيه استباقي بفتح سد الخروب: السلطات تحذر ساكنة قيادة جبل لحبيب
طنجة – إيكوبريس
أعلنت السلطة المحلية لقيادة جبل لحبيب، التابعة لإقليم العرائش، عن قرار فتح سد الخروب بعد بلوغه نسبة ملء بلغت 91 في المائة، أي ما يعادل حوالي 173.2 مليون متر مكعب من المياه، وذلك ابتداء من صباح يوم السبت 31 يناير 2026 على الساعة التاسعة.
ويأتي هذا القرار، بحسب المعطيات الصادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس، في إطار التدبير الاستباقي للموارد المائية والوقاية من مخاطر الفيضانات، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي رفعت منسوب السد إلى مستويات تقترب من حدوده التشغيلية الآمنة.
وفي هذا السياق، دعت السلطة المحلية ساكنة الجماعات والمداشر الواقعة بنفوذ قيادة جبل لحبيب، وعلى رأسها مدشر الصاف، تازروتان، الريحانة، إهباطة، مهداين، الرمل، الخاب، قنوعة وجبل الريح، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ونقط العبور المؤقتة، إلى حين استقرار الوضع الهيدرولوجي بالمنطقة.
ويُنتظر أن يؤدي فتح السد إلى ارتفاع مؤقت في صبيب المياه بعدد من المجاري المائية المحيطة، ما قد يربك حركة التنقل ويهدد بعض المنشآت القريبة من الأودية، خصوصا في المناطق القروية ذات البنيات الهشة. كما شددت السلطات على ضرورة احترام التعليمات الصادرة عن أعوان السلطة والوقاية المدنية، وعدم المجازفة بعبور الأودية خلال فترة تصريف المياه.
قراءة في التداعيات المحتملة
اقتصاديا واجتماعيا، يندرج هذا الإجراء ضمن منطق الوقاية وتقليص كلفة المخاطر، إذ إن التدبير الاستباقي للسدود يُجنب خسائر محتملة في الأرواح والممتلكات والبنيات التحتية، والتي غالبا ما تكون كلفتها المالية والاجتماعية أعلى بكثير من كلفة إجراءات الوقاية. كما أن التحكم في منسوب السد يساهم في ضمان استمرارية التزويد بالماء على المدى المتوسط، سواء لأغراض السقي الفلاحي أو التزويد بالماء الشروب، خاصة بحوض اللوكوس الذي يُعد من أهم الأحواض الفلاحية بالمملكة.
في المقابل، يطرح ارتفاع منسوب المياه وعمليات التفريغ الدورية إشكالية هشاشة بعض الدواوير القريبة من المجاري المائية، ما يعيد إلى الواجهة ضرورة تسريع برامج حماية الضفاف، وتأهيل المسالك القروية، وإحداث منشآت لعبور الأودية بشكل آمن، تفاديا لتكرار سيناريوهات العزلة المؤقتة التي تعرفها المنطقة مع كل موسم مطري.
ويُرتقب أن تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع وكالة الحوض المائي اللوككوس ومصالح الوقاية المدنية، تتبع تطور الوضع ميدانيا، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية إذا استدعت الظروف المناخية ذلك، في انتظار استقرار منسوب المياه وعودة الوضع إلى طبيعته.
















Discussion about this post