إصلاحات بملايين الدراهم.. وحريق يكشف غياب شروط الوقاية بمقر الغرفة

شهد مقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة طنجة-تطوان الحسيمة، بعد زوال اليوم الخميس، حالة استنفار قصوى إثر اندلاع حريق داخل مكتب مجاور لمكتب رئيس الغرفة، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان من واجهة المبنى، قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية من السيطرة على النيران بعد تدخل استمر لأكثر من ساعة من الزمن .

ووفق المعطيات الأولية التي حصلت عليها صحيفة ايكوبريس الإلكترونية، من مسرح الحادث، فقد نجحت فرق الوقاية المدنية بعد وصوله إلى عين المكان مباشرة بعد تلقيها إشعاراً بالحادث، في إخماد الحريق.
غير أن عملية التدخل واجهت صعوبات في الدقائق الأولى بسبب طبيعة تصميم الواجهة الزجاجية للمبنى، المغطاة بهيكل معدني ثابت، وهو ما حال دون وصول عناصر الإطفاء بسرعة إلى بؤرة الحريق من الخارج، وآخر عمليات التهوية وإخماد النيران، مما أدى إلى انتشار كثيف للدخان داخل المقر، وتسبب في حالات اختناق في صفوف بعض الموظفين والمرتفقين.

وحسب مصادر حضرت الواقعة، فإن رئيس الغرفة عبد اللطيف أفيلال، لم يكن متواجداً بالمقر لحظة اندلاع الحريق، فيما كان بعض الموظفين قريبين من المسافة صفر، لكن الألطاف الإلاهية حالا دون وقوع مكروه.
وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح المختصة تحقيقاً وخبرة تقنية لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث، وما إذا كان ناجماً عن تماس كهربائي أو عن سبب آخر.
وأعاد الحريق إلى الواجهة جملة من الملاحظات المتعلقة بمعايير السلامة داخل بناية الغرفة، خاصة أن المقر خضع قبل فترة وجيزة لأشغال إصلاح وتأهيل واسعة رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة.
ملايين الإصلاحات والعناية لتجهيزات السلامة !!
بينما رصد عبد اللطيف أفيلال ميزانية مالية مهمة، لإنجاز إصلاحات استغرقت عدة أشهر في مقر المؤسسة، فإنها ركزت على الجانب الشكلي، مع التفريط في ما هو أهم، وهو مقومات السلامة وفق المعايير الجاري بها العمل في الأماكن ذات التجمعات البشرية مثل مقرات المؤسسات العمومية ذات استقطاب المرتفقين بشكل يومي.
وفي إتصال هاتفي أجرته صحيفة إيكوبريس الإلكترونية مع أحد متتبعي شؤون الغرفة، فإن المعاينة الأولية بعد الحادث تم تسجيل عدة اختلالات، من بينها غياب سلالم خارجية ومنافذ خاصة بالإخلاء في حالات الطوارئ.

وعدم تجهيز أسقف البناية بنظام أوتوماتيكي لإطفاء الحرائق (Sprinkler System، رغم حجم الأشغال التي عرفها المقر.

كما أفادت المعطيات ذاتها بأن عدداً من مطافئ الحريق اليدوية المعلقة داخل البناية كانت منتهية الصلاحية منذ مدة، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن عمليات المراقبة والصيانة الدورية لوسائل السلامة، ومدى احترام المعايير المعمول بها في هذا النوع من المرافق العمومية.
وينتظر أن تكشف نتائج التحقيق والخبرة التقنية عن الأسباب الدقيقة للحريق، إلى جانب تحديد مدى توفر شروط الوقاية والسلامة الواجب توفرها داخل مقر مؤسسة عمومية لها من الموارد المالية ما يكفي لتجهيز مرافقها بالوسائل الضرورية، والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بهذا الحادث.
شارك المقال

إمبراطور مقالع الحجارة بتطوان.. سياسي نافذ يخنق الساكنة الزينات تحت أنظار السلطات
مصادر…اليزيد أيناو ينخرط في هندسة الترتيبات الانتخابية لـ”البام” بطنجة

مقالات ذات صلة
طنجة.. كراء وهمي ببئر الشيفاء يستدرج أسرة ويحوّل حلم السكن إلى صدمة
عاشت منطقة بئر الشيفاء بطنجة، ليلة البارحة، على وقع حادثة نصب واحتال وصفها متابعون بالنوعية، نفذها اشخاص متخصصون في إيهام المواطنين بتقديم خدمات الكراء عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسببة في...
العثور على جثة عسكري متقاعد معلقة بشجرة في ظروف غامضة بطنجة
العثور على جثة عسكري متقاعد معلقة بشجرة في ظروف غامضة بطنجة عثر مواطنون، صباح اليوم الخميس، على جثة رجل في عقده السادس داخل أرض خالية محاذية لشركة «ديلفي»، على مستوى...
أمن طنجة يصل إلى اللص الهارب بعد سرقة هاتف امرأة في السيارة 🔥
قالت ولاية أمن طنجة، إن مصالحها بمنطقة بني مكادة، تمكنت من توقيف شاب ظهر في فيديو يقوم بسرقة هاتف نقال لشخص من داخل سيارته بحومة كورزيانة، التي تعتبر نقطة سوداء...



