إحصاء قطيع الأغنام والماعز بجهة طنجة تطوان الحسيمة

تتم عملية إحصاء قطيع الأغنام والماعز في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بوتيرة جيدة، حيث يتم تفعيل تعبئة مستمرة للفلاحين و”الكسابة” في إطار هذه العملية الوطنية. الهدف من هذه العملية، التي تجرى تحت شعار “الكسيبة ديالنا ثروة بلادنا”، هو توفير بيانات محدثة حول القطيع الوطني من الأغنام والماعز، بما في ذلك تركيبه وأصنافه وتوزيعه الجغرافي، مما سيسهم في دعم السلطات العمومية في اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على القطيع الوطني.
تتم عملية الإحصاء ضمن اتفاقية شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وذلك في إطار متابعة ديناميكية سلسلة اللحوم الحمراء، ضمن برنامج حماية وإعادة تشكيل القطيع الوطني الذي تعتمده الوزارة.
لضمان نجاح العملية، تم تعبئة حوالي 150 باحثًا ميدانيًا في الجهة، حيث يقومون بجولات ميدانية منتظمة على المراعي والإسطبلات والقرى التابعة للعمالات والأقاليم الثمانية في الجهة. تهدف هذه الجولات إلى جمع معلومات دقيقة حول تعداد القطيع، وأنواعه، وأعمارها، ما يوفر قاعدة بيانات موثوقة تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على القطيع وتطويره.
في جماعة العوامة التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، أكد الباحث الميداني لطفي عبد السلام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاستمارة التي يتم ملؤها تتضمن أسئلة فنية حول صنف المواشي وعددها، مفصلة حسب الفئات العمرية والجنس، مما سيساهم في توفير صورة شاملة ودقيقة عن القطيع في كل منطقة وجماعة وإقليم.
من جانبه، أعرب الكساب محمد الجباري عن استعداده التام للمشاركة في هذه العملية الوطنية، التي يرى أنها ستساعد في تحديد الوضعية الحالية للقطيع، مشيرًا إلى أهمية هذه المبادرة في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن التغيرات المناخية وغياب الأمطار.
يتم الإشراف على العملية من قبل المراقبين الإقليميين والجهويين بالتنسيق مع السلطات المحلية، كما تم اعتماد برنامج معلوماتي مركزي لمتابعة سير العملية والتأكد من دقة البيانات التي يتم جمعها.
وفي هذا السياق، أكد محمد القميري، رئيس مصلحة الإحصاء والحماية الاجتماعية بالمديرية الإقليمية للفلاحة بطنجة-أصيلة، أن العملية تهدف إلى جمع معطيات حديثة ودقيقة حول وضعية القطاع، مما يساعد السلطات العمومية في وضع استراتيجيات وبرامج تنموية تهدف إلى الحفاظ على القطيع الوطني. وأضاف أن المديرية الإقليمية تقوم بتوفير الدعم اللازم للباحثين الميدانيين وتحفيز الفلاحين على الانخراط في العملية بشكل فعال.
توقعات الإحصاء تشير إلى أنه سيوفر بيانات دقيقة ستساعد في رسم سياسة تنموية شاملة لتعزيز قدرة قطاع المجترات الصغيرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والتحديات العالمية، وبالتالي الحفاظ على السيادة الغذائية للمغرب.
شارك المقال

هكذا ساهمت المدارس الخاصة في تفاقم أزمة السير والجولان بمدينة طنجة
ارتفاع الصادرات المغربية نحو إفريقيا 100 في المائة خلال هذه الفترة

مقالات ذات صلة
بلاغ من القصر الملكي.. 25 مليار درهم لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بالمغرب
كشف بلاغ صادر عن القصر الملكي عن أبرز التوجهات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يركز على تسريع وتيرة إنجاز الأوراش التنموية الكبرى، وتعزيز الاستثمار الخاص، ودعم المقاولات...
اكزناية…جمعية تطالب أمانديس بالتدخل العاجل لوقف تحويل مياه الصرف الصحي نحو الوادي.
وجهت جمعية سفيان للتنمية والتضامن شكاية رسمية إلى مدير شركة أمانديس بطنجة، تدعوه فيها إلى التدخل الفوري لإيقاف تحويل مياه الصرف الصحي وتفريغها بوجر مجرى “واد كزناية”، وما ينجم عن...
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...



