إبادة الغابات في طنجة .. مرصد يفضح ما يقع ويحمل المسؤولية لوزارة الداخلية والجماعة الحضرية

إيكو بريس زكرياء بنعلي –
وقف مرصد حقوقي على فضائح بالجملة تتمثل في اختلالات وخروقات وانتهاكات تهدد سلامة الغطاء الغابوي الذي يمد عاصمة البوغاز بالأوكسيجين والهواء النقي، حيث عدد المرصد عشرات المخالفات والأنشطة المدمرة للبيئة وسط الغابات الحضرية لطنجة، وسط حياد سلبي من السلطات المحلية، حيث لم ترصد أية تدخلات زجرية وعقابية في حق المخالفين.
إزاء هاته الانتهاكات المكثفة في وقت متزامن ومتقارب ومن كل الجهات، خرجت هيئات حقوقية وجمعيات مدافعة عن البيئة ببلاغ ناري، فبعد بيان حركة الشباب الأخضر، أصدر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، بلاغا قويا كشف خيوط الألاعيب التي تحاك من أجل إبادة الغطاء الغابوي لمدينة ذات البحرين.
وندد المرصد بعمليات الاجتثاث البشع و البناء العشوائي و حوز و خصخصة مساحات واسعة تتعرض لها مختلف مناطق غابات طنجة بكل من الرميلات و دونابو والسلوقية و الرهراه و المريسات بشكل يومي.
وبما أن المجالات الغابوية تقع في نفوذ المجال الترابي لعدة ملحقات إدارية ودوائر حضرية، وكذا إدارة المياه والغابات، فقد استغرب مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، في البلاغ الذي تلقت صحيفة إيكوبريس نسخة منه، ما وصفته بـ “الصمت المريب الذي يلف هذا الموضوع رغم التنبيهات المستمرة لذلك مما يشكل دعما و شرعنة له”، حسب قوله.
ونظرا لبشاعة وفظاعة الأفعال الإجرامية المرتكبة في حق البيئة والغابة، وجه المرصد دعوة صريحة “لولاية طنجة تطوان الحسيمة” و “للجماعة الحضرية لطنجة” و “المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات لجهة طنجة تطوان الحسيمة “و كافة ضباط الشرطة البيئية بضرورة تحمل مسؤوليتهم و مطالبتهم بضرورة الخروج عن صمتهم عبر مواقف رسمية تحدد المسؤوليات و موقفهم إزاء ما يجري و كذا مختلف الإجراءات العملية لوقف النزيف و العمل على حماية و تثمين ما بقي من غابات لطنجة.
التكتل الحقوقي، دعا جميع الغيورين على بيئة المدينة و مستقبلها للتصدي لهذه الخروقات السافرة و ناشد ممثلي الهيئات السياسية والنقابية و الحقوقية والإعلامية و جمعيات المجتمع المدني و عموم الساكنة بالتعبئة الشاملة للدفاع عن حقوقها البيئية، و يبقي الباب مفتوحا للتنسيق و التعاون مع كل الأشكال النضالية الممكنة في سبيل ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن عمليات الترامي على أراضي الغابات وفتحها أمام زحف الآجور والإسمنت، أدى إلى انقراض مجموعة من أصناف الكائنات الحية، وانعدام حياة الطيور، وتلاشي النشاط الرعوي، جراء النقص المتصاعد في مساحة الأشجار والأغراس وطمر البرك المائية وينابيع المياه والعيون الطبيعية، مما يؤدي لموت أنواع مختلفة من الطيور والحيوانات الأليفة.
شارك المقال

شركات فلاحية إسبانية تهدد نشاط الأسواق المغربية
رصد مخالفات التعمير مفترضة في مشاريع عقارية

مقالات ذات صلة
بنك المغرب يتوقع ارتفاع التضخم إلى 0,7% في 2026 و1,5% في 2027 وسط استمرار الضغوط على الأسعار
توقع بنك المغرب أن يستقر معدل التضخم في حدود 0,7 في المائة خلال مجموع سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى 1,5 في المائة سنة 2027، مدفوعا بالارتفاع المرتقب في مكونه...
طنجة.. شاب يرمي والدته من الطابق الأول في ظروف تستنفر الحي
عاشت ساكنة حي بني ورياغل 3 بمدينة طنجة، صباح اليوم الثلاثاء، حالة من الذعر، عقب حادث مأساوي تمثل في سقوط سيدة من نافذة منزلها بالطابق الأول، في ظروف أثارت استنفاراً...
ترانسبرانسي المغرب تطالب لقجع بكشف تفاصيل صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمغاربة
وجهت جمعية ترانسبرانسي المغرب، المتخصصة في محاربة الرشوة والدفاع عن الشفافية، مراسلة رسمية إلى فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، تطالبه فيها بالكشف عن تفاصيل صرف...



