القائمة

أنشطة مدرة للأرباح ضواحي طنجة تشتغل خارج رقابة إدارة الضرائب

بقلم
سلمان الهروال
آخر تحديث: 1 مايو 2026 الساعة 1:18 صباحًا
أنشطة مدرة للأرباح ضواحي طنجة تشتغل خارج رقابة إدارة الضرائب تُثير الجدل
أنشطة مدرة للأرباح ضواحي طنجة تشتغل خارج رقابة إدارة الضرائب تُثير الجدل

أنشطة مدرة للأرباح ضواحي طنجة تشتغل خارج رقابة إدارة الضرائب

تشهد ضواحي عمالة طنجة-أصيلة تنامي أنشطة اقتصادية مدرة للأرباح، تشتغل – وفق معطيات حصرية من مصادر مهنية– خارج نطاق المراقبة الضريبية، مما يمكنها هامش أرباح خيالية، مما يطرح من جهة، تساؤلات متزايدة حول نجاعة آليات التتبع والمحاسبة الجبائية، ومن جهة ثانية يطرح إشكالية المنافسة الغير الشريفة.

وتستوطن هذه المنشآت المتوسطة والكبيرة في ضواحي عمالة طنجة أصيلة وتتركز أكثر في الجماعات الترابية “العوامة القروية” و “سبت الزينات” و “حجر النحل”، وبدرجة أكبر بهذه الأخيرة التي تحولت إلى ما يشبه جنة التهرب الضريبي أو الملاذ الضريبي الآمن، فضلا عن تلاعبات في التصريح بالشغيلة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يمنحها هامش أرباح في ظرف زمني وجيز.

وتتوزع الأنشطة الاقتصادية هناك على التخزين التجاري والتصنيع الحرفي والاستيراد والتوزيع وإنتاج مواد البناء ومستودعات مقاولات الأشغال العامة، ومستودعات النقل واللوجستيك، حيث أنها تستغل تكاليف الكراء الرخيص سواء لأراضي الدولة أو أرض الخواص، ومع ذلك فإنها لا تضخ في الخزينة العامة سوى أرقام مالية هزيلة، حسب تأكيد مصادر مطلعة، تحدثت إليها صحيفة إيكو بريس الإلكترونية.

ودعت المصادر ذاتها السلطات الإقليمية بولاية الجهة، ومفتشي إدارة الضرائب القيام بزيارات ميدانية مشتركة إلى هذه المناطق الاقتصادية الخارجة الرقابة، وذلك بهدف إدراجها في بورصة الأداء مع باقي الملتزمين لشفافية التصريحات الضريبية.

تحايلات متعددة للإفلات الضريبي 

ويستفيد عدد من هذه الوحدات من انخفاض تكاليف الكراء، سواء على مستوى أراضي الدولة أو الملك الخاص، واستغلال الطريق العمومية والأملاك العامة، كما أن هناك من يشتغل رخصة النشاط الفلاحي لكنه يزاول نشاطا مختلفا في الواقع، ما يمنحها هامش ربح مرتفعًا.

ومن تداعيات استمرار هذه الوضعية، تقول مصادر مهنية لجريدة إيكوبريس الإلكترونية، توسيع الفوارق في المنافسة غير المتكافئة مع المقاولات الملتزمة قانونيًا، ويؤثر سلبًا على مناخ الأعمال، في وقت تراهن فيه الدولة على تعزيز الجاذبية الاستثمارية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والمساواة والعدالة الضريبية.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى طالما، رفعت توصيات للحكومة والإدارة العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تدعو من خلالها إلى تخفيف العبئ الضريبي عن الشركات الصغيرة والناشئة، مقابل توسعة قاعدة الملزمين جبائيا وملاحقة المتهربين من الضريبة والذين يتخذون في مدينة طنجة أشكالا، وينهجون تحايلات تجعلهم مختبئين عن أعين المصالح المالية المختصة.

ورغم الأرباح الكبيرة التي تحققها تلك الوحدات، فإن جماعة حجر النحل ضواحي طنجة على سبيل المثال، تخسر معهم أكثر مما تربح، حيث أن الاستغلال المفرط للطريق الإقليمية يؤدي إلى تدميرها في المقابل لا تستخلص الجماعة سوى مداخيل ضعيفة جدا، لا يساعدها حتى في تعميم الإنارة العمومية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!
تجارة و صناعة

مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!

في الوقت الذي تراهن فيه المملكة المغربية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى لتعزيز مكانتها الصناعية على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، بدأت أصوات تتعالى بمدينة طنجة للتساؤل حول الكلفة الحقيقية لبعض المشاريع...

1 دقيقة للقراءة
السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
تجارة و صناعة

السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز

أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...

0 دقائق للقراءة
تجارة و صناعة

شاطئ اسطيحات.. مطالب بوقف أشغال مشروع تجاري لحماية موقع تجساس الأركيولوجي من الاندثار

تتصاعد المخاوف بشأن مصير موقع أثري بقرية تجساس المعروفة محليا بشاطئ اسطيحات التابع لإقليم شفشاون، في ظل ما وصفه مهتمون بالتراث بـ”اعتداء” على موقع أركيولوجي ذي قيمة تاريخية، بالتزامن مع...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة − ثلاثة =