أكاديميون وإعلاميون بتطوان: الرياضة أصبحت قوة ناعمة تعزز صورة المغرب دولياً

ناقش أكاديميون وإعلاميون بمدينة تطوان، صباح اليوم الجمعة، التحولات التي يعرفها الإعلام الرياضي ودوره المتزايد في الدفاع عن الثوابت الوطنية وتعزيز صورة المغرب دولياً، وذلك خلال ندوة علمية احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان بمبادرة من Union des Entreprises Media à Tétouan، بشراكة مع شعبة التواصل والتعلمات الأفقية.
وشكل اللقاء، المنظم في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مناسبة لفتح النقاش حول التحول الذي عرفه الإعلام الرياضي المغربي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في مونديال قطر 2022، والذي اعتبره المتدخلون محطة مفصلية عززت الحضور الدولي للمملكة ومهدت لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، من بينها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور جواد بومعجون أن الكلية وفرت مختلف العوامل لإنجاح هذه الندوة، موضحاً أن الهدف منها يتمثل في إبراز دور الإعلام الرياضي في نقل الثقافة المغربية والتعريف بها عالمياً، بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي تحظى بها كرة القدم عبر العالم.
وأجمع المتدخلون على أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط تنافسي، بل تحولت إلى أداة للدبلوماسية الناعمة وصناعة التأثير السياسي والثقافي والاقتصادي، في ظل التطور الكبير الذي عرفه الإعلام بمختلف وسائطه التقليدية والرقمية.
وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي الرياضي الدكتور مصطفى بدري أن الإعلام الرياضي أصبح أحد أوجه الدبلوماسية المغربية الحديثة، مشدداً على أهمية التكوين المستمر ومواكبة التحولات المهنية والتكنولوجية داخل المجال الإعلامي، إلى جانب ضرورة التحقق من الأخبار ومصادرها في مواجهة المحتويات المضللة المنتشرة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي.
كما أكد بدري أن الإعلام يساهم في نقل الثقافات والعادات بين الشعوب عندما يتم توظيفه بشكل مسؤول، قبل أن يختتم مداخلته بالتأكيد على أن “القلم سلاح ذو وجهين”، قد ينجح صاحبه أو ينعكس سلباً على صورته ومشروعه المهني.
ومن جهته، ركز الدكتور رشيد بلزعر على البعد الاستراتيجي للإعلام الرياضي، مبرزاً أن الدول أصبحت تعتمد بشكل متزايد على القوة الناعمة والدبلوماسية الرياضية والتواصل المؤسساتي لدعم قضاياها الوطنية وتعزيز حضورها الدولي.
كما دعا إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز الحضور المغربي داخل الفضاء الرقمي، معتبراً أن السردية الإعلامية الرياضية أصبحت اليوم في خدمة القضايا الوطنية وصناعة التأثير.
بدوره، شدد الدكتور عبد الله أبو عوض على أهمية المسؤولية الأخلاقية داخل الإعلام الرقمي، منتقداً انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات الهابطة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، ومؤكداً أن الرياضة المغربية تحولت إلى قوة ناعمة تساهم في تعزيز حضور المغرب داخل القارة الإفريقية والدفاع عن ثوابته بصورة إعلامية مؤثرة.

أما الدكتور عبد السلام الأندلوسي، فتناول العلاقة بين الرياضة والإعلام والترجمة، معتبراً أن الإعلام يظل الوسيط الأساسي بين الحدث والمتلقي، وأن تطور وسائل الإعلام رافق التحولات الصناعية والتكنولوجية التي عرفها العالم، قبل أن يؤكد أن الإعلام، بمختلف أشكاله، يظل وسيلة للدفاع عن قضايا الوطن وثوابته.
واختُتمت الندوة وسط تفاعل الحاضرين مع مختلف المداخلات من طلاب ومهنيين، في لقاء سلط الضوء على التحولات التي يعرفها الإعلام الرياضي المغربي، ودوره المتزايد في تعزيز صورة المملكة داخل الفضاءين الإقليمي والدولي.
شارك المقال

مراد بوشعرة: محاربة الغش الجمركي تحمي المال العام و”ديوانتي” يتيح تتبع البضائع
La nueva cúpula de la CGEM nace bajo críticas por un proceso electoral sin emoción ni rivalidad

مقالات ذات صلة
طنجة.. شرطي يطلق النار على كلب بيتبول شرس بعد هجوم خطير على سيدة في كورنيش بلايا
شهد الممر البحري بمحاذاة الشاطئ البلدي بطنجة، مساء اليوم، تدخلاً أمنياً حاسماً، بعدما هاجم كلب من فصيلة البيتبول سيدة، ووضع حياتها في خطر حقيقي، وفق المعطيات الأولية المتوفرة. وحسب المعطيات...
الأمن المغربي ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق وصور مفبركة
نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، مؤكداً أن هذه الأنظمة تخضع لأعلى معايير الأمن...
الانتخابات التشريعية 2026.. الداخلية تفتح وكالة التصويت لمغاربة العالم وتشرع في توزيع إشعارات مكاتب التصويت
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين 24 غشت الجاري، عن فتح المنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة، وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها...



