أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يفكك رمزية احتجاجات آيت بوكماز

أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يفكك رمزية احتجاجات آيت بوكماز
في تفاعل أكاديمي لافت مع دينامية الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، خصّ أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عصام الرجواني، متابعيه بتدوينة مطولة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، سلّط فيها الضوء على الأبعاد الرمزية والسياسية لهذا الحراك المحلي، مشيدا في الوقت ذاته بنموذج النخب السياسية المنبثقة من صلب المجتمع.
ووصف الرجواني رئيس جماعة آيت بوكماز، خالد تيكوكين، بأنه تجسيد حقيقي للنخبة المحلية المتجذرة. وقال: “أمثال خالد تيكوكين، الذي يعيش وسط أهله وساكنة الجماعة التي يرأسها، يأكل مما يأكلون ويسكن حيث يعيشون ويمشي بينهم وتحذوه آمالهم ويستوعب أسئلتهم ويعرف حق المعرفة آلامهم، هم نموذج للنخب المحلية التي تعيد الأمل في السياسة”.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن مثل هذه النخب تمثل ضمانة للدولة والمجتمع، موضحا أن : “ضمانة للدولة كونها ستجد دوما من تحاور بعقلانية ومسؤولية والتزام، وضمانة للمجتمع كونه سيجد دوما من يعبر بمطالبه نحو بر الأمان بإنصاف وعدل ونزاهة بعيدا عن المزايدات والمغامرات”.
وفي إشارة إلى تفاعل السلطات الإقليمية مع مطالب الساكنة، نوّه الرجواني بنزول عامل إقليم أزيلال إلى الميدان، معتبرا أن هذا السلوك يعكس شجاعة وتحملا حقيقيا للمسؤولية، متمنيا أن يُترجم هذا التفاعل قريبا إلى مشاريع ملموسة ترفع الحيف عن ساكنة الهضبة السعيدة.
ويأتي هذا التفاعل الأكاديمي في سياق الاحتجاجات التي شهدتها منطقة آيت بوكماز، حيث وصلت صباح الخميس مسيرة حاشدة لساكنة المنطقة إلى مقر عمالة إقليم أزيلال، لرفع مطالب تنموية ملحة في ظل ما تعتبره الساكنة “تهميشا متواصلا” وغيابا للحد الأدنى من البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وتضمنت لائحة المطالب إصلاح وتهيئة الطريقين الجهويتين رقم 302 و317 لفك العزلة، وتوفير وسائل النقل خاصة النقل المدرسي للحد من الهدر الدراسي، إضافة إلى تعيين طبيب قار بالمركز الصحي وتجهيزه، وتوفير سيارة إسعاف وخدمات صحية قريبة من السكان.
كما طالبت الساكنة بتوسيع تغطية شبكة الهاتف والإنترنت، وإحداث ملاعب للقرب وفضاءات للشباب، وفتح مركز لتكوين أبناء المنطقة في المهن الجبلية بما يتماشى مع خصوصياتها، إلى جانب بناء مدرسة جماعية، وإقامة سدود تلية لحماية الهضبة من الفيضانات، وربط الدواوير بشبكة الماء الصالح للشرب.
وتشكل هذه المطالب، حسب متابعين، اختبارا حقيقيا لنجاعة السياسات الترابية وقدرتها على تلبية انتظارات ساكنة المناطق الجبلية التي ما تزال تناضل من أجل حقها في تنمية عادلة ومنصفة.
شارك المقال

قرار جديد يسمح للمواطنين باستعمال صفيحة السير الدولي داخل المغرب
نفس الوجوه المتكررة.. انتقادات لعمالة فحص أنجرة في حفل التعاونيات

مقالات ذات صلة
جماعة الدار البيضاء تفقد أكثر من 4 آلاف موظف في 6 سنوات.. خصاص حاد يهدد جودة الخدمات العمومية
إيكو بريس- ابتسام خزري تواجه جماعة الدار البيضاء تحديات متزايدة في تدبير مواردها البشرية. وذلك في ظل التراجع المتواصل لعدد موظفيها وتفاقم الخصاص في تخصصات أساسية، تشمل الأطباء والمهندسين المعماريين...
48 وحدة صناعية و500 فرصة عمل.. ماذا يحدث في مشروع الراشيد بالدار البيضاء؟
بكلفة 173 مليون درهم.. مشروع منطقة صناعية يراهن على إحداث أكثر من 500 فرصة شغل باتت المشاريع الصناعية تتجه إلى لعب دور متزايد في تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل خاصة في...
المغاربة ينجزون 360 مليون عملية بالبطاقات البنكية في عام واحد.. والأداء عبر الهاتف يقفز قفزة غير مسبوقة
كشف بنك المغرب عن تسجيل نحو 360 مليون طلب ترخيص لعمليات البطاقات البنكية خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 24,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، في مؤشر على تنامي استخدام وسائل...



