القائمة

أجهزة الاستخبارات المغربية: من التقاليد إلى التحديات الرقمية

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 19 أغسطس 2025 الساعة 6:59 مساءً

أجهزة الاستخبارات المغربية: من التقاليد إلى التحديات الرقمية

أجرى معهد روك المختص في الأبحاث الاستراتيجية تحليلا استراتيجيا جديدا عن الاستخبارات المغربية، واختار له عنوان “الاستخبارات في المغرب: التطور القانوني، والتحولات الاستراتيجية، ورهانات السيادة في عصر التهديدات الهجينة”.

وأكد التحليل، الذي أعده معهد روك، قدرة أجهزة الاستخبارات المغربية على تثبيت مكانتها ضمن أكثر المنظومات الأمنية فاعلية في المنطقة، اعتمادا على العمل الاستباقي، والتعاون الدولي، والتحديث المستمر لأدوات عملها، في ظل مواجهتها عددا من التهديدات التقليدية والحديثة.

وشدد التحليل على أن الاستخبارات المغربية ليست أداة وقائية من الجريمة أو الإرهاب، وإنما وسيلة لتثمين السيادة الوطنية، والحد من عدم اليقين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي وسط عالم يتسم بانتشار مفرط للمعلومات مقارنة بانتشار القوانين.

وأبرز التحليل نفسه التطور الكرونولوجي للاستخبارات المغربية من العهد التقليدي إلى العصر الحالي، الموسوم بالتحديات الرقمية، لافتا إلى اعتماد المخزن على مخبرين محليين لتغطية مختلف مناطق البلاد، والهياكل الموروثة عن الحماية الفرنسية بعد الاستقلال.

وانتقل المخزن  بعد ذلك، وفق ما جاء في التحليل، إلى تطوير أجهزة المديرية العامة للدراسات والتوثيق للاستخبارات الخارجية، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة التهديدات الداخلية، فضلا عن مصالح الاستعلامات العامة والدرك الملكي.

كما توقف التحليل عند القوانين والإصلاحات التي منحت أجهزة الاستخبارات المغربية الفعالية القانونية، بدءًا من قانون مكافحة الإرهاب رقم 03-03، الصادر غداة تفجيرات 16 ماي 2003، وانتهاء بإصلاحات دستور 2011 التي فرضت إشرافًا قضائيًا على تدخلات الاستخبارات في الحياة الخاصة، من أجل ضمان التوازن بين الأمن والحقوق الأساسية.

وكذلك نبه المعهد في تحليله إلى جملة من التحديات الحديثة التي تواجهها أجهزة الاستخبارات المغربية، وعلى رأسها  الذكاء الاصطناعي، وتهديدات الحرب الهجينة المتمثلة في حملات التضليل والهجمات السيبرانية، ومخاطر التقنيات الكمية المحصورة في غسيل الأموال بالعملات المشفرة.

واقترح المعهد على أجهزة الاستخبارات المغربية حلولا تسعفها على مواجهة التحديات الراهنة، ومنها  سن قانون إطار موحد للاستخبارات، وتحديث المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، وتعزيز الأمن السيبراني في ضوء القانون رقم 05-20، والاستعداد الكامل لاستقبال العصر الكمي.

ثم اختتم  المعهد تحليله بالثناء على التجربة المغربية التي أثبتت فعالية الجمع بين الاحترافية الاستخباراتية، والتعاون الدولي، والقدرة على التكيف مع التغيرات، مشيرا إلى أهمية الحرص على استمرار تحديث الأدوات، وتعزيز الشبكات الدولية لمواجهة المخاطر المعقدة وضمان الأمن الوطني والإقليمي.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بلاغ من القصر الملكي.. 25 مليار درهم لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بالمغرب

  كشف بلاغ صادر عن القصر الملكي عن أبرز التوجهات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يركز على تسريع وتيرة إنجاز الأوراش التنموية الكبرى، وتعزيز الاستثمار الخاص، ودعم المقاولات...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

اكزناية…جمعية تطالب أمانديس بالتدخل العاجل لوقف تحويل مياه الصرف الصحي نحو الوادي.

وجهت جمعية سفيان للتنمية والتضامن  شكاية رسمية إلى مدير شركة أمانديس بطنجة، تدعوه فيها إلى التدخل الفوري لإيقاف تحويل مياه الصرف الصحي وتفريغها بوجر مجرى “واد كزناية”، وما ينجم عن...

• 0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *