وسائل النقل السري في طنجة .. نحو سياسة الإدماج عوض المُحاربة

إيكو بريس عبد الرحيم بلشقار –
نصبت شرطة المرور يومه الأحد سدود مراقبة في الشوارع الرئيسية تترصد أصحاب السيارات الذين يشتغلون في “النقل السري” خصوصا في الاتجاهات المؤدية إلى الشواطئ والمنتزهات والأسواق نظرا لما يعرفه هذا اليوم من ازدحام وذروة الإقبال على المواصلات.
وإذا كانت هذه المبادرة الأمنية محمودة وسليمة من الناحية القانونية، فإن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لعلاج ظاهرة متشابكة، فمن جهة ينبغي التمييز بين وسائل النقل السري وتصنيفها حسب “ما إذا كان استعمالها مقترنا بأفعال إجرامية” كالتهور في السياقة، والكريساج، والتحرش، وغيرها من الأفعال الماسة بالسلامة الجسدية للراجلين ومستعملي الطريق.
أو تصنيفها ضمن وسائل النقل بدون ترخيص تُقدم خدمة للمواطنين وتساهم في تخفيف الأعباء على حافلات النقل الحضري التي لا يكفي أسطولها لمدينة مليونية بحجم طنجة.
فإذا كانت السلطات المُنتخبة عاجزة عن القيام بأدوارها واختصاصاتها فلا يجب عليها مُحاربة أشخاص #يحاربون البطالة ويشتغلون على أسر من عدة أنفس.. أو أن جماعة طنجة Commune de Tanger خصها تكون موقدة و توفر لهم فرص الشغل أو أنها تشوف حل معهم بعد إحصاءهم وتحديد الخطوط التي يشتغلون فيها، و ديك ساعة لي خطا يخلص العقوبة.
أما أن يتم ترصد سيارات “النقل السري” عبر “كمائن” أيام العطل التي تشهد وقت الذروة لأشخاص معروفين يستعملون خطوط معروفة للنقل بين أحياء مدينة طنجة، فإن هذه الطريقة مجانبة للصواب، لأنها تؤدي إلى حرمان أرباب أسر من مصادر رزقها في هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة.
لذلك يجب على مجلس جماعة طنجة الاجتهاد في إطار الذكاء الجماعي وهذا هو الدور الحقيقي للمنتخبين، وذلك في إطار مقاربة تشاركية مع مهنيي وسائل النقل السري (يعني الرجال لي خدامة على ولادها) وليس الدخلاء الذين يتسلطون على المجال، بحيث يتم الاتفاق على دفتر تحملات فيه شروط يخضع لها الجميع وتستفيد منها المدينة والمواطن والإدارة.
وإذا ما اعتمدت السلطات المختصة مقاربة الإدماج عوض مقاربة “المحاربة”، خصوصا وأن وزارة الداخلية بدأت تتفادى سياسة المحاربة عن طريق البحث عن حلول، فإنها ستؤدي إلى تحقيق هدف ثلاثي الأبعاد: توفير عدد كافي لوسائل المواصلات – خلق فرص الشغل – تحقيق مداخيل لفائدة الجماعة وخزينة الدولة.
شارك المقال

مستشار جماعي : هذا سبب توقيفي والباقي كله مغالطات
استهتار.. المدير الجهوي لوزارة الفلاحة يغيب عن اجتماع مربو الدواجن

مقالات ذات صلة
DFDS تعزز استثماراتها بالاستحواذ على خط بحري بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء
عززت مجموعة DFDS الدنماركية حضورها في النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعد استكمال استحواذها على أنشطة شركة «Naviera Armas» الإسبانية على الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة...
طنجة.. إجراءات لنزع ملكية عقارات لإنجاز الشبكة السككية السريعة
أصدر وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح مقررا يقضي بالإذن بالتخلي عن ملكية عدد من القطع الأرضية اللازمة لإنجاز مشروع الشبكة السككية السريعة بطنجة، إلى جانب تثنية جزء من الخط...
وزارة التجهيز تستجيب لترافع الطاهر بشأن الطريق 4603 وتدرس تكسيتها بالزفت الساخن
أثمر الترافع البرلماني الذي سبق أن قاده النائب البرلماني السابق عبد القادر الطاهر حول وضعية الطريق الإقليمية رقم 4603 بعمالة طنجة–أصيلة، تفاعلا من وزارة التجهيز والماء، التي كشفت عن شروع...



