هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة منير ليموري، يملك أوراق الإقامة الإسبانية، في معطى يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المقتضيات القانونية المنظمة لتولي رئاسة مجالس الجماعات.
وفي هذا الصدد عبرت مصادر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية عن استغرابها الشديد من الموقف الإداري حيال هذا الملف. والتي أكدت أن السلطات المختصة كانت على علم مسبق بامتلاك العمدة لوثائق الإقامة الأجنبية، غير أنها لم تحرك ساكنا لتطبيق المقتضيات القانونية الصارمة المعمول بها، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب تجميد المساطر الإدارية والتغاضي عن هذه المخالفة الصريحة.
ودعمت مصادرنا موقفها بالمادة 69 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الذي ينص على أنه لا يجوز انتخاب رئيس أو نائب للرئيس من بين أعضاء مجلس الجماعة المقيمين خارج الوطن لأي سبب من الأسباب.
ويهدف المشرع المغربي من خلال هذا المنع التشريعي الصارم إلى ضمان التفرغ التام والحضور الفعلي للمنتخبين من أجل إدارة الشأن المحلي اليومي. كما يسعى القانون إلى حماية مصالح المواطنين من أي عرقلة للسير العادي للمرافق العمومية الجماعية قد تنجم عن التزامات الرئيس أو نوابه خارج التراب الوطني، وهو أمر بالغ الأهمية في تسيير قطب اقتصادي وحضري بحجم مدينة طنجة.
وتثار هذه المعطيات بالنظر أيضا إلى أن منير الليموري كان كثير السفر خارج المغرب خلال فترة توليه عمادة مدينة طنجة، وهي الوضعية التي تحولت إلى مادة للتعليق والسخرية في الشارع الطنجاوي، حيث أبدع أبناء المدينة في صياغة عبارات وأغان شعبية على غرار: «طنجة حفاري.. والعمدة مساري» و«طنجة حفافر.. والعمدة مسافر» وذلك في سياق انتقادات مرتبطة بكثرة الحفر بالمدينة، والغياب الكثير للعمدة أو اختصار حضوره على الأنشطة البروتوكولية فقط.
وتكتسي مسألة توفر عمدة طنجة على أوراق إقامة إسبانية أهمية خاصة بالنظر إلى أن المادة 69 من القانون التنظيمي للجماعات تتحدث تحديدا عن الإقامة خارج الوطن، وهو ما يجعل الوضعية القانونية للإقامة، ومدى انطباق المقتضيات المذكورة عليها، موضوعا يستدعي تطبيق النص القانوني المعني.
ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه طنجة تطورات متسارعة على خلفية التحقيقات الجارية مع متهمين من بينهم عمدة المدينة منير الليموري بشأن الخروقات التي شابت الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما رافقها من إجراءات قضائية وأمنية.
شارك المقال

بعد تسجيل بؤرتين بسوس ماسة.. الدكتور عادل زايدي يطمئن …التلقيح خط الدفاع الأول ضد الدفتيريا ولا مكان للهلع
عاجل.. وضع عمدة طنجة منير الليموري رهن الحراسة النظرية بعد الاستماع إليه

مقالات ذات صلة
بتمويل يفوق 43 مليون سنتيم.. توزيع مشاريع مدرة للدخل على سجناء سابقين بطنجة
شهدت مدينة طنجة، يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، توزيع مجموعة من المشاريع المدرة للدخل لفائدة 12 من نزلاء المؤسسات السجنية السابقين، من بينهم امرأة، وذلك في إطار برنامج يروم تعزيز...
مفاجأة مدوية في طنجة.. عبد القادر الطاهر يطعن في بولعيش والزموري ويطالب بإعادة الانتخابات!
يبدو أن الأيام الأخيرة لمهلة الطعون القانونية الخاصة بالإنتخابات البرلمانية الأخيرة كانت تحمل مفاجآت مدوية، خصوصاً بعد بروز معطيات مستجدة تشير إلى طعون أخرى بطنجة كانت خارج الحسابات المتوقعة. وتأتي...
ميزانية الدار البيضاء ترتفع إلى 5.3 مليارات درهم.. هل تواكب الاستثمارات حاجيات المدينة؟
إيكو بريس- ابتسام خزري صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، أمس الخميس، بالأغلبية على مشروع ميزانية سنة 2027. ميزانية تناهز قيمتها الإجمالية 5.3 مليارات درهم. وذلك في سياق يطرح تساؤلات بشأن...



